أُغلقت حضانة "إيفا كريتش" (Eva Crèche) في حي برسبكت ليفيرتس جاردنز في بروكلين بعد تعرضها لاتهامات بسوء معاملة الأطفال، فيما أثارت القضية تساؤلات عن فاعلية الرقابة على مراكز الرعاية النهارية في نيويورك. تعود ملكية الحضانة السابقة إلى شيريس ديوك (Shareece Duke)، التي سبق أن تم سحب ترخيصها في عام 2020 من حضانة أخرى في كراون هايتس بسبب انتهاكات تتعلق بمنع المفتشين من الدخول وتجاوز عدد الأطفال المسموح به بالنسبة لموظف واحد.
بعد خمسة أشهر من سحب الترخيص، حصلت ديوك على ترخيص جديد من مدينة نيويورك لفتح حضانة "إيفا كريتش" على بعد ميل واحد من موقع الحضانة المغلقة سابقًا، لكن الحضانة الجديدة أُغلقت أيضًا في وقت لاحق هذا العام إثر تسجيل مقاطع فيديو أظهرت موظفًا يتعامل بعنف مع طفل صغير، وأخرى تُظهر أطفالًا نائمين ويتناولون الطعام في قبو غير مرخص داخل منزل خاص لم يوافق عليه الأهالي، بالإضافة إلى تجاوز عدد الأطفال المسجلين للحد المسموح.
ثغرات في نظام الرقابة وتداخل الجهات المشرفة
توفر مدينة نيويورك أكثر من 10 آلاف مزود لخدمات الرعاية النهارية، يشرف عليهم عدد من الوكالات الحكومية على المستويين المدني والولائي، مما أدى إلى تفاوت في معايير الأجور والتدريب وجودة الرعاية. تشير الخبرات إلى أن هذا التداخل وعدم التنسيق بين الجهات قد يخلق بيئات غير آمنة للأطفال، كما هو الحال في حضانة "إيفا كريتش".
قال مسؤولون في وزارة الصحة والنظافة النفسية بالمدينة إنهم يجرون مراجعات صارمة قبل منح التراخيص، ويقومون بتفتيشات مفاجئة بعد فتح المرافق. ومع ذلك، لم تلحظ التفتيشات تجاوز عدد الأطفال المسموح به أو استخدام القبو غير المرخص في الحضانة، رغم وجود المفتشين في الموقع في اليوم الذي تم فيه نقل الأطفال إلى منزل خاص.
أوضح المتحدث باسم الوزارة أن منح الترخيص الجديد لديوك كان قرارًا من الإدارة السابقة، وأنه بمجرد ورود شكاوى عن انتهاكات في "إيفا كريتش"، تدخلت الوزارة وأغلقت المركز، كما تعمل حاليًا مع الجهات الولائية لمنع منح ديوك تراخيص جديدة.
أبناء وأولياء أمور الأطفال في الحضانة أعربوا عن استيائهم من منح ديوك فرصة ثانية دون مراقبة مشددة، مؤكدين أن الجهات الرقابية لم تكن صارمة بما فيه الكفاية في تطبيق القوانين رغم وجود انتهاكات سابقة.
ردود الخبراء والدعوات لتحسين المعايير
يرى خبراء في التعليم المبكر أن هذه الحوادث، رغم ندرتها، تبرز تحديات تواجه خطة المدينة لتوسيع خدمات الرعاية النهارية. يؤكدون أن تحسين أجور وتدريب العاملين في هذا القطاع، إلى جانب محاسبة قيادات البرامج، يعد من الخطوات الأساسية لضمان بيئة آمنة وعالية الجودة للأطفال.
تقول كورين شيف (Corinne Schiff)، نائبة مفوضة الصحة البيئية في وزارة الصحة، إن الهدف ليس إغلاق المرافق التي تسجل مخالفات، بل مساعدة مقدمي الخدمة على الالتزام بالقوانين الصارمة، مع اتخاذ إجراءات حاسمة عند وجود تهديد مباشر لسلامة الأطفال.
في الوقت نفسه، يشتكي بعض مقدمي الخدمة من أن التفتيشات قد تكون متعبة ومتقلبة في تفسير اللوائح، ما يضيف تعقيدًا إلى نظام الرقابة.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!