اعتُقل والدان من ولاية نيويورك بتهمة التسبب في إصابات خطيرة لتوأمين رضيعين يبلغان من العمر ستة أسابيع فقط، في قضية هزت المجتمع المحلي وأثارت تساؤلات حول حماية الأطفال من العنف الأسري.
ألقت شرطة مقاطعة واين القبض في الثاني من أبريل على كامرون دوغلاس (32 عاماً) وبريتاني سبايسر (34 عاماً) بعدما عالج طاقم طبي التوأمين في مستشفى نيوارك-واين المجتمعي بقرية نيوارك في ولاية نيويورك. ووُجهت إلى سبايسر تهمتان من الدرجة البسيطة بتعريض الأطفال للخطر، فيما واجه دوغلاس تهمتين جنائيتين بالاعتداء.
إصابات مروعة تكشف جريمة مستمرة
أحضرت سبايسر أحد الرضيعين إلى المستشفى في الخامس عشر من مارس، وعندما اكتشف العاملون الطبيون أن الطفل يعاني من إصابات تهدد حياته، طلبوا من خدمات حماية الطفل إحضار شقيقه التوأم للفحص أيضاً. وتبين أن الطفل الثاني يعاني كذلك من إصابات خطيرة.
وبحسب الوثائق القضائية، تسبب الأب دوغلاس في هذه الإصابات خلال شهري فبراير ومارس. عانى كلا الطفلين من نزيف في الدماغ وكسور في العظام وحروق شديدة وصفتها الشرطة بأنها «غير عرضية». وأظهر أحد التوأمين حروقاً في وجهه وبطنه.
الأم متهمة بالتقصير في طلب المساعدة
كشفت التحقيقات أن سبايسر كانت على علم بالإصابات لكنها لم تطلب الرعاية الطبية لأي من الطفلين. وفي صباح الخامس عشر من مارس، أظهر أحد الرضيعين أعراضاً تشبه النوبات، لكن سبايسر لم تأخذه إلى المستشفى حتى الخامسة مساءً.
أقر كل من سبايسر ودوغلاس ببراءتهما من التهم الموجهة إليهما. وأُطلق سراح سبايسر في الثاني من أبريل، وحضرت جلسة محكمة يوم الأربعاء، مع تحديد موعد جلستها القادمة في الثالث عشر من مايو. أما دوغلاس، الذي كان مُفرجاً عنه بشروط بعد إدانته بمحاولة السطو والاعتداء، فسيُحال ملفه إلى هيئة محلفين كبرى، ولا يزال محتجزاً.
مصير الأطفال والتدابير الوقائية
لا يزال التوأمان في المستشفى وسيُنقلان إلى رعاية بديلة عند خروجهما. كما أُزيل طفل سبايسر البالغ من العمر ثلاث سنوات من عهدتها، وصدر أمر قضائي يمنعها من الاقتراب من التوأمين.
تسلط هذه القضية الضوء على أهمية يقظة المجتمع والمؤسسات الطبية في اكتشاف حالات إساءة معاملة الأطفال والتدخل السريع لحمايتهم. وتُذكّر بضرورة الإبلاغ عن أي اشتباه في تعرض الأطفال للعنف أو الإهمال لضمان سلامتهم.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!