تواجه مدينة نيويورك تحدياً كبيراً مع اقتراب الموعد القانوني المقرر لإغلاق سجن ريكيرز آيلاند (Rikers Island) في عام 2027، حيث أعلن عمدة المدينة الجديد زهران ممداني أن تحقيق هذا الهدف بات «شبه مستحيل». يأتي هذا التصريح وسط معاناة السجن من مشكلات متراكمة، وخطط بديلة لم تر النور بعد، مما يثير قلقاً واسعاً حول مستقبل إدارة السجون في المدينة.
خلفية الأزمة وخطة الإغلاق
أُقر قانون إغلاق ريكيرز آيلاند في عام 2019، ويلزم مدينة نيويورك بإغلاق هذا السجن الواقع على جزيرة في نهر إيست ريفر خلال عام 2027. تعود جذور الخطة إلى اتفاق بين مجلس المدينة والعمدة السابق بيل دي بلاسيو قبل أكثر من ست سنوات، والذي نص على استبدال السجن بشبكة من مراكز الاحتجاز المجتمعية الصغيرة، مع تقليل عدد نزلاء ريكيرز تدريجياً من خلال إصلاحات في نظام العدالة الجنائية.
لكن التقدم في تنفيذ هذه الخطة كان بطيئاً للغاية، إذ لم تُبْنَ أي من مراكز الاحتجاز المجتمعية المقررة، وواجهت هذه المشاريع معارضة شديدة من قبل المجتمعات المحلية التي كان من المقرر أن تستضيف هذه المنشآت. بالإضافة إلى ذلك، شهدت فترة ولاية العمدة السابق إريك آدامز زيادة في أعداد السجناء في ريكيرز بسبب تشديد الإجراءات على الجرائم بعد جائحة كورونا.
التحديات الحالية داخل السجن
بالإضافة إلى مشكلات البنية التحتية، دخل سجن ريكيرز آيلاند تحت إشراف اتحادي جديد بعد تدهور ظروف السلامة فيه، مما اضطر المحكمة الفيدرالية إلى تعيين وصي لإدارة تحسينات عاجلة تتعلق بسلامة النزلاء والموظفين، إلى جانب تحديث المرافق. ولا يوجد موعد محدد لإنهاء هذه التحسينات.
كما تستمر حالات الوفاة داخل السجن، حيث توفي اثنان من النزلاء الشهر الماضي بسبب حالات طبية طارئة، بعد وفاة 15 نزيلاً في الحجز خلال العام الماضي، مما يبرز الحاجة الملحة لتحسين الرعاية الصحية داخل المنشأة.
آفاق المستقبل وتأثير القرار على سكان نيويورك
يرى العمدة ممداني أن افتتاح وحدة طبية جديدة في مستشفى بلفيو في ميدتاون مخصصة للرعاية الطبية والنفسية للنزلاء قد يسهم في تقليل الوفيات مستقبلاً. ومع ذلك، فإن المدينة لا تزال بعيدة عن إغلاق ريكيرز أو إيجاد بدائل فعالة توفر بيئة أكثر أماناً وإنسانية.
في ظل هذه الظروف، يدعو ممداني ومجلس المدينة إلى تعليق تنفيذ خطة الإغلاق القانونية مؤقتاً، والعمل على خطة بديلة واقعية تضمن رعاية مناسبة للنزلاء، وتحافظ على سلامة العاملين، وتحترم الحقوق الدستورية، وتحمي مصالح جميع سكان نيويورك.
هذه الأزمة تهم سكان نيويورك بشكل مباشر، لأن فشل إغلاق السجن أو إيجاد بدائل عملية قد يؤدي إلى استمرار معاناة آلاف النزلاء في بيئة غير آمنة، إضافة إلى تأثيرات سلبية على المجتمعات المحلية والموظفين في منظومة العدالة الجنائية.
طريقة التقديم والرابط الرسمي
بالنسبة للمهتمين بالفرص الوظيفية أو المشاركة في برامج الإصلاح المرتبطة بإدارة السجون أو الخدمات المجتمعية، توفر منصة التوظيف الخاصة بمدينة نيويورك معلومات محدثة عن الوظائف المتاحة وشروط التقديم عبر الموقع الرسمي jobs.amny.com. يمكن للمتقدمين استعراض الوظائف وتقديم طلباتهم مباشرة عبر الموقع.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!