تتصدر ولاية مينيسوتا الأميركية المشهد مجددًا بعد سلسلة من الفضائح التي طالت برامج دعم حكومية واحتجاجات مرتبطة بعمليات الهجرة، في وقت يواصل فيه الرئيس دونالد ترامب توجيه انتقادات حادة للولاية التي يحكمها تيم والز.
وبحسب الوقائع الواردة، جاءت أحدث موجات الجدل بعد الكشف عن ثغرة في برنامج المساعدات الغذائية SNAP استغلها المليونير روب أندرسندر، الذي قال إنه تمكن في عام 2016 من التقدم للبرنامج والحصول على الموافقة لأن النظام كان يراجع الدخل فقط ولا يأخذ الأصول في الاعتبار. وأوضح أنه جمع فوائد لأكثر من عام ثم تبرع بها للأعمال الخيرية.
كما تعود الولاية إلى الواجهة بسبب قضية الاحتيال المعروفة باسم Feeding Our Future، والتي اتُهم فيها أكثر من 80 شخصًا بسرقة أموال عامة مخصصة لإطعام الأطفال ومساعدة المشردين وتقديم علاج للتوحد. وفي هذه القضية، حُكم على زامزام جاما في 31 مارس بالسجن ستة أشهر وإلزامها برد 491 ألف دولار، بعد إدانتها في دورها في المخطط، بينما تلقى شريكها عبد أبو بكر علي حكمًا بالسجن عامًا واحدًا قبلها بيوم.
وتقول الوقائع إن عائلة جاما أدارت مخططها من مطعم Brava Restaurant and Cafe في روتشستر بولاية مينيسوتا، وإنها اتُهمت بسرقة 5.6 مليون دولار عبر الادعاء زورًا بأنها كانت تطعم الأطفال. كما جرى الاستيلاء على منزل اشترته جاما في روزماونت بقيمة 480 ألف دولار، إضافة إلى سيارة Toyota Rav4 ومبلغ 150 ألف دولار من حسابها البنكي.
وفي ملف آخر، تعثرت أكبر قضية احتيال في تاريخ الولاية بحسب الوصف الوارد، بعدما تخلف المشتبه به عبد الرشيد إسماعيل سعيد، البالغ 50 عامًا، عن حضور جلسة في محكمة مقاطعة هينيبين. ويُتهم سعيد بالتآمر مع اثنين آخرين في مخطط احتيال بقيمة 11 مليون دولار بين عامي 2019 و2023، وقد أمر القاضي بمصادرة كفالته البالغة 150 ألف دولار وأصدر مذكرة توقيف بحقه.
وتزامن ذلك مع تصاعد التوتر السياسي حول الهجرة بعد مقتل رينيه نيكول غود في يناير، عندما أطلق عليها عنصر من ICE النار خلال احتجاج يتعلق بالهجرة، وفق ما ورد في الملف. كما قُتل أليكس بريتي بعد أسابيع في احتجاج مماثل في المدينة نفسها، ما أشعل احتجاجات في أنحاء البلاد وأثار خلافًا بين الحزبين حول صلاحيات عناصر ICE في مواصلة حملتهم على الهجرة.
وفي فبراير، هاجم ترامب مينيسوتا خلال خطاب حالة الاتحاد، قائلًا إن أعضاء من الجالية الصومالية “نهبوا” ما يقدر بنحو 19 مليار دولار من أموال دافعي الضرائب الأميركيين. كما وصف مسؤولون في الإدارة الفيدرالية فضيحة الاحتيال الصومالية بأنها “أكبر سرقة لأموال دافعي الضرائب عبر احتيال الرفاه في تاريخ أميركا”.
ومع استمرار هذه القضايا، تبدو مينيسوتا في قلب مواجهة سياسية وقضائية متصاعدة، تجمع بين ملفات الهجرة والاحتيال والضغط الفيدرالي، في ولاية أصبحت، بحسب ما يرد في الملف، عنوانًا لأزمات متلاحقة لا تهدأ.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!