مع اقتراب موسم الانتخابات التمهيدية للكونغرس في ولاية نيوجيرسي، يشهد سباق المرشحين الديمقراطيين ازدحاماً غير معتاد، إذ يشارك عدد كبير من الديمقراطيين في المنافسة على مقاعد مجلسي النواب والشيوخ. وبلغ عدد المرشحين الذين سجلوا للمشاركة في الانتخابات التمهيدية المقررة في يونيو 58 مرشحاً، غالبيتهم من الحزب الديمقراطي.
في المقاطعة الثانية عشرة (NJ-12)، التي يشغلها حالياً النائبة الديمقراطية المتقاعدة بوني واتسون كولمان، تقدم 13 مرشحاً ديمقراطياً ليتنافسوا في الانتخابات التمهيدية، وهو عدد استثنائي يوضح حماسة الحزب للاستفادة من توقعات بتحقيق مكاسب في انتخابات التجديد النصفي.
خلفية وتطورات قانونية أثرت على المشاركة
يرى خبراء السياسة أن هذا التدفق الكبير للمرشحين يعود جزئياً إلى توقع الحزب الديمقراطي لانتخابات منتصف الولاية باعتبارها فرصة لتحقيق "موجة زرقاء"، خاصة في ظل انخفاض شعبية الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترامب، وتسجيل الديمقراطيين مفاجآت انتخابية في مناطق محافظة مثل تكساس وفلوريدا.
بالإضافة إلى ذلك، أُجريت تغييرات قانونية هامة في نظام بطاقات الاقتراع في نيوجيرسي، حيث ألغى القضاء استخدام صيغة "الخط الحزبي" التي كانت تمنح المرشحين الحاصلين على تأييد لجان الحزب الديمقراطي في المقاطعات مواقع بارزة على بطاقة الاقتراع، ما كان يمثل عقبة أمام المرشحين الجدد. وقضت محكمة فيدرالية في مارس 2024 بعدم دستورية هذا النظام، مما أتاح لعدد أكبر من المرشحين فرصة التنافس دون الحاجة إلى تأييد اللجنة الحزبية.
هذا التغيير أثر بشكل ملحوظ على نتائج الانتخابات التمهيدية، كما في الانتخابات التمهيدية الخاصة في المقاطعة الحادية عشرة (NJ-11)، حيث فازت المرشحة التقدمية أناليليا ميخيا، رغم عدم حصولها على تأييد اللجان الحزبية، متجاوزة مرشحين مدعومين من اللجنة.
سباقات رئيسية تركز عليها الأنظار
يركز المراقبون السياسيون على سباقين تمهيديين بارزين في نيوجيرسي، الأول في المقاطعة السابعة (NJ-7) التي يشغلها الجمهوري توم كين جونيور، والتي تعتبر هدفاً رئيسياً لكلا الحزبين في الانتخابات المقبلة. بعد فوز كين في 2024 بفارق مريح، شهدت المقاطعة منافسة شرسة بين الديمقراطيين الذين تسعوا لاستغلال تحولات الناخبين في الانتخابات الحكومية لعام 2025.
أما السباق الثاني فهو في المقاطعة الثانية عشرة (NJ-12)، حيث يتنافس 13 مرشحاً ديمقراطياً على مقعد آمن للحزب، مع أربعة مرشحين فقط حصلوا على تأييد اللجان الحزبية. ويشير الخبراء إلى أن هذا قد يؤدي إلى انقسام الأصوات بين المرشحين المدعومين، ما قد يفتح المجال أمام مرشحين مستقلين أو من التيارات المختلفة لتحقيق الفوز.
يؤكد المحللون أن كثرة المرشحين تعني أن عدد الأصوات المطلوبة للفوز قد يكون أقل مما هو متوقع، مما يجعل عمليات حشد الناخبين والتواصل المباشر معهم عاملاً حاسماً في تحديد نتيجة السباقات التمهيدية.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!