قدم الرئيس ترامب (Trump) خططًا مقترحة لطلاء مبنى أيزنهاور للمكاتب التنفيذية (Eisenhower Executive Office Building) باللون الأبيض في واشنطن العاصمة (Washington, D.C.). تهدف الخطوة إلى تغيير مظهر المبنى ذي الطراز الفرنسي للإمبراطورية الثانية (French Second Empire-style) ورمادي اللون، والذي يضم مكاتب لأعضاء فريق الرئيس، بما في ذلك مجلس الأمن القومي (National Security Council). يعتبر ترامب أن المبنى 'تشوه بصري' وقد تعرض لانتقادات طويلة الأمد بسبب تصميمه الذي لا يتوافق بصريًا مع الهندسة المعمارية المحيطة به، ويفتقر إلى التماسك الرمزي مع البيت الأبيض (White House).
يقع مبنى أيزنهاور للمكاتب التنفيذية (Eisenhower Executive Office Building) قبالة الممر المؤدي إلى الجناح الغربي (West Wing) للبيت الأبيض، وقد اكتمل بناؤه في عام 1888. يشتهر المبنى بتصميمه المعماري الفريد الذي يعود لأسلوب الإمبراطورية الفرنسية الثانية (French Second Empire-style)، ويُعد مركزًا حيويًا للعمل الحكومي، حيث يستضيف مكاتب مهمة لأعضاء فريق الرئيس ومجلس الأمن القومي (National Security Council). يعكس هذا الاقتراح رؤية ترامب (Trump) الجمالية للمنطقة المحيطة بالبيت الأبيض، ويسعى لتجديد مظهر أحد أبرز المباني الفيدرالية.
تضمنت الخطط المقدمة من الرئيس ترامب (Trump) وصفًا تفصيليًا للمشكلات الحالية للمبنى. حيث أشارت إلى أن 'اللون والتصميم والكتلة الإجمالية للهيكل الحالي لا تتوافق بصريًا مع الهندسة المعمارية المحيطة وتفتقر إلى أي تماسك رمزي مع البيت الأبيض'. كما استشهدت الخطط بأمثلة على التشققات وسوء الصيانة الخارجية، مجادلة بأن 'فائدة طلاء الحجر تكمن في قابليته للتكرار'. وأكدت أن 'عدم القدرة على إعادة الواجهة الحجرية إلى لون أساسي قد أعاق صيانة المبنى في الماضي وسيستمر في إعاقته إذا لم يتم معالجته'.
بالنسبة للجالية العربية في الولايات المتحدة، يمثل هذا الاقتراح جزءًا من النقاشات الأوسع حول الحفاظ على التراث المعماري وتأثير القرارات السياسية على المشهد الحضري في العاصمة الفيدرالية. فالتغييرات المقترحة على مبنى بارز مثل أيزنهاور للمكاتب التنفيذية (Eisenhower Executive Office Building) قد تثير تساؤلات حول الأولويات الجمالية مقابل الحفاظ على الأصالة التاريخية، وكيف يمكن أن تعكس هذه القرارات توجهات الإدارات الرئاسية المتعاقبة في إدارة الأصول الوطنية.
من المقرر أن تستمع لجنة الفنون الجميلة (Commission of Fine Arts)، وهي لجنة استشارية معنية بالهندسة المعمارية والتصميم العام في العاصمة وتضم معينيين من ترامب (Trump)، إلى عرض تقديمي حول هذه الخطة في 16 أبريل. ستقوم اللجنة بتقييم الجوانب الجمالية والتاريخية والمادية للاقتراح قبل اتخاذ قرار بشأن المضي قدمًا في طلاء المبنى. سيترقب الكثيرون نتيجة هذا القرار الذي قد يغير بشكل ملحوظ أحد المعالم البارزة في واشنطن العاصمة (Washington, D.C.) ويعكس رؤية معينة للمظهر الرسمي للمباني الحكومية.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!