تستعد نخبة من المدارس الخاصة الراقية في نيويورك لحضور ندوة هامة هذا الأسبوع، ينظمها اتحاد المدارس المستقلة في الولاية، لمناقشة تطبيق مبادئ التنوع والإنصاف والشمول (DEI) في التعليم، بدءاً من مرحلة ما قبل الروضة. تعقد الندوة في مدرسة Lycée Français De New York في التاسع من أبريل، وتهدف إلى تقييم الوضع الراهن لممارسات DEI في المدارس المستقلة، مع طرح تساؤلات حول الخطوات المستقبلية.
محاور الندوة: إعادة صياغة مفاهيم DEIتتضمن فعاليات الندوة ورش عمل تركز على إعادة صياغة مبادئ DEI تحت مسميات جديدة مثل "التصميم الشامل للتعلم" (Universal Design for Learning)، بهدف تعزيز الشعور بالانتماء داخل الصفوف الدراسية. من بين هذه الورش، ورشة تستكشف أنظمة المعرفة الأفريقية الأصلية التي غالباً ما تم تجاهلها، وتسعى لتوسيع المفاهيم التعليمية خارج الإطارات الغربية التقليدية.
"التصميم الشامل للتعلم" (Universal Design for Learning)، بهدف تعزيز الشعور بالانتماء داخل الصفوف الدراسية. من بين هذه الورش، ورشة عمل تدعو المشاركين إلى استكشاف أنظمة المعرفة الأفريقية الأصلية التي تم تجاهلها تقليدياً، وتسعى لتوسيع المفاهيم التعليمية خارج الإطارات الغربية التقليدية.تأتي هذه الندوة في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة جدلاً واسعاً حول مبادرات DEI، إذ أعلن الرئيس السابق دونالد ترامب في خطابه عن حالة الاتحاد عن إنهاء برامج DEI في الجامعات والشركات، معتبرًا أن هذه البرامج باتت جزءًا من سياسات منقسمة ومثيرة للجدل. في المقابل، يرى منتقدو الاتحاد الوطني للمدارس المستقلة، الجهة الأم للاتحاد في نيويورك، أن هذه المبادرات تُستخدم كأدوات لغرس وجهات نظر سياسية تُتهم بمعاداة السامية ومعاداة الغرب، وتحويل المدارس إلى ما يشبه مراكز غسيل دماغ للأطفال.
وتشير التقارير إلى أن هذه الممارسات التعليمية التي تُطبق في مدارس مثل Brearley وSpence وDalton وغيرها، تركز على رؤية الطلاب للعالم من خلال عدسة الضحية والجاني، ما ينعكس لاحقًا في سلوكيات الطلاب الجامعية، حيث شهدت الربيع الماضي احتجاجات واضطرابات في العديد من الحرم الجامعية.
من جهة أخرى، تشير محامية نيويورك ميشيل باركر، التي تمثل أولياء أمور طلاب المدارس الخاصة، إلى أن مبادرات DEI ما زالت مستمرة بقوة في المدارس الخاصة رغم جهود الإدارة السابقة للحد منها في الجامعات والتعليم العام، وتطالب بمساءلة هذه المدارس وإلزامها بالامتثال للقوانين الاتحادية المتعلقة بعدم التمييز. وتلفت إلى أن نقل الطلاب من هذه المدارس لا يشكل حلاً جذريًا للمشكلة، لأن ذلك يحمي طالبًا واحدًا فقط بينما تستمر المدارس في تطبيق هذه السياسات المثيرة للانقسام.
وقد طالبت باركر الكونغرس بفتح تحقيق في ممارسات التمييز في المدارس الخاصة المستقلة التي تتمتع بإعفاءات ضريبية، وتدعو مدعي عام الولايات إلى تطبيق القوانين المحلية على هذه المؤسسات. حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من اتحاد مدارس نيويورك المستقلة أو المتحدثة لليدوة ليزا تالوسان.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!