حكمت محكمة في نيويورك على الرقيب السابق في شرطة المدينة إريك دوران (Erik Duran) بالسجن من 3 إلى 9 سنوات، وذلك بعد إدانته بقتل مشتبه به كان يحاول الفرار في منطقة برونكس.
وقعت الحادثة في 23 أغسطس 2023، عندما ألقى دوران، الذي كان يعمل رقيباً في وحدة مكافحة المخدرات، مبرداً مليئاً بالثلج على إريك دوبري (Eric Duprey) الذي كان يفر على دراجة نارية بعد ضبطه أثناء بيع المخدرات. أدى إلقاء المبرد إلى فقدان دوبري السيطرة على الدراجة، مما تسبب في إصابته بكسور متعددة ونزيف في الدماغ، توفي على إثرها في موقع الحادث.
طلب الرحمة والاعتذار
خلال جلسة النطق بالحكم يوم الخميس، ظهر دوران مرتدياً بدلة رسمية، وانهمرت الدموع من عينيه أثناء مناشدة محاميه القاضي عدم إرساله للسجن. وصف فريق الدفاع دوران بأنه «شرطي جيد» كرس وقته لخدمة مجتمع برونكس.
وقف دوران أمام القاضي وعيناه مليئتان بالدموع، قائلاً: «البيئة التي نشأت فيها كانت محاطة دائماً بالعناصر الإجرامية. كان عمري ثماني سنوات عندما بدأ شخص ما بإطلاق النار علي وعلى عائلتي في عيد الشكر. كان عمري 13 عاماً عندما وقعت أحداث 11 سبتمبر». وأضاف أنه تعرض لمستويات عنف لا يختبرها سوى عدد محدود جداً من الضباط، مشيراً إلى أنه شاهد إصابة زملائه بالرصاص وتعرض هو نفسه لعضات وإصابات تطلبت عمليات جراحية.
ثم التفت دوران إلى والدة الضحية غريتشن سوتو (Gretchen Soto) طالباً منها المغفرة، قائلاً: «لم أكن أريد لهذا أن يحدث أبداً. أدعو لك ولعائلتك». ثم توجه إلى القاضي مناشداً: «سيادة القاضي، أطلب منك فرصة لأكون موجوداً من أجل أطفالي».
تبرير الحكم ورد الفعل
أقر القاضي غاي ميتشل (Guy Mitchell) بأنه يعتقد أن دوران نادم حقيقة على أفعاله، لكنه أكد أن الرقيب لم يكن في خطر مباشر وكان بإمكانه السماح لدوبري بالفرار ثم إعادة القبض عليه لاحقاً. بناء على ذلك، أصدر حكماً بالسجن من 3 إلى 9 سنوات.
لم يُظهر دوران أي رد فعل عند النطق بالحكم، لكن فريقه القانوني تحرك فوراً طالباً تأجيل تنفيذ الحكم لأسبوع واحد لتقديم استئناف. رفض القاضي ميتشل هذا الطلب وأمر بنقل دوران فوراً إلى الحبس، حيث سيُحتجز في سجن رايكرز آيلاند سيء السمعة.
ردود أفعال متباينة
أدان مسؤولون في أجهزة إنفاذ القانون القرار بشدة. قال فنسنت فاليلونغ (Vincent Vallelong)، رئيس جمعية الرقباء الخيرية: «سيُذكر اليوم إلى الأبد كأحد أحلك الأيام في تاريخ مهنتنا. لم يكن الرقيب دوران، وهو شرطي عظيم، وحده تحت المحاكمة، بل كان كل ضابط إنفاذ قانون يتخذ قرارات في جزء من الثانية أثناء أداء واجبه لحماية الجمهور».
وأضاف أن الحكم أرسل «رسالة مخيفة جداً لكل شرطي في البلاد، أن النظام الذي أقسمنا على دعمه يمكنه أن يدمر مسيرتك المهنية وحياتك بسبب فعل ما تم تدريبك على القيام به تماماً».
في المقابل، غادر النشطاء وعائلة دوبري قاعة المحكمة في حالة من الابتهاج، رافعين أيديهم عالياً وهم يهتفون «قولوا اسمه!». قالت تشيفونا نيوسوم (Chivona Newsome)، المؤسسة المشاركة لحركة «حياة السود مهمة» في نيويورك الكبرى: «اليوم، انهار الجدار الأزرق. سواء كنت بورتوريكياً من برونكس أو شخصاً ثرياً في هذه المدينة، فإننا جميعاً نحصل على العدالة اليوم. لا أحد فوق القانون».
تحدثت والدة الضحية غريتشن سوتو بإيجاز باللغة الإسبانية بعد إصدار الحكم، شاكرة أولئك الذين ناصروها، وأضافت أنها لا تقبل اعتذار دوران.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!