يمثل رجل من منطقة كوينز في نيويورك أمام المحكمة اليوم الخميس للرد على تهم تتعلق بإشعاله حريقاً نتج عنه وفاة أربعة أشخاص، من بينهم طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات. وقع الحريق المأساوي في 16 مارس الماضي في مبنى متعدد الاستخدامات يقع على شارع كوليدج بوينت بوليفارد في حي فلاشينغ.
أسفر الحريق عن مقتل طفلة تبلغ من العمر 3 سنوات، ورجلين تبلغ أعمارهما 51 و61 عاماً، وسيدة تبلغ من العمر 62 عاماً. كما أصيب أكثر من عشرة أشخاص بجروح، بينهم ستة من رجال الإطفاء الذين تدخلوا لإخماد الحريق.
تفاصيل الحادث والتحقيقات
الرجل المتهم، رومان أمتيتلا (Roman Amatitla) البالغ من العمر 37 عاماً، تم اعتقاله في منزله على بعد عدة أميال من مكان الحريق بعد تحقيق مشترك بين الشرطة وشرطة الإطفاء. وأفادت التقارير أن أمتيتلا أشعل عمداً حريقاً باستخدام ورقة وخشب في مدخل المبنى. وأثناء اعتقاله لم يرد على أسئلة المحققين.
المبنى الذي اندلع فيه الحريق كان معروفاً بمخالفات تتعلق بتقسيم الوحدات السكنية بشكل غير قانوني، وتحويلات غير مصرح بها، بالإضافة إلى وجود أشخاص يقيمون بصورة غير قانونية. وكانت الشقق مكتظة بالأثاث والممتلكات، مما صعّب على السكان الهروب بأمان أثناء الحريق.
ردود أفعال الجيران وأهمية القضية
أعرب الجيران الذين لم يكونوا على علم بعدد الضحايا أو سبب الحريق عن صدمتهم وحزنهم، خصوصاً بعد معرفة أن الحريق كان متعمداً. وقال أحد الجيران: «قلبي مع الطفلة التي لم تتجاوز ثلاث سنوات.» وأكدوا الشعور بالارتياح بعد اعتقال المشتبه به.
يُذكر أن رومان أمتيتلا لا علاقة له بالمبنى وليس لديه سجل جنائي سابق. وقد وُجهت إليه تهم متعددة تشمل القتل العمد، والاعتداء، وإشعال الحريق، والسرقة البسيطة. وأشارت المصادر إلى أن تهمة السرقة تتعلق بسرقة بيرة، فيما لم يتضح من هو المتضرر.
خلفية الحريق وتأثيره على السكان
يشكل هذا الحريق تحذيراً حول خطورة تحويل المباني السكنية دون التصاريح اللازمة، خصوصاً في أحياء كوينز التي تشهد كثافة سكانية عالية. ويبرز الحادث أهمية مراقبة شروط السلامة في المباني لتفادي وقوع كوارث مشابهة قد تؤدي إلى خسائر بشرية كبيرة.
القضية تهم سكان نيويورك بشكل عام والجالية العربية خصوصاً الذين يعيشون في أحياء مثل فلاشينغ وكوينز حيث توجد بنايات قديمة وتحويلات متعددة الاستخدامات. وتسلط القضية الضوء على ضرورة الالتزام بالقوانين الخاصة بالبناء والسلامة للحفاظ على أرواح السكان.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!