أمرت وزارة الأمن الداخلي (Department of Homeland Security - DHS) جميع موظفيها الذين تم منحهم إجازة إجبارية بالعودة إلى العمل، وذلك اعتبارًا من يوم الاثنين لمعظمهم، على الرغم من استمرار الإغلاق الحكومي الجزئي. يأتي هذا القرار بناءً على مذكرة صادرة عن البيت الأبيض في 3 أبريل/نيسان، حيث وقّع الرئيس ترامب (President Trump) أمرًا طارئًا يضمن دفع تعويضات ومستحقات جميع موظفي DHS التي فقدوها خلال فترة الإغلاق الجزئي للوكالة.
يستمر الإغلاق الحكومي الجزئي منذ ما يقرب من شهرين، وقد أثر على العديد من الوكالات الفيدرالية. يُصنّف معظم موظفي DHS، البالغ عددهم 270 ألف موظف، على أنهم 'أساسيون'، مما يعني أنهم مطالبون بالعمل خلال فترة الإغلاق. لكن الخلافات في الكونغرس حول ميزانية السنة المالية 2026 لـ DHS، خاصة فيما يتعلق بإنفاذ قوانين الهجرة، أدت إلى تعليق رواتبهم قبل الأمر الرئاسي.
وقد انتقد الديمقراطيون بشدة حملة الرئيس ترامب (President Trump) على الهجرة، وخصوصًا استخدام عملاء من وكالة الهجرة والجمارك (Immigration and Customs Enforcement - ICE)، وهي جزء من DHS. أدانت مجموعات حقوقية هذه الحملة، مؤكدة أنها تنتهك الإجراءات القانونية الواجبة وحرية التعبير، وتخلق بيئة غير آمنة، خاصة للأقليات. بينما يدافع ترامب (Trump) عن إجراءاته، مشيرًا إلى أنها تهدف لتحسين الأمن الداخلي والحد من الهجرة غير الشرعية. وقد زاد التدقيق على ICE بعد مقتل مواطنين أمريكيين اثنين على يد عملاء فيدراليين في مينيسوتا (Minnesota) في وقت سابق من هذا العام.
بالنسبة للجالية العربية في الولايات المتحدة، قد يكون لقرار عودة موظفي DHS تأثير مباشر على الخدمات المتعلقة بالهجرة، مثل طلبات التأشيرات، تجديد الإقامات، قضايا اللجوء، وإجراءات الحدود. استئناف العمليات بشكل كامل قد يساهم في تسريع معالجة هذه الطلبات وتقليل فترات الانتظار التي قد تكون تفاقمت خلال فترة الإغلاق، مما يوفر بعض الراحة للمتأثرين.
أكد المتحدث باسم DHS لشبكة فيدرال نيوز نتورك (Federal News Network) أن رئيس DHS، ماركواين مولين (Markwayne Mullin)، 'سيستغل التمويل المتاح لإعادة جميع موظفي DHS إلى العمل'، محملاً الديمقراطيين مسؤولية الإغلاق الجزئي. وأضاف المتحدث أن 'رواتب القوة العاملة قيد المعالجة الآن'، مما يطمئن الموظفين بشأن مستحقاتهم المالية المتأخرة.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!