أصدر قاضٍ في المحكمة العليا بولاية نيوجيرسي حكماً قضائياً يؤكد على الأهمية القصوى للالتزام بالمواعيد النهائية القانونية، حتى لو كان التجاوز لدقائق معدودة. وقد أدى هذا القرار إلى إلغاء قائمة كاملة من المرشحين لـ 33 مقعداً في اللجنة الجمهورية لمقاطعة بيرث أمبوي (Perth Amboy) بولاية نيوجيرسي.
جاء الإلغاء بعد أن تبين أن التماسات ترشيحهم قُبلت من قبل كاتبة البلدية بعد الموعد النهائي المحدد لتقديمها في الساعة الرابعة مساءً من يوم 23 مارس. وتُعد هذه القضية تذكيراً صارماً لجميع المرشحين واللجان الانتخابية بأهمية الالتزام الدقيق بالإجراءات والمواعيد القانونية في العملية الانتخابية، خاصة في ولايات مثل نيوجيرسي التي تشهد تنافساً انتخابياً محلياً حاداً.
تعود تفاصيل القضية إلى دعوى قضائية رفعتها السيدة شارون هوبيرمان (Sharon Hubberman)، رئيسة اللجنة الجمهورية البلدية في بيرث أمبوي، الأسبوع الماضي. زعمت السيدة هوبيرمان أن التأخير في تقديم الالتماسات يجب أن يبطل ترشيحات قدمها منافسها، السيد جيريمي باراتا (Jeremy Baratta)، الذي شغل سابقاً منصب سكرتير مجلس التخطيط المحلي.
وفي وثائق المحكمة، ذكرت كل من كاتبة البلدية فيكتوريا كوبش (Victoria Kupsch) ومساعدتها تيريزا لوبيز (Theresa Lopez) أن ساعة الحائط في مكتبهما لم تتطابق مع ساعة ختم التاريخ المستخدمة في تسجيل الوثائق. وقد أثار هذا التناقض تساؤلات حول أي ساعة يجب اعتمادها كمرجع رسمي لتحديد الموعد النهائي.
وفي هذا الصدد، صرح القاضي بيدرو خيمينيز جونيور (Pedro Jimenez, Jr.)، قاضي المحكمة العليا، بأن «الساعة الوحيدة التي يمكن أن تكون ذات أهمية هي ساعة ختم التاريخ» التي تُستخدم لتوثيق وقت استلام المستندات الرسمية. وأضاف القاضي خيمينيز موضحاً: «هذه هي الساعة التي يجب أن نعتمد عليها، لأنها هي التي تتحقق من وقت تقديم الملف».
وشدد القاضي على أن «هناك حالات تم فيها ختم وثائق بتاريخ بعد الموعد النهائي، ولم يتم قبولها، والسوابق القضائية واضحة جداً بضرورة وجود عذر مشروع لإظهار أنه لم يكن بالإمكان ختمها قبل الموعد النهائي». ويُبرز هذا التأكيد أن القانون يضع معايير صارمة للغاية للالتزام بالمواعيد النهائية، ولا يترك مجالاً للتفسيرات المرنة بشأن فروق التوقيت البسيطة.
وانتقد القاضي خيمينيز قرار السيد باراتا بالتغيب عن جلسة المحكمة التي عُقدت اليوم، مشيراً إلى أن عليه مسؤولية تجاه المرشحين الذين وافق على تقديم أوراقهم نيابة عنهم. وقال القاضي: «لقد فات السيد باراتا ببساطة الموعد النهائي القانوني لتقديم الأوراق بسبب إهماله الخاص»، وأضاف: «بينما نرتكب جميعاً الأخطاء، فإن بعضها يحمل عواقب أكثر أهمية من غيرها».
ومع ذلك، أوضح القاضي خيمينيز أن مرشحي السيد باراتا أحرار في شن حملات ترشيح بالأسماء المكتوبة (write-in campaigns) في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري المقرر إجراؤها في الثاني من يونيو. وتتيح حملات الترشيح بالأسماء المكتوبة للناخبين كتابة اسم مرشح غير مدرج في ورقة الاقتراع، مما يوفر فرصة أخيرة للمرشحين المستبعدين للمنافسة.
يُعد هذا القرار بمثابة تحذير لجميع المشاركين في العملية الانتخابية، من المرشحين إلى اللجان البلدية، بضرورة توخي أقصى درجات الدقة والحرص في التعامل مع المواعيد والإجراءات القانونية. فالتأخير ولو لدقائق معدودة قد يكلف المرشحين فرصتهم في المشاركة، ويؤثر على تمثيل الناخبين في لجان المقاطعات التي تلعب دوراً محورياً في تشكيل السياسات المحلية وخدمة المجتمع.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!