منع قاضٍ فيدرالي في مانهاتن إدارة الرئيس دونالد ترامب من الاستمرار في حجب عشرات الملايين من الدولارات المخصصة لتمويل المدارس المتخصصة في مدينة نيويورك، وذلك بسبب خلاف حول سياسات المقاطعة التعليمية تجاه الطلاب المتحولين جنسياً.
وقضى القاضي الفيدرالي أرون سوبرامانيان (Arun Subramanian) يوم الأربعاء بأن الحكومة الفيدرالية تصرفت بشكل غير صحيح عندما سعت إلى منع هذا التمويل، مشيراً إلى أن وزارة التعليم الأمريكية لم تتبع الإجراءات المطلوبة قبل قطع التمويل.
جذور النزاع حول سياسات الحمامات والرياضة
ينبع الخلاف من سياسات تتبعها مدارس نيويورك تسمح للطلاب المتحولين جنسياً باستخدام الحمامات والانضمام إلى الفرق الرياضية التي تتطابق مع هويتهم الجنسية، بدلاً من الجنس المحدد لهم عند الولادة. وقد هددت إدارة البيت الأبيض منذ شهور بسحب التمويل الفيدرالي من أكبر مقاطعة تعليمية في البلاد إذا لم تغير المدارس هذه السياسات.
واحتجت السلطات الفيدرالية بأن السماح للطلاب المتحولين جنسياً بالوصول إلى مرافق معينة سيخلق بيئة معادية للطلاب الآخرين وينتهك قانون الباب التاسع (Title IX) الفيدرالي الذي يحظر التمييز على أساس الجنس في التعليم.
استجابة المدينة القانونية
رداً على التهديدات الفيدرالية، رفعت مدينة نيويورك دعوى قضائية ضد الحكومة الفيدرالية للدفاع عن سياساتها. وتمكنت المدينة لاحقاً من الوصول إلى جزء من ذلك التمويل بعد التوصل إلى اتفاق مع المسؤولين الفيدراليين، لكن عشرات الملايين من الدولارات بقيت معلقة خلال العام الدراسي الحالي.
وأشار القاضي سوبرامانيان في قراره إلى أن الوكالة الفيدرالية لا يمكنها «ببساطة سحب التمويل» دون اتباع الإجراءات المحددة قانونياً. ومع ذلك، لم يبت الحكم في ما إذا كانت سياسات المدينة تنتهك فعلاً قانون الباب التاسع.
ترحيب من منظمات الدفاع عن الحقوق
رحبت مجموعات الدفاع المحلية بالقرار، بما في ذلك قيادة الفرع المحلي لمنظمة «بي فلاغ» (PFLAG) الوطنية للدفاع عن حقوق مجتمع الميم. وقال كلارك وولف هامل، المدير التنفيذي للمنظمة: «نحن نشاهد حكومتنا الفيدرالية وهي تحاول الاستمرار في تجاوز الإجراءات والسياسات لمهاجمة الأكثر تهميشاً بيننا، واليوم، قال قاضٍ في الأساس لا، لا يمكنكم فعل ذلك».
وأضاف: «أنا ممتن لأن نظام المدارس العامة بالمدينة سيستمر في تلقي هذا التمويل الحيوي، لكنني أكثر امتناناً لأن مدينتنا لم تخضع للمتنمرين في المقام الأول».
ولم تردّ بعد المتحدثة باسم وزارة التعليم الأمريكية وإدارة التعليم بالمدينة على طلبات التعليق حول القرار القضائي.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!