يستعد محامو شان “ديدي” كومبس، مؤسس شركة Bad Boy Records وواحد من أبرز رواد موسيقى الهيب هوب، لتقديم طلب أمام محكمة الاستئناف الأمريكية في نيويورك لإلغاء إدانته وحكم السجن الصادر ضده بتهم تتعلق بالبغاء. يأتي هذا بعد إدانته في محكمة اتحادية بمدينة مانهاتن العام الماضي في قضية أثارت جدلاً واسعاً بسبب طبيعتها وحيثياتها.
تفاصيل القضية ومحاكمة كومبس
في يوليو 2025، أدانت هيئة المحلفين كومبس (56 عاماً) بتهمتين تتعلقان بتهريب أشخاص للمشاركة في الدعارة، لكنه برأته من تهم أكثر خطورة تتعلق بالاتجار بالجنس والتآمر. وتتركز القضية على أحداث وقعت خلال عروض جنسية استمرت لأيام بين شركتين سابقَتين له وعمال جنس مدفوعين، ويُزعم أن كومبس كان يشاهد هذه العروض وأحياناً يصورها. يقضي كومبس حالياً حكمه بالسجن في سجن اتحادي منخفض الأمان في فورت ديكس، نيوجيرسي.
الطعن في الإدانة والحكم
من المقرر أن تجادل محامية الدفاع ألكسندرا شابيرو أمام هيئة مكونة من ثلاثة قضاة في محكمة الاستئناف بأن الأدلة التي استُخدمت في تحديد العقوبة تضمنت سلوكيات تتعلق بالتهم التي برأ منها كومبس، وبالتالي لم يكن ينبغي أن تؤخذ في الاعتبار عند الحكم عليه بالسجن لمدة تزيد على أربع سنوات. وتؤكد شابيرو أن الإدانة في تهم الدعارة يجب أن تُلغى لأنها تعتمد على مشاهدة كومبس لشركتيه السابقَتين خلال لقاءات جنسية مع عمال الجنس دون مشاركته الشخصية.
كما تشير إلى أن القاضي الاتحادي أرون سبرامانيان أخطأ قانونياً عندما أخذ في الاعتبار تهديدات كومبس بإفشاء فيديوهات صريحة ووقف دفع الإيجار لإحدى النساء، رغم أن هذه الأفعال لم تُدان بها هيئة المحلفين، في تحديد مدة العقوبة.
رد الادعاء والخلفية القانونية
رد الادعاء ممثلاً بالمحامية كريستي سلافيك بأن القاضي كان محقاً في استخدام هذه الأدلة المتعلقة بالتهديدات والإساءة، لأن هذه السلوكيات ترتبط بالطريقة التي نفذ بها كومبس الجرائم المنسوبة إليه بموجب قانون مان، الذي يجرم نقل أشخاص للمشاركة في البغاء. وأوضحت أن تجاهل هذه السلوكيات يعني تجاهل الضرر الذي لحاق بالضحايا.
ومن المعروف أن كومبس اعترف بإساءة معاملة شركتيه السابقَتين لكنه قال إن هذه الحوادث منفصلة عن العروض الجنسية التي كانت بموافقة جميع الأطراف. ومن المتوقع أن يُفرج عنه من السجن في 15 أبريل 2028 وفق سجلات إدارة السجون الأمريكية.
أهمية الخبر
هذه القضية تبرز تعقيدات التعامل مع قضايا الاتجار بالجنس والدعارة في النظام القضائي الأمريكي، خصوصاً عندما تتداخل الاتهامات مع قضايا إساءة معاملة شخصية. كما أن قرار محكمة الاستئناف قد يؤثر على كيفية تطبيق القوانين الفيدرالية المتعلقة بجرائم الدعارة والاتجار بالبشر، وهو أمر يهم الجالية العربية في نيويورك وغيرها من المجتمعات التي تراقب العدالة الأمريكية في مثل هذه القضايا.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!