تشهد ولاية نيويورك جهوداً مكثفة لإقرار مشروع قانون يفرض عقوبات جنائية جديدة على المضايقة المنهجية للمستأجرين الخاضعين لتنظيم الإيجارات. وضعت مجموعة من منظمات المستأجرين مساعيها لضمان إدراج هذا المشروع ضمن مفاوضات ميزانية الولاية الجارية من خلال رسالة موجهة إلى الحاكمة كاثي هوشول والهيئة التشريعية.
تدعم هذه الحملة مبادرة المدعي العام لمنطقة مانهاتن، ألفين براج، الذي ساهم في صياغة المشروع بالتعاون مع السيناتور براين كافاناغ وعضو الجمعية ميكاه لاشر، وكلاهما ديمقراطيان يمثلان أجزاء من مانهاتن.
تن. يقضي المشروع بفرض إنفاذ جنائي على المضايقات المنهجية التي تشمل عدة مبانٍ سكنية.كانت الحاكمة هوشول قد أدرجت المشروع في ميزانيتها التنفيذية، لكن مناصري حقوق المستأجرين يسعون لضمان بقائه ضمن المفاوضات التي دخلت أسبوعها الثاني بعد انتهاء المهلة في الأول من أبريل. في الوقت الراهن، توجد عقوبات جنائية على المضايقات التي تحدث داخل مبنى واحد، مثل انقطاعات التدفئة والمياه الساخنة في الشتاء أو أعمال البناء المزعجة أو تسربات الأسقف، والتي تهدف إلى دفع المستأجرين إلى مغادرة منازلهم، غير أن القانون لا يربط هذه الانتهاكات عبر ممتلكات مالك عقارات كبير يمتلك عدة مبانٍ.
أوضحت منظمات المستأجرين في رسالتها أن هذا الواقع لا يعكس كيفية وقوع المضايقة في نيويورك، حيث لا يقتصر السلوك غير القانوني لأصحاب العقارات على وحدة أو مبنى واحد، بل غالباً ما يمتد عبر عدة مبانٍ وأحيانا في أحياء متعددة.
ينص القانون الجديد على فرض عقوبة أشد على أصحاب العقارات الذين يثبت تورطهم في حملات مضايقة في مبنيين سكنيين أو أكثر، بتصنيفها كجناية من الدرجة الرابعة (Class D felony)، يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى سبع سنوات في سجون الولاية.
ويأتي دعم هذا المشروع من جهات حكومية ومنظمات مناصرة للمستأجرين في سياق جهود أوسع يقودها المدعي العام براج لملاحقة أصحاب العقارات السيئين جنائياً. فقد أنشأ براج وحدة حماية الإسكان والمستأجرين، التي تركز على مكافحة المضايقات، وعمليات الاحتيال في سندات الملكية ومساعدات الإسكان.
في سبتمبر الماضي، على سبيل المثال، قام براج بتوجيه الاتهام إلى مالكي عقارات في حي تشيلسي بزعم تنفيذ نمط مستمر من المضايقة ضد مستأجرين اثنين يخضعان لتنظيم الإيجار.
وترى منظمات المستأجرين مثل مجلس الإسكان ميت كاونسل (Met Council on Housing) ولجنة كوبر سكوير (Cooper Square Committee) أن القانون الحالي غير كافٍ لمحاسبة المخالفين، بينما يوسع المشروع الجديد العقوبات في حال تكرار المضايقة من قبل مالك تم إدانته سابقاً عبر مبانٍ متعددة.
وأشارت المنظمات في رسالتها إلى أن «هذا التشريع سيساعد في معالجة اختلالات القوة في أزمة الإسكان من خلال خلق إجراءات إضافية للمساءلة ويترك أثراً دائماً على ولايتنا. نرجو تمرير هذا القانون - فسلامتنا تعتمد عليه».
ولم تصدر حتى الآن أي تصريحات من مكتب الحاكمة حول ما إذا كان القانون سيندرج ضمن النسخة النهائية من ميزانية الولاية في الوقت المناسب للنشر.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!