أُدينت أم في ولاية تكساس الأمريكية وحُكم عليها بالسجن بعد أن سلّمت مفاتيح سيارتها لابنها البالغ من العمر 14 عاماً، والذي كان في حالة سكر، ليقود السيارة وبصحبته شقيقته الصغرى البالغة 10 أعوام، مما أدى إلى صدم وقتل راكب دراجة يبلغ من العمر 67 عاماً.
وبحسب مكتب المدعي العام لمقاطعة ماكلينان (McLennan County)، أُدينت إريكا مارتينيز-راميريز (Erika Martinez-Ramirez) مؤخراً بتهمة تعريض طفل للخطر، وحُكم عليها بالسجن لمدة عامين. وقد أفاد المدعون العامون بأن الحادث وقع في 14 يوليو 2024، في بلدة بيلميد (Bellmead)، الواقعة خارج مدينة واكو (Waco) مباشرة.
في حوالي الساعة 1:30 صباحاً، أعطت السيدة مارتينيز-راميريز مفاتيح سيارتها لابنها وطلبت منه أن يصطحب شقيقته البالغة من العمر 10 أعوام لإحضار بعض الملابس من منزل قريب. وأثناء قيادة الصبي، اصطدم براكب دراجة، والذي تم التعرف عليه لاحقاً باسم دينيس ويلش (Dennis Welch)، ثم اصطدم الصبي بمنزل. توفي السيد ويلش في مكان الحادث، بينما تعرضت الفتاة البالغة من العمر 10 أعوام لإصابات طفيفة.
سوابق القيادة غير القانونية للابن
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يُضبط فيها الابن البالغ من العمر 14 عاماً، والذي كان صغيراً جداً على الحصول على رخصة قيادة، وهو يقود السيارة. ففي 12 ديسمبر 2023، أوقفه ضابط شرطة وهو يقود سيارة والدته وبصحبته عدة أطفال آخرين. حينها، تم تحرير مخالفة للسيدة مارتينيز-راميريز بسبب سماحها لابنها بالقيادة.
وبعد أسبوعين من هذا الحادث، كان الصبي مرة أخرى خلف عجلة القيادة عندما اصطدم بسيارة أخرى وفر من مكان الحادث. اتصلت الشرطة بالسيدة مارتينيز-راميريز و«كررت لها أن السماح لابنها بالقيادة أمر غير مقبول»، وفقاً لما ذكره المدعون العامون. وقد رفضت السلطات تقديم تفاصيل حول محاكمة الابن البالغ من العمر 14 عاماً بسبب صغر سنه.
تفاصيل التهمة والحكم
أوضح المدعون العامون أنهم لم يوجهوا للسيدة مارتينيز-راميريز تهمة القتل غير العمد لأنه لم يكن لديهم دليل يثبت أنها كانت تعلم أن ابنها كان مخموراً وقت وقوع الحادث. كانت الأم تواجه في الأصل تهمة القتل بسبب الإهمال الجنائي، لكنهم اختاروا محاكمتها بتهمة تعريض طفل للخطر، لأن كلتا التهمتين تحملان نفس العقوبة، وتهمة تعريض طفل للخطر أسهل في الإثبات، بحسب المدعي العام.
تولى المدعيان العامان المساعدان مايكلينا يارتي (Michaelina Yearty) ودنكان ويدمان (Duncan Widmann) هذه القضية. وقد صرحا في بيان لهما: «نادراً ما تتم مقاضاة الآباء على الجرائم التي يرتكبها أطفالهم، لكن تصرفات هذه الأم كانت غير مسؤولة ومتكررة لدرجة أن المقاضاة والحكم بأقصى عقوبة كانا مبررين».
تُعد هذه القضية تذكيراً صارماً بالمسؤولية القانونية التي يتحملها الآباء تجاه أفعال أبنائهم، خاصة عندما يتعلق الأمر بسلامة الآخرين، وتبرز أهمية الالتزام بالقوانين المرورية وقوانين حماية الأطفال في الولايات المتحدة.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!