أدلى المجريون بأصواتهم، الأحد، في انتخابات تُعد على نطاق واسع الأهم في أوروبا هذا العام، وقد تطيح برئيس الوزراء فيكتور أوربان، أطول زعماء الاتحاد الأوروبي بقاءً في السلطة وأحد أبرز خصومه.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة 6 صباحًا، وكان من المقرر أن تُغلق عند الساعة 7 مساءً. ووصل أوربان وخصمه الرئيسي بيتر ماجيار إلى مراكز اقتراع منفصلة في بودابست في الوقت نفسه تقريبًا للإدلاء بصوتيهما.
وقال أوربان، البالغ من العمر 62 عامًا، للصحفيين خارج مركز الاقتراع إن الحملة الانتخابية كانت «لحظة وطنية عظيمة من جانبنا»، وشكر الناشطين والمؤيدين على جهودهم، مضيفًا: «أنا هنا من أجل الفوز».
وفي المقابل، قال ماجيار بعد التصويت إن هذه الانتخابات تمثل «اختيارًا بين الشرق والغرب، وبين الدعاية والخطاب العام الصادق، وبين الفساد والحياة العامة النظيفة»، داعيًا المواطنين المجريين إلى ممارسة حقهم في التصويت.
وتأتي هذه الانتخابات في ظل اتهامات من جهات رقابية مستقلة ومسؤولين في الاتحاد الأوروبي لحكومة أوربان بشن هجوم مستمر على المؤسسات الديمقراطية وسيادة القانون في البلاد. كما تقول منظمة الشفافية الدولية، ومقرها المملكة المتحدة، إن المجر أصبحت الأكثر فسادًا في الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الـ16 منذ تولي أوربان السلطة عام 2010.
وفي بودابست أيضًا، قال مارسل مهرينغر، 21 عامًا، إنه يصوت «في المقام الأول حتى تصبح المجر أخيرًا دولة أوروبية بالمعنى الحقيقي، وحتى يقوم الشباب، بل الجميع، بواجبهم المدني الأساسي لتوحيد هذه الأمة قليلًا وكسر هذه الحدود التي ولّدها الكراهية».
ويُعد أوربان من أقرب حلفاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الساحة العالمية منذ انتخاب ترامب لأول مرة عام 2016، وقد تعززت العلاقة بينهما خلال العقد الماضي. وظهر هذا التقارب بوضوح عندما شارك نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس في حملة علنية إلى جانب أوربان في بودابست الأسبوع الماضي.
وبحسب المكتب الوطني للانتخابات، بلغت نسبة المشاركة بعد أول خمس ساعات من التصويت 54.14%، وهو رقم قياسي في تاريخ المجر بعد الشيوعية، مع تصويت نحو 997 ألف ناخب إضافي بحلول الساعة 11 صباحًا مقارنة بانتخابات 2022.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!