كشفت دعوى قضائية جديدة أن محققة سابقة في إدارة مراقبة السلوك بمدينة نيويورك (NYC Department of Probation) فُصلت من عملها بعد أن أبلغت عن علاقة مزعومة بين المفوضة الجديدة للإدارة ومستشارها القانوني الأبرز. وتزعم الدعوى أن هذا الفصل جاء انتقاماً من المحققة لكشفها عن هذه المعلومات.
وبحسب الدعوى القضائية التي رُفعت مؤخراً، فإن إيبوني هانتلي (Ebony Huntley)، وهي ملازمة متقاعدة من شرطة نيويورك (NYPD) وشغلت منصب المحققة الرئيسية في إدارة مراقبة السلوك، قد فُصلت من وظيفتها التي كانت تدر عليها 170 ألف دولار سنوياً. وتؤكد هانتلي أن قرار فصلها جاء في اليوم التالي مباشرة لتواصلها مع إدارة التحقيقات في المدينة (City Department of Investigation) للإعراب عن مخاوفها بشأن قيادة الإدارة تحت إشراف المفوضة الجديدة شارون غودوين (Sharun Goodwin).
وكانت المفوضة شارون غودوين قد عُينت لقيادة إدارة مراقبة السلوك من قبل العمدة زهران ممداني (Mayor Zohran Mamdani) في أواخر شهر يناير الماضي. وتضمنت قائمة المخاوف التي أثارتها هانتلي ادعاءً خطيراً بأن غودوين كانت تربطها «علاقة حميمة سابقة» بالمستشار العام للإدارة، واين ماكنزي (Wayne McKenzie). وتزعم الدعوى أن المفوضة الجديدة أعادت تعيين ماكنزي بعد فترة وجيزة من توليها منصبها.
وتُعد إدارة مراقبة السلوك في المدينة إحدى الوكالات الحيوية في نظام العدالة الجنائية بنيويورك، حيث تتولى الإشراف على الأفراد الذين صدرت بحقهم أحكام قضائية تتضمن المراقبة بدلاً من السجن، أو كجزء من عقوبة أوسع. ويهدف عمل الإدارة إلى مساعدة هؤلاء الأفراد على إعادة الاندماج في المجتمع مع ضمان سلامتهم وسلامة الجمهور. وتتطلب طبيعة عمل هذه الإدارة مستوى عالياً من النزاهة والشفافية في قيادتها وعملياتها.
من جانبها، تُعد إدارة التحقيقات في المدينة وكالة مستقلة مكلفة بالتحقيق في مزاعم الاحتيال والفساد وسوء السلوك داخل وكالات مدينة نيويورك. ويُعتبر تواصل الموظفين مع هذه الإدارة جزءاً أساسياً من آليات الرقابة الداخلية التي تهدف إلى الحفاظ على ثقة الجمهور في الحكومة المحلية.
وتدعي هانتلي في دعواها القضائية أنها تعرضت للانتقام بسبب قيامها بدور المبلغة عن المخالفات، وهو ما يحميه القانون في العديد من الحالات لضمان كشف الممارسات غير القانونية أو غير الأخلاقية داخل المؤسسات العامة. بالإضافة إلى ذلك، تطالب هانتلي المدينة بمبلغ 200 ألف دولار كأجور غير مدفوعة خلال فترة عملها القصيرة في الإدارة.
وتثير هذه الدعوى تساؤلات حول ممارسات التوظيف والقيادة داخل إدارة مراقبة السلوك، وتؤكد على أهمية الشفافية والمساءلة في الوكالات الحكومية التي تخدم سكان مدينة نيويورك. ويترقب الرأي العام نتائج التحقيقات القضائية لمعرفة مدى صحة هذه الادعاءات وتأثيرها المحتمل على إدارة مراقبة السلوك وثقة الجمهور في قياداتها.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!