أعلنت شرطة نيويورك (NYPD) عن إعادة تشغيل مركز قسم الشرطة السابق 40 الواقع في شارع إيست 138 وألكسندر أفينيو، ليكون قاعدة جديدة لشرطة منطقة جنوب برونكس. يأتي هذا القرار ضمن خطة لتقسيم برونكس إلى منطقتي شرطة شمال وجنوب بهدف تعزيز موارد الأمن والسلامة في المنطقة.
وقد أُعلن عن هذه الخطة في خطاب حالة شرطة نيويورك، الذي قدمته المفوضة جيسيكا تيش في فبراير الماضي. يتضمن المشروع إضافة 200 شرطي إلى برونكس، إلى جانب تقسيم المنطقة لتسهيل إدارة الأقسام الـ12 التابعة للمنطقة.
يُذكر أن قسم 40 يغطي أحياء ساوث برونكس مثل موت هافن وبورت موريس وميلروز، وقد تم افتتاح مركز جديد له في 567 شارع إيست 149 في أواخر عام 2024، بينما ظل المبنى القديم غير مستخدم حتى الآن. ستستخدم شرطة منطقة جنوب برونكس المبنى القديم كمقر لها، في حين ستظل المناطق الشمالية والجنوبية تُدار بشكل مشترك.
الردود المحلية والتحديات الأمنية
تأتي هذه الخطوة في وقت أبدى سكان جنوب برونكس قلقهم المتزايد بشأن السلامة وجودة الحياة، متهمين المدينة بالإهمال وقلة الاستثمار في منطقتهم. ورغم أن مفوضة الشرطة ورئيس البلدية أشادا بانخفاض معدلات الجرائم الكبرى في المدينة، حيث سجلت برونكس أكبر تراجع بنسبة 9.4% في الجرائم المبلغ عنها منذ بداية العام، إلا أن المخاوف الأمنية لا تزال قائمة، خصوصاً مع استمرار ارتفاع معدلات جرائم القتل.
تشير تقارير رسمية إلى أن نصف جرائم القتل في نيويورك حتى مارس وقعت في برونكس، مع زيادة في عدد ضحايا إطلاق النار مقارنة بالعام السابق. وعلى مستوى قسم 40، أظهرت بيانات شرطة نيويورك وزيارات الطوارئ ارتفاعاً في مكالمات 911 و311 المتعلقة بسلوكيات غير منتظمة مثل بيع المخدرات والشكاوى من الضوضاء.
في اجتماع مجلس مجتمع قسم 40 في الأول من أبريل، أوضح المفتش سكوت كالهان أن المبنى القديم لن يُفتح لاستقبال المواطنين، بل يجب عليهم التوجه إلى المركز الجديد في شارع إيست 149. واصفاً ذلك بأنه تغيير إداري لا يؤثر على الخدمات اليومية المقدمة للجمهور.
وأضاف كالهان أن هذا التقسيم لا يعني بالضرورة زيادة في عدد الضباط عن الأعداد المخططة مسبقاً، مشيراً إلى وصول ضباط جدد إلى القسم بشكل منتظم خلال العام الماضي.
وأشادت عضو الجمعية التشريعية تشانتيل جاكسون التي تمثل جزءاً من القسم، بهذا القرار، معلنة نيتها المطالبة بزيادة عدد الضباط في القسم.
وفي مقابلة مع رئيس مجلس القسم غابرييل دي خيسوس، أكد أن إعادة فتح المبنى القديم ستعزز شعور السكان بالأمان من خلال تواجد الضباط بشكل مرئي في الحي، خاصة في منطقة حيوية تقع مقابل مساكن ميتشل التابعة لهيئة الإسكان، والتي شهدت انفجاراً وانهياراً جزئياً في مبنى العام الماضي.
وأشار دي خيسوس إلى أن القادة الشرطيين في منطقة جنوب برونكس، وعلى رأسهم بريان هينيسي، القائد السابق لقسم 40، على دراية جيدة بالمنطقة، مما يُتوقع أن يسهم في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة للمجتمع.
يُتوقع أن تنتهي أعمال إعادة تأهيل المبنى القديم بنهاية أبريل الجاري، وهو ما سيُعد استثماراً واضحاً يشعر به السكان على أرض الواقع.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!