أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الأحد، أن البحرية الأميركية ستبدأ حصار السفن التي تحاول دخول أو مغادرة مضيق هرمز، وذلك بعد أن انتهت محادثات السلام التي جرت في إسلام آباد من دون اتفاق.
وقال ترامب في منشور على منصة Truth Social إن الإجراء سيدخل حيز التنفيذ «فورًا»، مضيفًا أن البحرية الأميركية ستبدأ «اعتراض كل سفينة» في المياه الدولية يقال إنها دفعت رسوم عبور لإيران، وأن الولايات المتحدة ستبدأ أيضًا «تدمير الألغام» التي قال إن الإيرانيين زرعوها في المضيق.
وجاء الإعلان بعد جولة مفاوضات استمرت نحو 21 ساعة بين وفد أميركي ضم نائب الرئيس جيه دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهر ترامب جاريد كوشنر، وبين مسؤولين إيرانيين وباكستانيين في إسلام آباد. وقال فانس إن المحادثات لم تفضِ إلى اختراق، فيما أكد أن الوفد الأميركي عاد إلى الولايات المتحدة من دون التوصل إلى اتفاق.
وفي المقابل، قال مسؤول دبلوماسي إيراني إن طهران لا تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية، لكنها تريد حقها في الطاقة النووية للأغراض السلمية. كما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن نجاح المسار الدبلوماسي يعتمد على جدية الطرف الآخر والامتناع عن «المطالب غير القانونية»، مشيرًا إلى أن المحادثات تناولت مضيق هرمز، والمخاوف النووية، والتعويضات الحربية، والعقوبات، وسبل إنهاء الصراع في إيران والمنطقة.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الطاقة السعودية أن خط أنابيب الشرق-الغرب الحيوي عاد إلى العمل بكامل طاقته، بعد أن تضرر في هجمات سابقة. وقالت السلطات السعودية إن الخط، الذي ينقل النفط إلى البحر الأحمر ويتجاوز مضيق هرمز، بات قادرًا مجددًا على ضخ نحو 7 ملايين برميل يوميًا.
كما قال سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في دولة الإمارات، إن مضيق هرمز «لم يكن يومًا لإيران أن تغلقه أو تقيده»، واعتبر أن أي محاولة لذلك تمثل «تعطيلًا لشريان اقتصادي عالمي» وتهديدًا مباشرًا لأمن الطاقة والغذاء والصحة في كل دولة.
وأضاف الجابر أنه منذ 28 فبراير تعرضت 22 سفينة على الأقل لهجمات في المضيق، وقُتل 10 من أفراد الطواقم، فيما أصبحت نحو 800 سفينة تجارية عالقة، بينها ما يقرب من 400 ناقلة، ولا يستطيع نحو 20 ألف بحار العبور بأمان في المنطقة.
وفي ملف إيران النووي، قال فانس إن الولايات المتحدة تريد التزامًا واضحًا بأن إيران لن تسعى إلى امتلاك سلاح نووي أو إلى الوسائل التي تمكّنها من الوصول إليه بسرعة. وأشار إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قدرت مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% بنحو 972 رطلاً حتى يونيو 2025، وهو مستوى يقترب من نسبة 90% اللازمة للاستخدام العسكري.
كما كرر فانس ما قال إنه تدمير منشآت التخصيب الإيرانية، في إشارة إلى ضربات جوية أميركية في يونيو 2025 استهدفت منشأتي فوردو ونطنز، وهو ما قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنّه موضع خلاف.
وفي موازاة ذلك، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن الوفد الإيراني أبدى «حسن نية» لكنه لا يثق بالطرف الآخر بسبب «تجارب الحربين السابقتين»، بينما قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن «المطالب غير المعقولة» من الجانب الأميركي حالت دون إحراز تقدم في المفاوضات.
كما نقلت وسائل إعلام إيرانية أن إيران تسعى إلى استئناف جزئي لعمليات مصفاة لافان على جزيرة لافان في الخليج العربي، بعد أضرار لحقت بها في انفجارات حديثة، وأن بعض أجزائها قد تعود للعمل خلال 10 أيام.
وفي وقت سابق، كانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت أن السفينتين USS Frank E. Peterson وUSS Michael Murphy عبرتا مضيق هرمز للتأكد من خلوه من الألغام البحرية التي قالت إنها زُرعت سابقًا من قبل الحرس الثوري الإيراني.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!