بيروت — روى قيادي ميداني في حزب الله تفاصيل القتال مع إسرائيل في لبنان، متحدثًا عن إصابته في قصف إسرائيلي واسع على بيروت، وعن استمرار تبادل الهجمات بين الجانبين في ظل تصعيد عسكري متجدد.
وقال القيادي، الذي عرّف نفسه باسم حركي هو «جهاد» وعمره 62 عامًا، إنه أُصيب يوم الأربعاء 9 أبريل في قصف إسرائيلي استهدف شارعًا قرب المبنى الذي كان يختبئ فيه في الضاحية الجنوبية لبيروت. وأضاف أن شظايا الزجاج والركام أصابته في الذراعين والساقين، وأن شخصين قُتلا بجواره، بينما قالت السلطات اللبنانية إن القصف الإسرائيلي الواسع على بيروت في ذلك اليوم أسفر عن مقتل أكثر من 350 شخصًا.
وأوضح أنه عضو في الجناح العسكري لحزب الله منذ عام 2001، وأنه يتنقل بين الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان، حيث يقود قوات تشارك في القتال مع إسرائيل. وقال إن خبرته تتركز في الصواريخ التي يطلقها الحزب باتجاه شمال إسرائيل.
وبحسب حديثه، فإن حزب الله استأنف إطلاق الصواريخ بعد أن قالت الولايات المتحدة وإسرائيل إن هجومهما على إيران في 28 فبراير انتهى، ثم ردّ الحزب في 2 مارس بإطلاق صواريخ من لبنان. وأضاف أن الحزب أوقف الهجمات لفترة وجيزة هذا الأسبوع بعد أنباء عن وقف إطلاق نار بين الولايات المتحدة وإيران، لكنه عاد إلى القصف بعد أن قالت إسرائيل إن الاتفاق لا يشمل لبنان، ثم شنت هجومها الأكبر على لبنان منذ بدء الحرب المتجددة.
وتحدث القيادي أيضًا عن تغييرات داخلية في الحزب بعد اغتيال أمينه العام السابق حسن نصر الله في 2024، وقال إن نائمه قاسم تولى القيادة وغيّر أسلوب العمل إلى هيكلية أكثر لامركزية، مع تقسيم المقاتلين إلى وحدات شبه مستقلة لأسباب أمنية. كما قال إن الحزب لم يعد يثق في الهواتف أو الأجهزة الإلكترونية بعد هجوم إسرائيلي في سبتمبر 2024 انفجرت فيه آلاف أجهزة النداء وأجهزة الاتصال اللاسلكي التي كان يستخدمها عناصر الحزب، ما أدى إلى مقتل عشرات الأشخاص.
وأضاف أن الحزب توقف منذ ذلك الحين عن استيراد أي أجهزة إلكترونية، ويعتمد على أجهزة لاسلكية قديمة ورسائل مكتوبة تُنقل عبر دراجات نارية. كما قال إن الحزب أعاد تسليح نفسه منذ حرب 2024، بمزيج من أسلحة مستوردة وأخرى تُصنع محليًا، من دون أن يحدد مكان تصنيعها.
ويأتي ذلك في وقت تقول فيه الأمم المتحدة إن إسرائيل انتهكت وقف إطلاق النار مع لبنان آلاف المرات بين أواخر 2024 ومطلع هذا العام، مع استمرار الغارات الجوية التي قتلت أكثر من 100 مدني. كما أشار القيادي إلى أن الحزب لم ينزع سلاحه في جنوب لبنان، وأنه سلّم الجيش اللبناني مخازن قديمة أو متضررة فقط.
وفي نهاية المكالمة التي استمرت 40 دقيقة، قال القيادي إنه اضطر إلى إنهائها بعدما سمع طائرات مسيّرة إسرائيلية تحلق في المكان وطائرات حربية تمر على ارتفاع منخفض، مضيفًا: «يجب أن نغيّر موقعنا».

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!