في خضم معركة قانونية قد تحدد مصير حانة «جيمي كورنر» (Jimmy's Corner) العريقة في منطقة تايمز سكوير بمدينة نيويورك، تظاهر مالك الحانة، آدم غلين (Adam Glenn)، يوم الجمعة مع مشرّعين في الولاية لدعم تشريعات من شأنها أن تساعد في إنقاذ «جيمي كورنر» القادمة، أي حماية الشركات الصغيرة المشابهة. تأتي هذه التظاهرة قبل مثول غلين أمام المحكمة في قضية الإخلاء التي تواجهها الحانة.
تُعد حانة «جيمي كورنر»، الواقعة في شارع ويست 44 (West 44th Street)، مؤسسة راسخة في المشهد النيويوركي منذ أوائل السبعينيات، وهي فترة كانت فيها تايمز سكوير معروفة بكونها مركزاً للرذيلة والجريمة. ويُعرب مؤيدو الحانة عن حبهم لسحرها الأصيل وطابعها المجتمعي الفريد. تواجه الحانة الآن خطر الإخلاء من قبل «منظمة دورست» (Durst Organization)، وهي إحدى أكبر مالكي العقارات التجارية الخاصة في المدينة.
انضم غلين خلال التجمع إلى السيناتورة في ولاية نيويورك جوليا سالازار (Julia Salazar) وعضوة الجمعية إميلي غالاغر (Emily Gallagher)، وحشد من «مخلصي جيمي»، أمام مقر «منظمة دورست» الواقع في نهاية نفس الشارع الذي توجد فيه الحانة، وذلك لدعم مشروع قانون استقرار الإيجارات التجارية للشركات الصغيرة. يهدف هذا التشريع إلى إنشاء نظام للتحكم في الإيجارات التجارية في مدينة نيويورك، يعمل من خلال مجلس توجيهي للإيجارات التجارية، على غرار المجلس الخاص بالشقق ذات الإيجارات المستقرة، والذي يحدد الزيادات السنوية في الإيجارات.
صرح آدم غلين، الذي تولى إدارة الحانة من والده جيمي غلين الذي توفي عام 2020، بأن «هذا القانون سيحمي جيمي كورنر القادمة، والشركات الأخرى التي تبني نفسها وتضع نفسها في وضع يسمح لها بتوفير حياة أفضل لعائلاتها».
تفاصيل النزاع القانوني ومشروع القانون المقترح
في أواخر عام 2023، قررت «منظمة دورست»، المالكة للمبنى، بيع العقار وحاولت إلغاء عقد إيجار الحانة من خلال بند يسمح بالإلغاء عند وفاة جيمس غلين، وذلك بحسب دعوى قضائية رفعها آدم غلين العام الماضي لوقف إنهاء عقد الإيجار حتى نهايته في عام 2029. وعلى الرغم من أن مشروع قانون استقرار الإيجارات التجارية لن يؤثر بشكل مباشر على المعركة القانونية الحالية لحانة «جيمي كورنر»، إلا أن غلين أكد رغبته في استغلال الدعم المجتمعي الكبير الذي تلقته حانته لمساعدة الشركات الصغيرة الأخرى في نيويورك على البقاء.
تحدث أصحاب أعمال أخرى، مثل سينما «ستيوارتس» (Stuart’s Cinema) التي انتقلت مؤخراً في غرينبوينت (Greenpoint) ومطعم «تيرازا 7» (Terraza 7) في جاكسون هايتس (Jackson Heights)، عن صراعات مماثلة لتلك التي تخوضها حانة «جيمي كورنر» بشأن الإيجارات. وأشارت عضوة الجمعية إميلي غالاغر إلى أن أحد مكونات مشروع قانونها سيكون وضع مبادئ توجيهية لتجديد عقود الإيجار للمستأجرين التجاريين.
من جانبها، قالت السيناتورة جوليا سالازار: «بينما نتجمع هنا لإنقاذ جيمي، فإن هذه القضية تتعلق بمشكلة أكبر من مجرد حانة واحدة. إنها تتعلق بحقيقة أن الشركات تُطرد من مجتمعاتنا في جميع أنحاء الأحياء».
موقف منظمة دورست
أفاد متحدث باسم «منظمة دورست» بأن المبنى معروض للبيع ويُعد موقعاً مثالياً لتطوير سكني جديد. وأضاف المتحدث: «بعد وفاة جيمي غلين، قررت دورست بيع المبنى وتجاوزت التزامات الإيجار بسبب العلاقة الشخصية مع جيمي. وقد أُبلغ آدم غلين، وهو محامٍ حاصل على تعليم من جامعة هارفارد، في نوفمبر 2024 بأن الحانة سيتعين عليها إخلاء المبنى، وعُرض عليه لاحقاً مبلغ 250 ألف دولار، على الرغم من أن هذا الدفع والإشعار المسبق لم يكونا شرطاً في عقد الإيجار».
أقر آدم غلين بأنه حتى لو فاز بالدعوى القضائية، فقد لا تتمكن حانة «جيمي كورنر» من البقاء في موقعها الأصلي بعد انتهاء عقد إيجارها في عام 2029، لكنه أكد أهمية النضال من أجل هذا المكان لأطول فترة ممكنة. واختتم قائلاً: «أنا ملتزم بفكرة أنه سيكون هناك دائماً جيمي. أحب هذا المكان. أحب هذا المجتمع، وبقدر ما جيمي مكان، فهو أيضاً مجتمع».

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!