تثير خطة ديمقراطيين في ولاية نيويورك لإلغاء الإعفاء الضريبي القديم على مبيعات المعادن الثمينة جدلاً واسعاً بين التجار والمسؤولين. تهدف هذه الخطوة إلى زيادة إيرادات الولاية بمئات الملايين من الدولارات سنوياً، لكنها تواجه معارضة شديدة من قطاع تجارة السبائك، الذي يخشى على مستقبله في الولاية.
تاريخ الإعفاء ومبرراتهيُعفى حالياً شراء سبائك وعملات الذهب والفضة والبلاتين التي تُستخدم كاستثمارات، والمعروفة باسم "السبائك"، من ضريبة المبيعات في نيويورك. هذا الإعفاء، المعمول به منذ عام 1989، ينطبق على المبيعات التي تتجاوز ألف دولار. وقد تم تبنيه في عهد المحافظ السابق ماريو كومو بناءً على طلب عمدة نيويورك آنذاك إد كوتش، بهدف حماية سوق المعادن الثمينة في المدينة من المنافسة مع ولايات أخرى مثل رود آيلاند وديلاوير.
ناءً على طلب عمدة نيويورك آنذاك إد كوتش، بهدف حماية سوق المعادن الثمينة في المدينة من المنافسة مع ولايات أخرى مثل رود آيلاند وديلاوير.يقول مؤيدو إلغاء الإعفاء، وعلى رأسهم السيناتور أندرو غونارديس من بروكلين، إن الإعفاء يكلف الولاية حوالي 600 مليون دولار سنوياً، خاصة مع ارتفاع أسعار الذهب التي تجاوزت 4700 دولار للأونصة الواحدة، ما يجعل من الضروري معاملة السبائك الاستثمارية مثل الأسهم والسندات التي تخضع للضرائب.
لكن التجار، مثل جيفري ديميس، شريك في متجر Ferris Coin & Jewelry قرب ألباني، يعارضون هذه الخطوة بشدة، معتبرين أن فرض ضريبة مبيعات بنسبة تزيد عن 7% سيؤدي إلى هروب العملاء إلى ولايات مجاورة أو حتى إلى الأسواق الخارجية، مما قد يدمر سوق السبائك في الولاية. ويشيرون إلى أن هامش الربح في تجارة السبائك ضئيل، مما يجعل فرض ضريبة المبيعات ضربة قاصمة لهذه التجارة.
تتضمن المقترحات استثناءات للمشتريات التي تقوم بها الحكومات الفيدرالية والمركزيّة والحكومات الأجنبية، نظراً لأهمية نيويورك كمركز لتخزين الذهب، خصوصاً في احتياطي الاحتياطي الفيدرالي في مانهاتن الذي يخزن مئات الآلاف من سبائك الذهب.
تواصل مفاوضات الميزانية بين الحاكم كاثي هوشول والهيئات التشريعية، وسط تحذيرات من مسؤولين في إدارة الميزانية من تأثيرات غير مقصودة على سوق الذهب في نيويورك التي تُعد من أهم الأسواق العالمية، إلى جانب لندن، ما يجعل تعديل الإعفاءات الضريبية أمراً حساساً في ظل المنافسة الدولية على تجارة المعادن الثمينة.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!