اتهم محام أميركي عملاء دائرة الهجرة والجمارك الأميركية (آيس) بإطلاق النار أولاً على موكله المكسيكي الجنسية كارلوس إيفان منديزا هيرنانديز (Carlos Ivan Mendoza Hernandez) البالغ من العمر 36 عاماً، مما دفعه للفرار بسيارته في حادثة وقعت الثلاثاء الماضي بمدينة باترسون في ولاية كاليفورنيا.
وقال المحامي باتريك كولاسينسكي (Patrick Kolasinski) في مؤتمر صحفي عُقد خارج المركز الطبي في مودستو بكاليفورنيا، إن موكله أكد له بوضوح تام أنه «لم يكن مطلقاً» عضواً في أي عصابة، وأنه فر من المكان على الطريق السريع رقم 5 لأن عملاء الهجرة الفيدراليين أطلقوا عليه النار أولاً، قبل أن يُشاهد وهو يقود سيارته بالعكس ويفر من المشهد.
إصابات خطيرة ودخول العناية المركزة
أصيب هيرنانديز بطلقات نارية متعددة، حيث أطلق عملاء آيس النار عليه «نصف دزينة» من المرات على الأقل وفقاً للمحامي. وأصابت طلقتان على الأقل وجه هيرنانديز وذراعه، وتحديداً بالقرب من فكه. وأوضح كولاسينسكي أن موكله كان فاقداً للوعي لمدة يومين، ومن المتوقع خروجه من وحدة العناية المركزة، مشيراً إلى أن «أمامه طريق طويل للتعافي».
وبحسب المحامي، فإن هيرنانديز لا يحتجز حالياً كمشتبه به من قبل وزارة العدل الأميركية، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيؤخذ في الحجز في وقت ما لاحقاً.
رواية المصاب للأحداث
نقل المحامي عن موكله من سرير المستشفى أنه كان في طريقه للعمل وأراد التوقف لشراء القهوة عندما رأى أضواء خلفه، فتوقف جانباً. طلب منه العملاء رخصة القيادة فسلمها لهم، ثم أخبروه أنهم من دائرة الهجرة والجمارك وأنهم سيأخذونه في الحجز. سأل عن ذلك وطلب الاتصال بزوجته.
وقال كولاسينسكي: «تفاقم الموقف عندما لم يفعل ما طلبوه منه من مجرد الخروج من المركبة والاستسلام. كان يقول ببساطة إنه يريد الاتصال بزوجته، ثم أطلق عليه أحدهم النار». وأضاف أن هيرنانديز لم يكن يحاول إيذاء أحد، بل «كان يتعرض لإطلاق النار ولهذا فر في حالة ذعر. كان خائفاً من أن يموت».
اتهامات متبادلة حول الحادثة
تُظهر لقطات من كاميرا القيادة مسجلة من قبل أحد السائقين في المكان سيارة هيرنانديز السوداء وهي تتحرك بالعكس ثم تقوم بدوران حاد عبر الوسط الفاصل للطريق للفرار من عملين أو ثلاثة.
من جهته، قال القائم بأعمال مدير دائرة الهجرة والجمارك تود ليونز في بيان إن هيرنانديز «سلّح» مركبته، مما دفع العملاء لإطلاق النار. كما ادّعى ليونز أن عملاء الهجرة استهدفوا هيرنانديز لأنه عضو في عصابة الشارع الثامن عشر ومطلوب للاستجواب في قضية قتل في السلفادور، دون أن تحدد الدائرة تفاصيل جريمة القتل المزعومة أو دور هيرنانديز المزعوم فيها.
وثائق قضائية تنفي الاتهامات
رفض المحامي كولاسينسكي هذه الاتهامات بشدة، مؤكداً أن موكله «لم يكن مطلقاً عضواً في عصابة في السلفادور». وقدم في مؤتمر صحفي الأربعاء الماضي وثائق قضائية من السلفادور تُظهر أن هيرنانديز كان الشخص الوحيد من بين 10 أشخاص متهمين بالقتل الذي تمت تبرئته في عام 2019، وهو نفس العام الذي وصل فيه إلى الولايات المتحدة.
وبخصوص الانتماء لعصابة الشارع الثامن عشر التي تشكلت في لوس أنجلوس، قال كولاسينسكي إن موكله «بالكاد زار لوس أنجلوس ولم يكن مطلقاً في عصابة الشارع الثامن عشر».
هيرنانديز لا يتمتع بوضع قانوني في الولايات المتحدة وهو مواطن مكسيكي وسلفادوري الجنسية. ويسعى محاميه حالياً للتواصل مع شهود عيان في المكان لمعرفة ما حدث فعلياً صباح الثلاثاء على الطريق السريع رقم 5.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!