كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الجمعة، عن التصاميم المعمارية الرسمية لقوس نصر يخطط لإضافته إلى المول الوطني في واشنطن العاصمة، في مشروع قالت البيت الأبيض إنه يهدف إلى أن يكون «تكريمًا مناسبًا» للذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة.
وبحسب التصاميم التي أُعلنت في 10 أبريل/نيسان 2026، سيقام القوس عند أحد طرفي جسر أرلينغتون التذكاري، بجوار المقبرة الوطنية في أرلينغتون. ونشرت لجنة الفنون الجميلة الأميركية، وهي وكالة اتحادية تملك صلاحية مراجعة التصميم والجوانب الجمالية لمشروعات البناء داخل واشنطن، هذه الرسومات، كما صممتها شركة Harrison Design، وهي شركة معمارية وتصميم داخلي ومناظر طبيعية لها مكاتب في ست مدن أميركية، بينها واشنطن.
وتُظهر الرسومات هيكلًا يشبه إلى حد كبير نموذجًا ثلاثي الأبعاد كان ترامب قد عرضه خلال مأدبة لجمع التبرعات في البيت الأبيض في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. ووفقًا للبيت الأبيض، سيبلغ الارتفاع الإجمالي للمشروع 250 قدمًا، أي ما يجعله أعلى بنحو 100 قدم من قوس النصر في باريس، كما سيعلوه نسران ذهبيان وشخصية مجنحة متوجة تذكّر بتمثال الحرية.
وتتضمن الواجهة عبارة «أمة واحدة تحت الله» من جهة، و«الحرية والعدالة للجميع» من الجهة الأخرى. كما سيطل القوس على نصب لنكولن التذكاري القريب، بارتفاع يزيد على ضعفه.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنغل في رسالة إلى الإذاعة إن «قوس النصر في Memorial Circle سيكون واحدًا من أكثر المعالم شهرة ليس فقط في واشنطن العاصمة، بل في العالم كله»، مضيفًا أنه سيعزز تجربة الزوار في المقبرة الوطنية في أرلينغتون، بما في ذلك قدامى المحاربين وعائلات القتلى وجميع الأميركيين.
وكان ترامب قد سُئل سابقًا عمّن يهدف النصب إلى تكريمه، فأجاب: «أنا»، في مقطع مصور نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي فبراير/شباط، رفع مجموعة من قدامى محاربي حرب فيتنام دعوى قضائية لمنع الإدارة من بناء القوس، بحجة أن المشروع ينتهك قوانين تتطلب موافقة صريحة من الكونغرس على الأعمال التذكارية أو أي «مبنى أو هيكل» على أراضٍ اتحادية في واشنطن، إلى جانب مسائل أخرى.
وقالت البيت الأبيض إنها ستلتزم «جميع المتطلبات القانونية» في تنفيذ المشروع، مشيرة إلى أن خدمة المتنزهات الوطنية طلبت مؤخرًا عرض تصاميم محتملة على لجنة الفنون الجميلة. ومن المقرر أن تُراجع الخطط الأسبوع المقبل، فيما تتألف اللجنة حاليًا بالكامل من أعضاء عيّنهم ترامب. كما يُتوقع أن تُبدي لجنة التخطيط الوطنية للعاصمة رأيها في المشروع.
ولم تُحدد بعد الكلفة التقديرية للمشروع، الذي تتوقع الإدارة أن يعتمد على مزيج من التمويل العام والخاص. ولم ترد شركة Harrison Design على طلب التعليق بشأن التكلفة.
ويأتي هذا المشروع ضمن سلسلة من التدخلات المعمارية الحالية والمحتملة في واشنطن ومحيطها، من بينها دفع الإدارة نحو إنشاء قاعة احتفالات كلاسيكية بقيمة 400 مليون دولار في البيت الأبيض، وتحويل حديقة الورود إلى ساحة مغطاة بالحجر، واقتراح تغييرات معمارية في مطار واشنطن دالاس الدولي عبر مبادرة أطلقتها وزارة النقل أواخر العام الماضي لتحديث المطار. كما وقّع ترامب في أغسطس/آب أمرًا تنفيذيًا يطلب أن تُصمم المباني الفيدرالية الجديدة التي تتجاوز ميزانيات بنائها 50 مليون دولار بأساليب «كلاسيكية» أو «تقليدية».
وفي سياق متصل، قالت الإدارة إنها ستنشر جميع المتطلبات القانونية الخاصة بالمشروع، بينما تبقى الخطط مرهونة بمراجعات الجهات الاتحادية المعنية واحتمالات الطعن القضائي.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!