قال عضو مجلس شيوخ ولاية نيويورك إريك بوتشر إن الحرب في إيران تكشف من جديد ما وصفه بـ«وهم الوقود الأحفوري»، في إشارة إلى اعتماد الولايات المتحدة على النفط والغاز المنقولين عبر العالم وما يسببه ذلك من هشاشة اقتصادية وسياسية.
وفي مقال نُشر يوم الأحد 12 أبريل 2026، أوضح بوتشر أن هذا الاعتماد يجعل البلاد عرضة لتقلبات لا تتحكم فيها، من ارتفاع أسعار الطاقة إلى اضطرابات الإمدادات، بينما تواصل دول أخرى الاستثمار في طاقة الرياح والطاقة الشمسية ومصادر متجددة أخرى.
وأشار بوتشر إلى أن نيويورك أقرّت عام 2019 قانون قيادة المناخ وحماية المجتمع، المعروف باسم CLCPA، وهو من أكثر قوانين المناخ طموحًا في البلاد. وينص القانون على خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 40% عن مستويات 1990 بحلول 2030، والوصول إلى 70% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول 2030، ثم إلى شبكة كهرباء خالية من الانبعاثات بحلول 2040.
لكن الولاية، بحسب المقال، ما زالت بعيدة عن هدفها الخاص بانبعاثات 2030. وكان جزء أساسي من الخطة هو برنامج «الحد والاستثمار» الذي يفرض سقفًا على الانبعاثات على مستوى الولاية، ويُلزم كبار الملوثين وموردي الوقود بشراء تصاريح انبعاثات تُباع في مزاد تديره الولاية. وكان من المفترض صدور اللوائح المطلوبة بحلول يناير 2024، إلا أن الموعد مرّ دون تنفيذ، ما دفع جماعات بيئية إلى رفع دعوى قضائية انتهت بحكم قضائي قال إن الولاية خالفت القانون بعدم الوفاء بالتزاماتها. وتستأنف الولاية هذا القرار حاليًا.
وقال بوتشر إن حاكمة نيويورك كاثي هوكول اقترحت تأجيل التنفيذ بحجة أن التحرك السريع قد يرفع تكاليف المرافق على المستهلكين، لكنه رأى أن التركيز على كلفة التنفيذ القصيرة الأجل يتجاهل الكلفة الأكبر المترتبة على البقاء معتمدين على الوقود الأحفوري، بما في ذلك الحروب وارتفاع الأسعار والعواصف والفيضانات وموجات الحر التي تضر بالبنية التحتية والميزانيات العامة والصحة وجودة الهواء.
وأضاف أنه يمثل الجانب الغربي من مانهاتن، وهي منطقة قال إنها باتت أكثر عرضة للفيضانات والحر الشديد، كما أشار إلى أنه وُلد ونشأ في متنزه أديرونداك، الذي وصفه بأنه من كنوز نيويورك الطبيعية الكبرى ويشهد بدوره آثار ارتفاع درجات الحرارة وتغير النظم البيئية.
ودعا بوتشر إلى تسريع بناء البنية التحتية للطاقة النظيفة وتحديث الشبكة الكهربائية وكهربة النقل، لكنه قال إن هذه المشاريع تتأخر كثيرًا بسبب المراجعات المكررة والعقبات الإجرائية وأنظمة التصاريح المعقدة. واعتبر أن قانون مراجعة الجودة البيئية في الولاية، المعروف باسم SEQRA، يعمل في كثير من الأحيان كأداة للتأخير أكثر من كونه وسيلة للرقابة المسؤولة، مطالبًا بإصلاحه وتحديث إجراءات التصاريح.
وأكد أن ذلك لا يعني التخلي عن الحماية البيئية أو مشاركة الجمهور، بل إنشاء عملية تحمي المجتمعات وتسمح في الوقت نفسه بإنجاز البنية التحتية الحيوية ضمن جدول زمني معقول. وختم بالقول إن قانون المناخ في نيويورك ليس مجرد سياسة بيئية، بل سياسة اقتصادية أيضًا، تهدف إلى تحديث البنية التحتية وخلق الوظائف وتقليل الاعتماد على الوقود الذي تحدد أسعاره وإمداداته قوى خارجية.
ولمزيد من المعلومات عن عضو مجلس شيوخ ولاية نيويورك إريك بوتشر، يمكن زيارة موقعه الرسمي: https://www.nysenate.gov/senators/erik-bottcher

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!