رفعت مؤسسة كاثوليكية للرعاية الصحية في شمال ولاية نيويورك دعوى قضائية ضد الحاكمة كاثي هوشول ووزارة الصحة في الولاية، بزعم أن قانوناً يفرض على مرافق الرعاية طويلة الأمد احترام هويات المرضى المتحولين جنسياً ينتهك حقوقهم المدنية كمنظمة دينية.
المُدَّعون هم راهبات الدومينيكان في هاوثورن، اللاتي يقدمن الرعاية في مرفق روساري هيل هومز لعلاج السرطان طويل الأمد، ويؤكدن أنه لم يسبق لهن خدمة أي مريض متحول جنسياً في هذا المركز. وأكدن أنهن يرحبن بعلاج أفراد مجتمع الميم، وقدمن خدمات لرجال ونساء مثليين. لكنهن يعترضن على متطلبات القانون باستخدام الضمائر التي يختارها المريض المتحول، ووضعه في قسم يتوافق مع جنسه المختار، وتعليق لافتات تنفي التمييز ضد مجتمع الميم، معتبرات أن ذلك ينتهك حقهن في حرية العبادة المكفول في التعديلين الأول والرابع عشر للدستور الأمريكي.
وقال مارتن نوسبوم، محامي راهبات الدومينيكان في هاوثورن، إن الراهبات يرغبن في الاستمرار في تقديم خدماتهن بما يتوافق مع قيمهن الكاثوليكية التي استُقبلت بحفاوة على مدى 125 عاماً. وأشار إلى أن الراهبات يعتنين بمرضى السرطان الذين لا يملكون تأميناً صحياً أو لا يستطيعون تحمل كلفة العلاج.
كما يعترض الطرف المدعي على التدريبات المفروضة بموجب قانون حقوق مرضى الميم والإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية في مرافق الرعاية طويلة الأمد، واصفاً هذه التدريبات بأنها «تلقين أيديولوجية جنسية» تتعارض مع معتقداتهن الدينية.
خلفية قانونية وتأثير الرعاية الصحية على المرضى المتحولين جنسياً
تشير دراسات إلى أن تقديم خدمات صحية تؤيد المرضى المتحولين جنسياً يسهم في تقليل تأخيرهم أو ترددهم في طلب العلاج اللازم بسبب الخوف من التمييز. كما توضح أبحاث أن المرضى المتحولين الذين يؤجلون الرعاية بسبب مخاوف التمييز يعانون من تدهور في صحتهم الجسدية والنفسية مقارنة بمن يؤجلونها لأسباب أخرى.
ووفقاً لدراسة من المركز الوطني للمعلومات التقنية الحيوية، فإن معرفة مقدم الرعاية بالحالات المتحولة تُعد عاملاً أساسياً في زيادة استخدام المرضى للرعاية الصحية.
لم يصدر مكتب الحاكمة هوشول أي تعليق على الدعوى، فيما قالت وزارة الصحة إنها ملتزمة بتطبيق قوانين الولاية التي تحمي المقيمين في دور الرعاية من التمييز، بما في ذلك التمييز على أساس الهوية أو التعبير الجنسي.
قدم محامي الراهبات الدعوى في المحكمة الفيدرالية في مانهاتن بعد أن رفضت الدولة طلبهم بالحصول على استثناء ديني من تطبيق القانون. ولم تُفرض حتى الآن عقوبات على الراهبات لعدم خضوعهن للتدريبات أو تعليق الإشعارات المطلوبة، لكنهن لجأن إلى القضاء خوفاً من العقوبات المشددة التي تشمل غرامات مالية باهظة، فقدان الترخيص، وحتى السجن.
ذكر نوسبوم أن بعض مقدمي الرعاية المسيحيين حصلوا على استثناءات من القانون، لكنه أضاف أن الحكومة ستجد صعوبة في مبرر تمييز بعض الجماعات الدينية دون أخرى.
وتؤكد الراهبات أن مطلبهن الوحيد هو الحصول على استثناء من تطبيق القانون عليهن، دون المطالبة بإلغاء القانون بشكل كامل.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!