اعترف القاتل المتسلسل ريكس هيرمان، يوم الأربعاء، بقتل ثمانية من العاملات بالجنس عبر خنقهن وتقطيع أوصالهن، ورمي جثثهن في مناطق مهجورة على امتداد لونغ آيلاند. هذا الاعتراف أنهى واحدة من أكثر القضايا إثارة للرعب التي هزت منطقة نيويورك الكبرى لأكثر من 30 عاماً.
هيرمان، المهندس المعماري من مانهاتن والمقيم في ماسابيكا بارك، قدم إقراراً مذعناً شمل سبع نساء كانت تهم القتل موجهة له منذ عام 1993، بالإضافة إلى ضحية ثامنة تم ربطه بها حديثًا.
تفاصيل الاعتراف وتداعياتهتفاجأ أقارب الضحايا في محكمة مقاطعة سوفولك عندما أجاب القاتل الشهير مراراً بـ«الخنق» عندما سئل عن طريقة قتله لكل امرأة منهن. وأعلن المدعون أن المتهم سيعترف بسبع تهم قتل، بالإضافة إلى جريمة قتل لم تُوجَّه له تهمة بها سابقاً، تعود لكارين فيرغاتا عام 1996. ومن المتوقع أن يُصدر عليه حكم بالسجن مدى الحياة ثلاث مرات متتالية دون إمكانية الإفراج المشروط.
الضحايا والمشتبه بهسيعترف هيرمان، البالغ من العمر 62 عاماً، بقتل كل من أمبر لين كوستيلو، ميغان وترمان، ميليسا بارتليمي، مورين برينارد-بارنز، المعروفات باسم «Gilgo Four» (أربع نساء من Gilgo)، بالإضافة إلى فاليري ماك، جيسيكا تايلور، وساندرا كوستيلا، التي كانت الضحية الأولى في عام 1993. كما أقر بقتل فيرغاتا. تم توقيف هيرمان في عام 2023 وسينتظر صدور الحكم في جلسة لاحقة.
خلفية القضية والجهود الأمنيةوصفت تقارير رسمية الجريمة بأنها صادمة، حيث أشار المحققون إلى أن جميع النساء قُتلن في قبو منزل هيرمان، الذي كان في حالة سيئة بالمقارنة مع منازل أخرى في حي ناسو الراقي. وقد ساعدت تقنيات الأدلة الجنائية الحديثة وتحليل الحمض النووي (DNA) في القبض على القاتل، حيث تم استخراج الحمض النووي من علبة بيتزا مستخدمة رماها هيرمان في سلة مهملات بمدينة نيويورك.
قال جاره في مقابلة عام 2023 إن هيرمان كان «رجلًا عادياً يذهب إلى عمله، ولديه أطفال في مدارس محلية ويعيش في حي جيد، لكنه كان يقتل أشخاصاً في الخفاء». وكشفت التحقيقات أن هيرمان كان يحتفظ بحساب على تطبيق المواعدة Tinder، واتصل بالعاملات بالجنس عبر هواتف مؤقتة أكثر من 500 مرة. كما أظهرت التحقيقات إجراؤه بحثاً كبيراً عن مواد إباحية تتعلق بالتعذيب والقتل والاعتداءات، مما زاد من فظاعة الجريمة.
ظل هيرمان ينفي التهم لفترة طويلة، حيث حاول فريق دفاعه الطعن في أدلة الحمض النووي والإشارة إلى مشتبهين آخرين، إلا أن إقراره الأخير ينهي معركته القانونية. وأفادت مصادر رسمية أن مصيره سيكون قضاء بقيته في السجن.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!