بعد أكثر من ثلاثة عقود من الغموض والرعب الذي خيّم على منطقة شاطئ جيلجو في نيويورك، وصلت تحقيقات جرائم القتل المتسلسلة إلى ذروتها باعتقال ريكس هورمان، البالغ من العمر 62 عاماً. أقر هورمان بارتكاب سبع جرائم قتل في المحكمة، واعترف أيضاً بقتل امرأة ثامنة، ليضع حداً لأحد أطول الألغاز الجنائية في تاريخ الولاية.
لغز شاطئ جيلجو: عقود من الاكتشافات المروعةبدأت فصول هذه القضية المأساوية في 20 نوفمبر 1993، عندما عُثر على جثة ساندرا كوستيلا في منطقة شمال سي بهامبتونز بعد اختفائها من نيويورك. تلت ذلك اكتشافات متفرقة لأجزاء من جثث نساء أخريات على مدى سنوات التسعينيات والألفينات، معظمهن من العاملات في مجال الجنس. استخدمت الشرطة تحاليل الحمض النووي (DNA) وربطت بين الضحايا وأماكن العثور على بقاياهم.
تصاعد الحوادث واكتشافات عام 2010في مايو 2010، اختفت شانون جيلبرت في مجتمع أوك بيتش بعد هروبها من منزل عميل، وأبلغت عبر مكالمة طوارئ عن ملاحقتها لكنها اختفت بعدها. في ديسمبر من نفس العام، عثر ضباط الشرطة على رفات بشرية في منطقة أوشن باركواي، منها رفات ميليسا بارتليمي وآخرين على طول نفس الطريق. أعلن قائد شرطة مقاطعة سوفولك عن احتمال وجود قاتل متسلسل، مما دفع لتوسيع عمليات البحث والتحقيقات.
التطورات القانونية والاعتقالاتفي يناير 2022، شكّل مكتب المدعي العام بمقاطعة سوفولك فرقة تحقيق جديدة للتركيز على هذه القضايا. في يوليو 2023، اعتُقل ريكس هورمان ووجهت إليه تهم قتل عدة نساء بناءً على أدلة من بيانات مواقع الهواتف المحمولة وتحاليل الحمض النووي. وُجهت له اتهامات إضافية في الأعوام التالية، بينما استمرت الشرطة في البحث والتحقيق، شملت عمليات تفتيش مطولة لمنزله.
الإقرار والمحاكمةفي أبريل 2026، أقر هورمان بارتكاب سبع جرائم قتل في المحكمة، واعترف أيضاً بقتل امرأة ثامنة، وتم تحديد موعد محاكمته النهائية في يونيو.
أهمية التحقيق وتأثيرههذا التحقيق الذي استمر لأكثر من ثلاثة عقود شهد تطورات كبيرة في تقنيات الكشف الجنائي، خصوصاً استخدام الحمض النووي وبيانات الهواتف المحمولة، وسلط الضوء على قضايا العنف ضد النساء العاملات في مجال الجنس في منطقة نيويورك. كما أعاد فتح ملفات قديمة وربطها مع بعضها لتحقيق نتيجة قضائية مهمة.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!