قدمت منظمتان دعوى قضائية في محكمة اتحادية في واشنطن، العاصمة، للطعن في قرار وزارة العدل الأمريكية بأن قانون سجلات الرئاسة الفيدرالي غير دستوري. المنظمتان هما الجمعية الأمريكية للتاريخ، وهي أكبر جمعية للمهتمين بالتاريخ في العالم، وجماعة أمريكان أوبزرفرڤ (American Oversight)، وهي منظمة غير ربحية تعمل في مجال مراقبة الحكومة.
تكمن القضية في مذكرة رأي صادرة عن مكتب المستشار القانوني لوزارة العدل أعلن فيها أن قانون سجلات الرئاسة يتجاوز صلاحيات الكونغرس ويهدد استقلال السلطة التنفيذية، ما يعني أن الرئيس السابق دونالد ترامب ليس ملزماً بالامتثال لهذا القانون.
خلفية قانون سجلات الرئاسة وإشكاليات الدستورية
صدر قانون سجلات الرئاسة عام 1978 بعد فضيحة ووترغيت، وينص على أن سجلات الرئاسة ملك للحكومة الأمريكية وليس للرئيس شخصياً، ويلزم بحفظ هذه السجلات وتسليمها إلى إدارة الأرشيف الوطني عند انتهاء فترة الرئاسة. يشمل القانون سجلات الرئيس ونائب الرئيس وأجزاء من المكتب التنفيذي للرئيس مثل مجلس الأمن القومي، وينظم شروط حفظ المعلومات والوصول إليها خلال فترة الرئاسة وبعدها.
لكن في رأي صادر الأسبوع الماضي، اعتبر المستشار القانوني ت. إليوت غيزر أن القانون لا يحقق غرضاً تشريعياً مشروعاً ويتعدى على استقلالية الرئيس، وهو رأي ملزم للسلطة التنفيذية لكن يمكن للمحاكم أن تتبنى تفسيراً مختلفاً.
مطالب الدعوى وتأثيرها على الفصل بين السلطات
تؤكد الدعوى أن قرار وزارة العدل ينتهك مبدأ الفصل بين السلطات ويتعارض مع سوابق المحكمة العليا التي أيدت قوانين مماثلة، مثل تلك التي طبقت على الرئيس السابق ريتشارد نيكسون. وتشير إلى أنه منذ تطبيق القانون قبل 45 عاماً، لم تشك أي إدارة في دستوريته أو اعتبرته عائقاً أمام أداء الرئيس لواجباته الدستورية.
وتحذر المنظمتان من أن ترامب قد يحتفظ بسجلات الرئاسة لنفسه عند انتهاء فترته الرئاسية في يناير 2029، مستندتين إلى حادثة احتفاظه بآلاف الوثائق، بعضها مصنف، في مقر إقامته في مار-أ-لاگو بعد انتهاء فترته الأولى في 2021، رغم أن القانون يوجب تسليمها للأرشيف الوطني.
تذكر الدعوى أن ترامب تم توجيه اتهامات عدة بشأن سوء التعامل مع الوثائق الحكومية الحساسة، لكن القضية توقفت بعد انتخابه لفترة ثانية في نوفمبر 2024. وتطالب الدعوى المحكمة بإصدار أمر قضائي يفرض الالتزام بقانون سجلات الرئاسة على ترامب وكبار المسؤولين في البيت الأبيض.
لم يصدر تعليق فوري من وزارة العدل على الدعوى الجديدة.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!