أعلنت لجنة الحفاظ على المعالم التاريخية في مدينة نيويورك عن تصنيف ثلاثة مبانٍ جديدة كمعالم تاريخية، مسلطة الضوء على أهميتها في تاريخ الهجرة الطويل للمدينة. المباني هي ملحق مدرسة عامة 15 في حي بويرم هيل، وكنيسة القديسة ماري في لوور إيست سايد، ومبنى التحالف الليتواني في تشيلسي. وتضم قائمة المباني المحمية بالمدينة أكثر من 38,500 مبنى وموقع.
عقدت اللجنة اجتماعها يوم الثلاثاء للتصويت على التصنيفات بعد جلسة استماع عامة الشهر الماضي ناقشت خلالها أهمية كل موقع لتاريخ المدينة والمجتمعات المهاجرة فيها. وأكدت ليزا كيرسافج، المديرة التنفيذية للجنة، أن تاريخ نيويورك هو تاريخ الهجرة، وأن هذه المعالم الجديدة تمثل روابط ملموسة لأماكن ساعدت المجتمعات على استقرار جذورها وفتح فرص دائمة.
ملحق مدرسة عامة 15 في بويرم هيل
المبنى عبارة عن ملحق من ثلاثة طوابق على الطراز الرومانسكي، شُيد عام 1889 كامتداد لمدرسة عامة 15 في بروكلين. كان الملحق مركزاً لمجموعة من المدارس التي قدمت التعليم للفتيات، خاصة من أُسر مهاجرة، واستضاف مدرسة بروكلين للبنات في عام 1927. اليوم يضم المبنى أكاديمية خليل جبران الدولية، أول مدرسة عامة في نيويورك تقدم برنامجاً تعليمياً ثنائي اللغة بالعربية والإنجليزية.
يُذكر أن الموقع يواجه جدلاً حول إعادة تقسيم المناطق، حيث تعمل شركة Alloy على بناء مبنى متعدد الاستخدامات مكون من 44 طابقاً إلى جانب مدرستين جديدتين، مع الحفاظ على الملحق وإعادة استخدامه بشكل تكيفي ضمن المشروع. وأشاد عضو مجلس مدينة بروكلين لينكولن ريستلر بالحفاظ على واجهة المبنى التاريخية واعتبر المشروع فوزاً للمجتمع المحلي.
كنيسة القديسة ماري في لوور إيست سايد
تُعد كنيسة القديسة ماري أقدم كنيسة كاثوليكية في الحي، بنيت عام 1833، وكانت بمثابة مركز هام للمهاجرين الكاثوليك من أيرلندا في القرن التاسع عشر. ولا تزال الكنيسة تخدم المهاجرين الكاثوليك الذين ينتقلون إلى نيويورك، ويتكون معظم رعاياها اليوم من المتحدثين بالإسبانية. لم تخضع الكنيسة لتغييرات كبيرة منذ تعديل واجهتها عام 1864، باستثناء بعض الإصلاحات الضرورية.
رحب رئيس مبادرة الحفاظ على لوور إيست سايد، ريتشارد دي موسيس، بتصنيف الكنيسة معتبراً إياه تكريماً لتاريخها الروحي والمعماري وضمان استمرار خدمتها لأجيال المستقبل.
مبنى التحالف الليتواني في تشيلسي
يعتبر مبنى التحالف الليتواني مقر منظمة التحالف الليتواني في أمريكا منذ عام 1910، ويقدم دعماً مهماً للمهاجرين الليتوانيين ومجتمع الليتوانيين الأمريكيين في نيويورك. تم اختيار الموقع لقربه من جزيرة إليس، ويمثل نقطة دعم مستمرة للمهاجرين من ليتوانيا. أُدرج المبنى في السجل الوطني للأماكن التاريخية عام 2022 بعد إكمال ترميمه في 2018.
عبر دانياس غلينسكس، عضو مجلس إدارة التحالف، عن فخره بالاعتراف الرسمي من لجنة المعالم التاريخية وأكد أن هذا التكريم يبرز جهود الحفاظ على المبنى في حالته الأصلية منذ الاستحواذ عليه عام 1910.
تحية من العمدة
أشاد عمدة نيويورك زهران ممداني بالقرار، مؤكداً أن المهاجرين هم من أسسوا المدينة، وقصصهم حاضرة في كل حي وزاوية من أحياء المدينة الخمسة. وأعرب عن فخره بالمعالم الجديدة التي تواصل حمل إرث الترحيب بالوافدين الجدد وتعريف معنى الانتماء إلى هذه المدينة العظيمة.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!