أعلنت حاكمة ولاية نيويورك، كاثي هوكول (Kathy Hochul)، يوم الجمعة، عن تخصيص الولاية مبلغ 5 ملايين دولار للمنظمات غير الربحية والمجموعات المجتمعية التي توفر مساحات آمنة وأنشطة إثرائية للشباب، وذلك في إطار جهود مستمرة للحد من عنف السلاح.
تُدعى المبادرة الجديدة «ملاذات الفرص والسلام والتمكين» (Havens of Opportunity, Peace and Empowerment)، أو اختصاراً «أمل» (HOPE)، وتدعو المنظمات الشعبية في جميع أحياء مدينة نيويورك الخمسة إلى التقدم بطلب للحصول على ما يصل إلى مليون دولار لكل منها، لتمويل الملاذات الآمنة والبرامج على مدى عامين.
وقالت حاكمة نيويورك كاثي هوكول: «السلامة العامة هي أولويتي القصوى، وقوانين الأسلحة وبرامج الوقاية الرائدة في بلادنا تحدث تغييراً حقيقياً في مجتمعات نيويورك». وأضافت: «في عام 2025، انخفضت حوادث إطلاق النار إلى أدنى مستوياتها المسجلة على مستوى الولاية».
ومع ذلك، لا تزال بعض مناطق المدينة تتأثر بشكل غير متناسب بعنف السلاح، وهو اتجاه تهدف مبادرة «أمل» إلى عكسه. وشددت الحاكمة هوكول على أن الولاية «تواصل الاستثمار في المجتمعات الأكثر تضرراً من العنف»، مؤكدة أن «مبادرة أمل ستخلق مساحات آمنة وداعمة للشباب والعائلات، مما يساعد على كسر حلقات العنف وجعل ولايتنا أكثر أماناً للجميع».
تفاصيل الدعم والبرامج المستهدفة
وبحسب مصادر رسمية، أوضح ديمون باكوت (Damon Bacote)، نائب مفوض مكتب عدالة الشباب في دائرة خدمات العدالة الجنائية بولاية نيويورك (NYS Department of Criminal Justice Services - DCJS)، أن هذه الأموال ستُخصص لدعم المواقع المادية التي يمكنها توفير الأمان ومجموعة واسعة من الأنشطة والخدمات للشباب في نيويورك، بدءاً من الطفولة وحتى مرحلة البلوغ المبكر. وأشار باكوت إلى أن دائرة خدمات العدالة الجنائية تسعى لدعم عمليات هذه الملاذات الآمنة خلال ساعات المساء وعطلات نهاية الأسبوع، وهي الأوقات التي تكون فيها الحاجة لمثل هذه المساحات ماسة.
وأضاف باكوت: «جميع هذه الأماكن التي ننظر إليها، نريد التأكد من أنها تعزز الشفاء والتواصل وبناء المهارات من خلال برامج ذات صلة ثقافياً ومراعية للصدمات». وتابع: «نأمل أن تكون مصممة لكسر حلقات العنف وتعزيز رفاهية الشباب».
وتعهدت المبادرة أيضاً بإعطاء الأولوية لتمويل المنظمات التي لديها بالفعل روابط وثيقة بالمجتمعات التي تخدمها. وفي هذا السياق، قالت كاليانا إس. توماس (Calliana S. Thomas)، مديرة مكتب ولاية نيويورك للوقاية من عنف السلاح: «نحن نستثمر في المجتمعات الأكثر تضرراً من عنف السلاح من خلال إنشاء ملاذات أحياء موثوقة تعزز السلامة والشفاء والفرص». وأضافت: «بالقدر نفسه من الأهمية، يبني هذا النموذج قدرات المنظمات الشعبية المحلية، مما يضمن أن القيادة والموارد والحلول متجذرة في المجتمعات الأقرب إلى العمل».
تحديات وفرص للمنظمات المجتمعية
قد يبدو هذا التكليف طموحاً للمنظمات الشعبية الصغيرة التي تسعى مبادرة «أمل» لتمويلها. فقد ذكر نائب المفوض ديمون باكوت أن الولاية ترغب في أن تقدم هذه الملاذات الآمنة مجموعة طموحة من البرامج والخدمات، تتراوح بين الأنشطة البدنية وبرامج العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، وبرامج الفنون، والأنشطة الخارجية، وحتى الخدمات الاجتماعية مثل الاستشارة أو العلاج بالموسيقى.
وأكد باكوت أن المنظمات ذات الجذور الأعمق في المجتمعات هي التي ستحقق أكبر قدر من النجاح في التواصل مع الشباب. ولطالما كانت الشكوى المتكررة للمسؤولين المنتخبين والصحفيين من قبل العائلات في المناطق المتضررة من عنف السلاح هي نقص البرامج الآمنة والمتاحة للشباب. لكن باكوت أشار إلى أن المنظمات المجتمعية، خاصة مع تدفق التمويل، في وضع جيد لزيادة الوعي بالخيارات الآمنة المتاحة.
وأوضح باكوت أن التمويل يمكن استخدامه لجعل البرامج أكثر سهولة للشباب. وقال: «عند الضرورة والملاءمة، هناك جزء من هذا البرنامج سنوفر من خلاله خيارات نقل آمنة للمشاركين». وأضاف: «يمكن أن يشمل ذلك أجرة مترو الأنفاق أو الحافلات، أو خدمة سيارات مرتبة، أو رفيق مشي، لأننا نريد ضمان إمكانية الوصول والسلامة».
يُذكر أن الموعد النهائي لتقديم طلبات المنح هو ظهر يوم 1 يوليو 2026. وستجيب دائرة خدمات العدالة الجنائية على أي أسئلة تتعلق بطلب التقديم طالما تم تقديمها بحلول يوم الأربعاء 29 أبريل 2026. كما توفر الدائرة موارد لمساعدة المنظمات في إعداد طلباتها عبر موقعها الرسمي.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!