تواجه ولاية نيوجيرسي تحدياً قانونياً بين السلطات المحلية والحكومة الفيدرالية، حيث تقدمت حاكمة الولاية ميكي شيريل وبلدية روكسبري بطلب عاجل إلى قاضٍ اتحادي لتعليق إنشاء مركز احتجاز للهجرة في مجتمع روكسبري بشمال الولاية. وتؤكد السلطات المحلية أن إنشاء المركز سيؤثر سلباً على البيئة والمجتمع السكني المحيط.
معركة قضائية لوقف المشروع المثير للجدلرفعت المدعية العامة لنيوجيرسي، جينيفر دافنبورت، دعوى قضائية الشهر الماضي، متهمة إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب بانتهاك عدة قوانين فيدرالية عند شراء مخزن في روكسبري لاستخدامه كمركز احتجاز. وطالبت دافنبورت وبلدية روكسبري في الملف القضائي بالحصول على إغاثة عاجلة، مشيرين إلى أن وزارة الأمن الداخلي الأميركية تعتزم بدء البناء في أواخر مايو.
ن وزارة الأمن الداخلي الأميركية تعتزم البدء في بناء المركز في أواخر مايو.الاعتراضات القانونية والبيئية
قالت دافنبورت في بيان إن «الحاجة ملحة لتدخل القضاء لضمان تطبيق القانون وحماية سكان نيوجيرسي. لا يمكن لوزارة الأمن الداخلي تحويل أحياء محلية إلى مراكز احتجاز دون النظر في تأثيراتها على الموارد المحلية والتشاور مع الحكومات المحلية والولائية». وأضافت أن المحكمة يجب أن تتدخل «قبل وقوع الضرر لا بعد انتهاء قضية قضائية طويلة تجعل التدخل متأخراً».
وأشارت الدعوى إلى قرار قاضٍ اتحادي في ولاية ماريلاند بتعليق تحويل مخزن إلى مركز احتجاز مشابه في هاجرزتاون، حيث من المقرر عقد جلسة للاستماع لتمديد التعليق في 15 أبريل.
وتحتوي الدعوى على ادعاءات بانتهاك قانون الحماية البيئية الوطنية بسبب عدم إجراء تقييم بيئي قبل شراء المخزن. ويقع المخزن في منطقة نيوجيرسي هايلاندز المحمية بيئياً، وهي مصدر مياه شرب لنحو 70% من سكان الولاية.
المخزن الذي تبلغ مساحته 470 ألف قدم مربع تم شراؤه في فبراير مقابل نحو 129 مليون دولار، وهو أكثر من ضعف قيمته الضريبية المقدرة. وتخطط وزارة الأمن الداخلي لتحويله لاستيعاب 1500 محتجز و400 موظف من وكالة الهجرة والجمارك (ICE)، رغم أن المبنى الحالي يفتقر إلى مرافق كافية مثل دورات المياه وأنظمة المياه والصرف الصحي لتلبية هذه الأعداد.
موقف المسؤولين المحليين والفيدراليين
قالت حاكمة نيوجيرسي ميكي شيريل إن الإدارة الفيدرالية تجاهلت المسؤولين المحليين والولائيين في دفعها للمشروع «لأنها تدرك أن الآثار المحلية لا يمكن الدفاع عنها، وأن هذا المركز لن يجعل المجتمع أكثر أماناً». وأكدت حرصها على حماية مياه الشرب والسلامة العامة والاقتصاد المحلي لسكان الولاية.
لم تصدر بلدية روكسبري تعليقاً فورياً على طلب التعليق، لكن عمدة البلدية شون بوتيلو صرح بعد رفع الدعوى بأن الموقع «غير مناسب لمركز من هذا النوع نظراً للأثر الكبير الذي سيخلّفه على السكان والموارد المحلية والبيئة المحيطة».
من جهتها، أفادت وزارة الأمن الداخلي بأنها تراجع السياسات والمقترحات المتعلقة بالمشروع لكنها لم تؤكد حالة بناء المركز في روكسبري. وتشير تصريحات المتحدثة كريستين كوتيتا إلى أن وزير الأمن الداخلي الجديد ماركواين مولين، الذي حل محل كريستي نويم، يلتزم بالعمل مع القيادات المحلية لتلبية توجيهات الرئيس.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!