تلقى موظفو البيت الأبيض تحذيرًا صارمًا من استخدام المعلومات الحكومية غير العامة للمراهنة في أسواق التنبؤات. هذا التوجيه، الصادر عن مكتب إدارة البيت الأبيض، سلط الضوء على التداعيات القانونية والأخلاقية الخطيرة لمثل هذه الإجراءات. وأكد البريد الإلكتروني أن سوء الاستخدام هذا يشكل جريمة جنائية وينتهك لوائح أخلاقيات الحكومة المصممة لمنع الكسب المالي الشخصي من المعرفة الرسمية. تعكس هذه الخطوة موقفًا استباقيًا ضد سوء السلوك المحتمل داخل الرتب الفيدرالية.
البريد الإلكتروني الداخلي، المؤرخ في 24 مارس، أكد أن استخدام المعلومات الحكومية غير العامة للمراهنة على عقود في أسواق التنبؤات مثل Kalshi أو Polymarket يعد انتهاكًا صارمًا. وأشارت الرسالة إلى أن لوائح أخلاقيات الحكومة تحظر صراحة استغلال المعلومات السرية لتحقيق منفعة خاصة للموظف أو أي طرف ثالث. كما شددت على أن "إساءة استخدام المعلومات غير العامة من قبل موظفي الحكومة لتحقيق مكاسب مالية هي جريمة خطيرة للغاية ولن يتم التسامح معها."
يأتي هذا التحذير في أعقاب تقارير صحفية أثارت مخاوف بشأن احتمال تورط مسؤولين حكوميين في أنشطة مراهنة باستخدام معلومات داخلية. وتفاقمت هذه المخاوف بعد حادثة سابقة، حيث شهدت تداولات عقود النفط الآجلة ارتفاعًا مفاجئًا قبل دقائق من إعلان الرئيس ترامب عن تأجيل ضربات على محطات الطاقة الإيرانية في 23 مارس. وقد أثار هذا التوقيت تساؤلات حول وجود تداولات محتملة بناءً على معلومات داخلية.
المتحدث باسم البيت الأبيض، ديفيد إنجل، أكد على موقف الرئيس ترامب الواضح بأن أعضاء الكونجرس والمسؤولين الحكوميين يجب أن يُمنعوا من استخدام المعلومات غير العامة لتحقيق مكاسب مالية. وأضاف أن المصلحة الوحيدة التي يسترشد بها الرئيس هي مصلحة الشعب الأمريكي. وشدد على أن جميع الموظفين الفيدراليين يخضعون لإرشادات أخلاقيات الحكومة التي تحظر استخدام المعلومات السرية لتحقيق منفعة شخصية.
في الوقت ذاته، نفى إنجل أي تلميحات بأن مسؤولي الإدارة الحاليين يشاركون في مثل هذه الأنشطة دون دليل، واصفًا هذه التقارير بأنها "لا أساس لها من الصحة وغير مسؤولة". كما كرر المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، بعد يوم من إرسال البريد الإلكتروني التحذيري، هذه النقطة، مؤكدًا أن جميع الموظفين الفيدراليين ملزمون بإرشادات أخلاقيات الحكومة التي تمنع الاستفادة المالية من المعلومات غير العامة.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!