تصاعدت مخاوف أولياء الأمور في منطقة جنوب لوس أنجلوس بشأن مخيم للمشردين يقع بالقرب من مدرسة ابتدائية، وذلك بعد حادثة اعتداء صادمة تعرضت لها أم لطفلين على يد أحد المشردين الذي جرها إلى خيمته بالقوة.
وصفت كارين جوتيريز (Karen Gutierrez) الظروف المروعة التي تواجهها الأمهات وأطفالهن بسبب قرب المخيم من مدرسة الشارع الـ61 الابتدائية، قائلة: «كان لدينا والدة تأتي فعلاً إلى المدرسة ولديها طفلان، وقد خطفها أحد المشردين ووضعها في الخيمة».
وأضافت جوتيريز في تصريحات إعلامية أن المسؤولين في المدينة يرفضون اتخاذ إجراءات طويلة المدى لحل هذه المشكلة. المدرسة الابتدائية، التي تتبع منطقة لوس أنجلوس المدرسية الموحدة، تقع على بُعد حوالي مبنى واحد من نفق الطريق السريع 110، حيث يُقيم المشردون مخيماتهم بشكل متكرر.
أطفال يواجهون مشاهد صادمة يومياً
كشفت جوتيريز عن الأشياء المقززة التي يتعرض لها الأطفال يومياً أثناء توجههم إلى الفصول الدراسية، بما في ذلك أدوات المخدرات والواقيات الذكرية المستعملة. وقالت: «الكثير من الأنابيب المكسورة، والواقيات الذكرية المستعملة بكميات كبيرة».
من جانبه، وصف عمر راموس (Omar Ramos)، وهو مقيم قريب من المدرسة، الأوضاع بأنها غير آمنة تماماً، قائلاً: «الناس يمارسون الجنس في سياراتهم، وبعد الانتهاء يرمون الواقيات المستعملة على الرصيف والشارع. هذا تماماً حيث يمشي الأطفال من وإلى المدرسة».
وأشار راموس إلى أنه تواصل مع المدينة التي تأتي لتنظيف المخيم فقط لتراه يعود مرة أخرى، مضيفاً: «لقد كنت على تواصل مع الدائرة التاسعة للمجلس والمدرسة منذ عام 2021 للتوصل إلى حلول دائمة. ما هو حلهم حتى الآن؟ صفر».
جهود التنظيف المؤقتة تفشل في الحل
أكدت جوتيريز سرعة عودة المشردين، قائلة: «يعودون في غضون ساعة واحدة. البعض قال إنهم ينتظرون فقط التنظيف وسيعودون. هكذا سيئ هو الوضع».
من ناحيتها، أفادت التقارير أن مكتب عضو المجلس في الدائرة التاسعة كورين برايس الابن (Curren Price Jr.) أكد أنه يعمل بنشاط لمعالجة القضية من خلال عمليات التنظيف المستمرة، لكنه اعترف بأن السكان محقون في أن الوضع يعود فور معالجته.
وجاء في بيان المكتب: «نتخذ خطوات إضافية لتحقيق راحة دائمة. مكتبنا يستعد لتقديم اقتراح 41.18 يركز على حماية المنطقة المحيطة بالمدرسة، ونمضي قدماً في تركيب كاميرات المراقبة لردع الإلقاء غير القانوني ومحاسبة المخالفين».
استجابة المنطقة التعليمية
أكد متحدث باسم منطقة لوس أنجلوس المدرسية الموحدة أن «الحفاظ على سلامة الطلاب هو أولويتنا العليا»، مضيفاً: «نتفهم ونتشارك مع عائلاتنا مخاوفهم بشأن هذه القضايا التي تؤثر على المجتمع الأكبر».
وتابع البيان: «رغم أن منطقة لوس أنجلوس الموحدة ليس لديها سلطة على الأرصفة خارج مدارسنا، فإننا نعمل بشكل وثيق مع شركائنا في المدينة للدعوة إلى تحسينات».
تُظهر هذه الحادثة التحديات المعقدة التي تواجه المدن الأمريكية في التعامل مع أزمة التشرد، خاصة عندما تتقاطع مع سلامة الأطفال والبيئات التعليمية، مما يتطلب حلولاً شاملة تتجاوز التدابير المؤقتة.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!