ودّع العالم أحد رواد المغامرة والتسلق، جيم ويتاكر، أول أمريكي يصل إلى قمة جبل إيفرست الشاهقة، الذي توفي عن عمر يناهز 97 عاماً في منزله بمدينة بورت تاونسند بولاية واشنطن. أكدت عائلته الخبر، لتُسدل الستار على مسيرة حافلة بالإنجازات والتحديات.
جاء إنجاز ويتاكر التاريخي بتسلق إيفرست في عام 1963، بعد عقد من أول صعود ناجح للقمة على يد السير إدموند هيلاري وتينزينج نورجاي. هذا الصعود لم يحول ويتاكر من متسلق خجول إلى أيقونة عالمية فحسب، بل جعله شخصية مطلوبة في الفعاليات العامة والمناسبات التي كان يحرص على حضورها.
علاقة ويتاكر بالعائلة السياسية وأبرز إنجازاته
>حظي ويتاكر بدخول دوائر اجتماعية رفيعة، منها صداقته الدائمة مع عائلة كينيدي. قاد جيم ويتاكر السيناتور روبرت ف. كينيدي في تسلق جبل كندي يبلغ ارتفاعه 14,000 قدم، والذي أُطلق عليه لاحقاً اسم جبل كينيدي تخليداً لذكرى السيناتور بعد اغتياله.عبر ويتاكر عن إعجابه بشخصية كينيدي قائلاً في مقابلة عام 2015: «بوبي كينيدي كان من أكثر الأشخاص عناداً وصلابة الذين رأيتهم». كما شغل ويتاكر منصب رئيس حملة انتخابية لروبرت كينيدي، مما يبرز قدرته على التنقل بين السياسة والمغامرة.
الاهتمام برياضة التسلق كان جزءاً من عائلة ويتاكر، حيث توفي توأمه المتماثل لو ويتاكر، مؤسس شركة Rainier Mountaineering Inc.، عن عمر 95 عاماً في مارس 2024. معاً، رسخ الأخوان مكانتهما بين نخبة المتسلقين في العالم.
يعتبر ويتاكر من أبرز إنجازاته قيادته فريقاً من 10 متسلقين من ذوي الإعاقات إلى قمة جبل راينير عام 1981، وهو إنجاز وصفه بأنه كان بمثابة «إيفرستهم الشخصي».
إرث ويتاكر في عالم التسلق والصناعات الخارجية
كان ويتاكر أول موظف بدوام كامل لشركة REI، ومن ثم شغل منصب الرئيس التنفيذي، حيث ساهم في تطوير الشركة لتصبح قوة عالمية في مجال معدات الهواء الطلق.
عبر حياته، جمع بين الجرأة وروح الفكاهة، حيث قال في مقابلة عام 1980: «آمل أن أموت وأنا نائم والتلفاز يعمل». كما رفض فرض أجهزة تحديد المواقع الإلكترونية الإلزامية للمتسلقين، مؤكداً أن «إذا أزلت كل المخاطر من الحياة، تفقد الكثير منها».

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!