وجهت السلطات في ولاية تكساس الأمريكية اتهامات خطيرة لرجل بعد أن زُعم أنه ترك طفلة تحت رعايته دون إشراف في حوض الاستحمام، مما أدى إلى إصابتها بحروق بالغة، ثم رفض نقلها إلى المستشفى أو إبلاغ والدتها بالحادثة لعدة أيام.
وبحسب التقارير، يواجه بوبي فيشر (Bobby Fisher)، البالغ من العمر 36 عامًا، تهمة إيذاء طفل، وهي جريمة خطيرة في القانون الأمريكي، وذلك على خلفية حادث وقع في شهر نوفمبر الماضي. وقد ألقي القبض على فيشر هذا الأسبوع في مقاطعة ماكلينان (McLennan County) بولاية تكساس.
أفادت شرطة واكو (Waco) بأنها ألقت القبض على فيشر يوم الأربعاء بعد تحقيق شامل كشف أنه لم ينقل الطفلة المصابة إلى المستشفى ولم يبلغ والدتها بما حدث لمدة أربعة أيام متتالية. وجاء في مذكرة توقيف فيشر، بحسب ما ورد في التقارير، أن «جلد الطفلة كان يتساقط على قطعة قماش الغسيل».
وذكرت مذكرة التوقيف أن «فيشر أخبر المحقق بأنه فكر في نقل الفتاة إلى المستشفى بعد وقوع الحرق، لكنه خشي الوقوع في المشاكل بسبب الحروق، ولذلك لم يفعل ذلك». تُسلط هذه التصريحات الضوء على دافع مزعوم وراء إهمال الرعاية الطبية الفورية للطفلة.
بدأ تواصل الشرطة مع فيشر في 22 ديسمبر، أي بعد أسابيع من وقوع الحادثة. جاء ذلك بعد أن اشتكت الطفلة الضحية لطفل آخر يعيش في نفس المنزل مع فيشر ووالدة الفتاة من ألم في مؤخرتها. قام الطفل الآخر بإبلاغ والدته، التي بدورها اكتشفت جروحًا «دموية وردية» على الطفلة، مما دفعها إلى نقلها فورًا إلى مركز طبي محلي.
أكدت الشرطة أن الطفلة عانت من حروق من الدرجة الثالثة مع «إزالة كبيرة للجلد»، مما يشير إلى خطورة الإصابات. وعندما سُئلت الطفلة عن ما حدث، أخبرت المحققين، بحسب مذكرة التوقيف، أن «السيد فيشر آذى مؤخرتها في الحمام».
خلال استجوابات الشرطة، زعم فيشر أنه كان يحضر حفاضًا وأن الطفلة قامت بتشغيل الماء الساخن بنفسها. وأقر فيشر بأنه ترك الطفلة دون إشراف، لكنه ادعى أن الماء لم يكن مشغلًا عندما غادر الحمام. وعند عودته، قال فيشر إنه رأى «بخارًا يتصاعد من الماء... لكنه لم يتحقق من درجة حرارة الماء أو من الطفلة»، وفقًا لمذكرة التوقيف. وزعم فيشر أنه قام بتشغيل الدش وبدأ في غسل الطفلة، وعندها بدأ جلدها «يتساقط».
يُزعم أن فيشر كان يعيش مع والدة الطفلة الضحية وقت وقوع الحادث. وقد احتُجز يوم الأربعاء بكفالة مالية قدرها 10,000 دولار أمريكي. وتُعد تهمة إيذاء طفل من الجرائم التي تحمل عقوبات شديدة في تكساس، وقد تتراوح العقوبات بين السجن والغرامات الكبيرة، اعتمادًا على شدة الإصابة والظروف المحيطة بالحادث.
تُسلط هذه القضية الضوء على خطورة الإهمال في رعاية الأطفال والعواقب القانونية الوخيمة التي قد تترتب على عدم توفير الرعاية الطبية الفورية في حالات الطوارئ. وهي قضية تهم كل الأسر في الولايات المتحدة، وتؤكد على أهمية اليقظة والمسؤولية تجاه سلامة الأطفال وضرورة الإبلاغ عن أي شبهة إيذاء أو إهمال لضمان حمايتهم.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!