أعلنت رئيسة بلدية لوس أنجلوس كارين باس (Karen Bass) وعضوة مجلس المدينة إيزابيل خورادو (Ysabel Jurado) عن خطة إسكان بقيمة تزيد عن 300 مليون دولار، مستندتين إلى عائدات «ضريبة القصور» المثيرة للجدل في المدينة، وذلك قبل الحصول على الموافقة الرسمية على هذه الأموال.
جاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي يوم الخميس، قبل أي تصويت من مجلس المدينة أو اللجنة المخصصة لقانون المساعدة الحضرية للإسكان. واعترفت خورادو بهذا الواقع عندما سُئلت من قبل الصحافة، مؤكدة أن الاقتراح ما زال بحاجة إلى المرور عبر عملية الموافقة الرسمية.
ضريبة القصور تحقق إيرادات ضخمة لكن بنتائج محدودة
تعتمد الخطة المقترحة بشكل كبير على «المقياس ULA»، وهو ما يُعرف بـ«ضريبة القصور» التي وافق عليها الناخبون لتمويل برامج الإسكان الميسور والتشرد، والتي حققت أكثر من مليار دولار منذ دخولها حيز التنفيذ في عام 2023.
ورغم الأرقام الضخمة للإيرادات، تظهر التقارير أن الأموال لم تُترجم فعلياً إلى مساكن جديدة. فمن إجمالي 1.03 مليار دولار تم جمعها، أُنفق حوالي 93.9 مليون دولار فقط، وأقل من 1% ذهب فعلياً نحو بناء أو شراء أو تجديد المساكن.
بينما استهلكت النفقات الإدارية والتشغيلية 16.6 مليون دولار إضافية، مما يشكل 17.7% من إجمالي الإنفاق. وبعبارة أخرى، ضريبة بقيمة مليار دولار لكن بنتائج قليلة جداً في مخزون الإسكان الجديد.
انتقادات حادة من الخبراء
قال موت سميث (Mott Smith)، الأستاذ المساعد في جامعة جنوب كاليفورنيا والمتخصص في العقارات: «حتى الآن، التأثيرات الملموسة الوحيدة للمقياس ULA على المعروض من المساكن هي جعل البناة يفرون من لوس أنجلوس».
وأشار سميث وخبراء آخرون إلى أن الضريبة أثرت أيضاً على السوق بشكل أوسع، حيث وجد تحليل أجراه مركز لويس بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس أن المعاملات العقارية التي تزيد عن عتبة ULA انخفضت بنسبة تتراوح بين 30% و50% في لوس أنجلوس مقارنة بباقي المقاطعة.
وأضاف سميث: «رعاة هذا المقياس فخورون بأنهم جمعوا مليار دولار من الأموال الضريبية، لكن يجب أن يشعروا بالخجل لأنهم بالكاد تمكنوا من إنفاق أي منها على مشاريع حقيقية. دافعو الضرائب لم يحصلوا على شيء سوى آمال وصلوات المدينة للحصول على مزيد من المساكن».
اعتراف رسمي بوجود مشاكل
بدأ مسؤولو المدينة أنفسهم بالاعتراف بوجود مشاكل. حيث أوصى تقرير حديث لإدارة الإسكان بمجموعة من التغييرات المحددة والضيقة تهدف إلى تسهيل وصول مشاريع الإسكان الميسور إلى تمويل ULA، خاصة فيما يتعلق بقواعد التمويل ومتطلبات المشاريع.
وهذه ليست المرة الأولى التي تحاول فيها قاعة المدينة بيع قصة النجاح. ففي منتصف يناير الماضي، انضمت إيونيسيس هيرنانديز (Eunisses Hernandez) إلى مؤيدين آخرين لـULA خارج قاعة المدينة للاحتفال بتجاوز ULA علامة المليار دولار، مروجين لها كمعلم وحل طويل المدى لأزمة الإسكان.
كما أثار مسؤولو المدينة مخاوف بشأن التحديات القانونية المستمرة المرتبطة بالمقياس، مما يضيف طبقة أخرى من عدم اليقين حول مستقبل هذه المبادرة الإسكانية الطموحة.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!