قضت محكمة في مقاطعة ألاميدا بولاية كاليفورنيا الأمريكية بالسجن لعقود بحق ثلاثة رجال أدينوا بقتل حارس الأمن المتقاعد كيفن نيشيتا (Kevin Nishita)، الذي كان يحمي طاقماً إخبارياً عندما تعرض لإطلاق نار خلال محاولة سرقة في نوفمبر 2021. وقد جاءت هذه الأحكام بعد إدانة المتهمين في فبراير الماضي.
كان السيد نيشيتا، وهو ضابط شرطة سابق يبلغ من العمر 56 عاماً، يعمل حارساً أمنياً لطاقم إخباري تابع لمحطة تلفزيونية محلية في أوكلاند (Oakland) بولاية كاليفورنيا، عندما تعرض للهجوم من قبل لارون جيلبرت (Laron Gilbert) وشاديهيا ميتشل (Shadihia Mitchell) وهيرشل هيل (Hershel Hale). وخلال محاولة سرقة معدات الكاميرا، أطلق جيلبرت النار على نيشيتا في منطقة البطن. وقع الحادث في نوفمبر 2021، أي قبل يوم واحد من عيد الشكر، وتوفي نيشيتا بعد ثلاثة أيام في المستشفى متأثراً بإصابته.
تفاصيل التحقيق والإدانات
وبحسب مصادر رسمية، تمكنت شرطة أوكلاند من تحديد هوية المشتبه بهم الثلاثة، وهم لارون جيلبرت وهيرشل هيل وشاديهيا ميتشل، من خلال مقاطع فيديو المراقبة والأدلة الجنائية وشهادات الشهود. وقد وجهت إليهم تهم القتل وتهم أخرى تتعلق بالحادث.
في إطار الإجراءات القانونية، أقر المتهمون بـ «عدم الطعن» (no contest) في التهم الموجهة إليهم، وهو إجراء قانوني يعني قبول الحكم دون الاعتراف الصريح بالذنب. وقد أدين الرجال الثلاثة في فبراير الماضي، وصدرت أحكامهم هذا الأسبوع في مقاطعة ألاميدا.
حُكم على لارون جيلبرت، الذي كان مطلق النار، بالسجن لمدة تتراوح بين 30 عاماً والسجن المؤبد، بعد إقراره بعدم الطعن في تهمة القتل العمد من الدرجة الأولى. أما شاديهيا ميتشل وهيرشل هيل، فقد حُكم على كل منهما بالسجن لمدة 25 عاماً، بعد إقرارهما بعدم الطعن في تهمة السرقة.
تأثير الجريمة على العائلة
خلال جلسة النطق بالحكم يوم الثلاثاء، أدلت فيرجينيا نيشيتا (Virginia Nishita)، زوجة الضحية، ببيان مؤثر حول تأثير الجريمة على حياتها وحياة عائلتها. وأشارت إلى أن زوجها طُلب منه العمل «لساعات قليلة فقط» في ذلك اليوم، الذي كان يوم إجازته. وقالت فيرجينيا نيشيتا، بحسب التقارير، «قولي 'حسناً' يطاردني. أتمنى لو أستطيع العودة إلى ذلك اليوم وأقول: 'لا، إنه يوم إجازتك. دعنا نجهز وجبة عيد الشكر. دعنا نواصل ما نفعله. لا تذهب إلى العمل.' أتمنى لو أستطيع العودة إلى ذلك اليوم... وأقول: 'لا'.»
كان كيفن وفيرجينيا نيشيتا والدين لطفلين وجدين لثلاثة أحفاد. وقد عمل السيد نيشيتا، خلال مسيرته المهنية، مع عدة إدارات شرطة، بما في ذلك شرطة أوكلاند، وسلطة الإسكان في أوكلاند، وشرطة هايوارد (Hayward)، وشرطة سان خوسيه (San Jose)، وشرطة كولما (Colma).
وبعد فترة وجيزة من مقتل والدها، وصفت ابنته مورين كامبوس (Maureen Campos) كيف كان والدها يستعد للانضمام إليهم في إجازة. وقالت في تصريحات سابقة: «أعلم شيئاً واحداً، وهو أنه يريدنا أن نتوقف عن البكاء. أعلم أنه سيرغب في أن نذهب في الإجازة، ولكن بصراحة، الأمر صعب للغاية، ولا أعرف حتى كم شهراً يمكن أن يمر قبل أن نتمكن من ركوب تلك الطائرة.»

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!