تشهد ولاية نيويورك جدلاً حاداً حول مصير الإعفاء الضريبي على مبيعات المعادن الثمينة، والذي استمر لـ 37 عاماً. بينما يطالب نواب ديمقراطيون في مجلس الشيوخ بإلغاء هذا الاستثناء لزيادة إيرادات الولاية بمئات الملايين من الدولارات سنوياً، تواجه هذه الخطوة معارضة قوية من إدارة الحاكمة كاثي هوشول وتجار الذهب والفضة، الذين يحذرون من تداعيات اقتصادية قد تدفع المشترين نحو ولايات أخرى أو أسواق عالمية، مما قد يؤثر سلباً على سوق المعادن الثمينة في نيويورك.
خلفية الإعفاء الضريبي: جدل عمره 37 عاماًيُعفى الذهب والفضة والبلاتين المشتراة لأغراض الاستثمار في نيويورك من ضريبة المبيعات، بشرط أن تكون قيمة المشتريات لا تقل عن ألف دولار. يعود هذا الإعفاء إلى عام 1989، حين أقرّه الحاكم ماريو كومو بطلب من رئيس بلدية نيويورك آنذاك إد كوش، لمواجهة منافسة ولايات أخرى مثل رود آيلاند وديلاوير التي توفر إعفاءات مماثلة، بهدف الحفاظ على مكانة نيويورك في تجارة المعادن الثمينة.
رك المزدهر.خلفية الإعفاء الضريبي وجهود إلغائه
يُعفى الذهب والفضة والبلاتين المشتراة لأغراض الاستثمار في نيويورك من ضريبة المبيعات، شرط أن تكون قيمة المشتريات لا تقل عن ألف دولار. يعود هذا الإعفاء إلى عام 1989 حين أقرّه الحاكم ماريو كومو بطلب من رئيس بلدية نيويورك آنذاك إد كوش، لمواجهة منافسة ولايات أخرى مثل رود آيلاند وديلاوير التي توفر نفس الإعفاءات، بهدف الحفاظ على مكانة نيويورك في تجارة وتخزين المعادن الثمينة. ورأى مؤيدو الإعفاء أن المعادن الثمينة يجب أن تُعامل كغيرها من الاستثمارات كالأسهم والأوراق المالية التي لا تُفرض عليها ضريبة المبيعات.
لكن ارتفاع أسعار الذهب بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ سعر الأونصة نحو 4700 دولار، دفع بعض النواب الديمقراطيين إلى إعادة النظر في الإعفاء. يقود النائب أندرو جونارديز من بروكلين حملة لإلغاء الإعفاء، مستنداً إلى تقرير سنوي لدائرة الضرائب في الولاية قدّر خسارة الولاية من هذا الإعفاء بحوالي 600 مليون دولار للسنة المالية الأخيرة.
مخاوف التجار والحكومة من تأثير الضريبة
يقول تجار الذهب والفضة إن هامش الربح في تجارة المعادن الثمينة منخفض جداً، ويصل عادة بين 1% و2%. فرض ضريبة مبيعات بنسبة تصل إلى 8.875% في مدينة نيويورك، أو بين 7% و8.875% في بقية أنحاء الولاية، قد يقضي على نموذج العمل التجاري ويجبر المشترين على الانتقال إلى ولايات مجاورة أو خارج الولايات المتحدة. يؤكد جيفري ديميس، أحد التجار في منطقة ألباني، أن البيع سيكون أقل في نيويورك لأن المشترين سيبحثون عن أماكن تفرض ضرائب أقل أو لا تفرضها.
من جهة أخرى، حذرت إدارة الحاكمة هوشول من أن تعديل نظام الإعفاء قد يخل بسوق الذهب في نيويورك، الذي يعتبر من الأسواق العالمية الكبرى، خاصة وأن جزءاً كبيراً من السوق يتركز على عقود الذهب الآجلة التي لا تخضع لضريبة المبيعات. ويعتبر سوق لندن منافساً قوياً يركز أكثر على بيع السبائك والذهب المادي.
تأثيرات اقتصادية وقانونية محتملة
يحاول الاقتراح المقترح من النائب جونارديز التخفيف من الآثار السلبية المحتملة عبر استثناء المشتريات التي تقوم بها الحكومة الفيدرالية والبنوك المركزية والحكومات الأجنبية، نظراً للدور الكبير الذي تلعبه نيويورك كمركز لتخزين الذهب الحكومي، حيث تحتفظ الاحتياطات الفيدرالية في نيويورك بأكثر من نصف مليون سبيكة ذهب في خزائنها بمبنى الاحتياطي الفيدرالي في مانهاتن.
تجري حالياً مفاوضات بين الحاكمة وهوشول والهيئات التشريعية بشأن ميزانية الولاية التي تبلغ حوالي 260 مليار دولار، مع استمرار النقاش حول إلغاء الإعفاء الضريبي على المعادن الثمينة. حتى الآن، لا توجد بوادر تدل على موافقة هوشول على إلغاء الإعفاء، بينما أبدى رئيس مجلس النواب كارل هيستي استعداداً لمناقلة الأمر.
الاقتراح يثير جدلاً بين الرغبة في زيادة إيرادات الولاية وضرورة حماية سوق الذهب المزدهر الذي يوفر فرص عمل ويجذب استثمارات. ويقول جونارديز: «إذا كان على الناس دفع ضريبة على أدوات مدرسية، فلماذا لا يدفعون ضريبة على قطع الذهب الاستثمارية؟»

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!