في اليوم الثامن والتسعين من ولايته، نفى عمدة نيويورك زهران مامداني علمه بأن المرشحة لترأس دائرة التحقيقات في المدينة (Department of Investigation – DOI)، نادية شيحاتا، قد تبرعت ودعمت حملته الانتخابية. جاء هذا النفي ردًا على تساؤلات أعضاء مجلس المدينة الذين أعربوا عن قلقهم البالغ من تأثير هذه الروابط على استقلالية دائرة التحقيقات، التي تُعد مراقبًا رئيسيًا لمكافحة الفساد في المدينة.
أدلى العمدة مامداني بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي عُقد في حديقة حيوانات بروسبكت بارك، حيث أعلن تسوية بين المدينة وتطبيق توصيل الطعام HungryPanda الذي اتهم بفرض رسوم غير قانونية على مطاعم مملوكة لمهاجرين.
غير قانونية على مطاعم مملوكة لمهاجرين. أشار العمدة إلى أن اختيار نادية شيحاتا لتولي منصب مفوضة دائرة التحقيقات جاء بناءً على الثقة في نزاهتها واستقلالها وسجلها المهني، وأن الإدارة تتطلع إلى أن تكون مستقلة ونزيهة في قيادة الدائرة.وأقر مامداني بأنه لم يكن على علم مسبق بدعم شيحاتا لحملته الانتخابية، رغم أن شيحاتا نفسها أقرت أمام مجلس المدينة بأنها تبرعت بمبلغ 700 دولار وقامت بالتجوال لدعم الحملة الانتخابية لمدة ساعة تقريباً. أثار هذا الأمر تساؤلات حول مدى قدرة شيحاتا على تولي منصب مسؤول عن مكافحة الفساد دون تأثير سياسي أو شخصي. بدورها، أكدت شيحاتا أن أي تحقيقات ستتم بناءً على الحقائق والقانون، وستتجنب السياسة أو العلاقات الشخصية، مشيرة إلى أنها ستطلب استشارات قانونية إذا ظهرت تعارضات محتملة.
تسوية مع تطبيق توصيل الطعام HungryPanda
خلال المؤتمر الصحفي في حديقة حيوانات بروسبكت بارك، أعلن مامداني عن تسوية مالية تتجاوز 875 ألف دولار مع تطبيق HungryPanda، الذي يستخدم بشكل رئيسي في مجتمعات المهاجرين الآسيويين في نيويورك. اتهم التطبيق بخرق قانون تحديد الرسوم على خدمات التوصيل من خلال فرض رسوم غير قانونية، وتغليف عدة رسوم في بند واحد، وتغيير تسميات الرسوم بشكل متكرر، ووصف رسوم زائدة غير قانونية على أنها "خصومات ترويجية".
تشمل التسوية تعويض أكثر من 380 مطعماً بمبلغ يزيد على 580 ألف دولار، بالإضافة إلى غرامات مدنية تبلغ نحو 294 ألف دولار. كما تفرض التسوية على الشركة الالتزام بقانون تحديد الرسوم، وتقديم إفصاحات أوضح عن الرسوم، واعتماد سياسات داخلية للتوافق مع القانون، وتقديم شهادات سنوية تثبت الامتثال.
وشدد مامداني ونائبة العمدة للشؤون الاقتصادية جولي سو، ومفوض دائرة حماية المستهلك والعامل سام ليفين، على أن هذه الخطوة تمثل تحذيراً واضحاً لمنصات التطبيقات التي تستغل العمال وأصحاب الأعمال الصغيرة في المدينة. وأكد مامداني أن الإدارة لن تتسامح مع أي استغلال، معتبرًا أن القضية تمثل سياسة حماية المستهلك ودعماً للمشاريع الصغيرة التي تواجه تحديات مالية كبيرة.
خلافات حول تمويل دائرة حماية المستهلك والعامل
أعرب عضو مجلس مدينة مانهاتن هارفي إبستين، رئيس لجنة حماية المستهلك والعامل، خلال المؤتمر الصحفي، عن دعم إضافي لمكتب حماية المستهلك والعامل (DCWP)، مشيراً إلى أن عمل المكتب يعيد أموالاً للعمال والمستهلكين والمدينة، وأن موظفيه "يدفعون تكاليفهم بأنفسهم".
جاء ذلك بعد أيام من مشاركته في تجمع عمالي أمام مبنى البلدية للمطالبة بتمويل كامل للمكتب، ردًا على مقترحات تخفيض الميزانية التي اقترحت تقليص التمويل من 85.5 مليون دولار للسنة الحالية إلى 74.7 مليون دولار للسنة المالية القادمة. ونفى مسؤولون في البلدية أن يكون المقترح تخفيضًا فعليًا، مؤكدين أنه يمثل زيادة مقارنة بخطة الإدارة السابقة في نوفمبر.
ورداً على ذلك، لم يعلق مامداني بشكل مباشر على التغييرات في التمويل، مشيراً إلى أن عملية إعداد الميزانية لا تزال جارية، وأن الحوار مستمر، ولكنه أكد أن المكتب يحتل مكانة مركزية في تلقي الشكاوى والتعامل معها.
قيود على الفعاليات العامة خلال كأس العالم
دافع مامداني أيضاً عن خطة إدارته لتقييد بعض الفعاليات العامة في الحدائق خلال فترة كأس العالم لكرة القدم، وذلك بعد تقارير أشارت إلى توقيعه أمراً طارئاً قد يعرقل إقامة بعض الحفلات الموسيقية ومهرجانات الطعام والفعاليات الأخرى التي حصلت على تصاريح حديثة في الحدائق، بحجة ضغط العمل على شرطة نيويورك بسبب الطلبات المرتبطة بكأس العالم.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!