الجالية العربيةالولايات المتحدة

أمريكا توقف معالجة التأشيرات لمواطني 75 دولة ضمنهم «مصر» بدءًا من 21 يناير.. ماذا يعني ذلك للمّ الشمل وباقي التأشيرات؟

أفادت تقارير أمريكية بأن وزارة الخارجية الأمريكية ستبدأ اعتبارًا من 21 يناير بتجميد معالجة طلبات التأشيرات لمواطني 75 دولة “إلى أجل غير مسمى”، ضمن توجيه داخلي يطلب من القنصليات تشديد تطبيق معيار «العبء العام» (Public Charge) وهو معيار قانوني يسمح برفض التأشيرة إذا اعتقدت السلطات أن المتقدم قد يعتمد لاحقًا على إعانات حكومية داخل الولايات المتحدة.
ما المقصود عمليًا بعبارة “تجميد معالجة التأشيرات”؟
المقصود هنا ليس “تشديد التدقيق فقط”، بل خطوة أشد: وقف أو تعليق السير الطبيعي في ملفات التأشيرات لمواطني الدول المشمولة داخل السفارات والقنصليات الأمريكية، أي أن الطلبات قد لا تصل إلى مرحلة القرار النهائي أو قد تُوقَف عند مرحلة المقابلة أو المراجعة الإدارية، إلى أن تنتهي وزارة الخارجية من “إعادة تقييم” إجراءات الفحص والتدقيق. وبحسب ما نُشر، ستكون الاستثناءات “محدودة جدًا” ولن تُمنح إلا بعد اجتياز تقييم «العبء العام» أولًا.

هل سيشمل القرار تأشيرات لمّ الشمل (الهجرة العائلية) أم يقتصر على السياحة والدراسة؟

بحسب صياغة التقارير التي تحدثت عن “وقف جميع معالجة التأشيرات”، فإن التأثير يُفترض أن يشمل نوعين أساسيين: التأشيرات غير المهاجرة مثل السياحة والأعمال (B1/B2) والدراسة (F/M) وبرامج التبادل (J)، وكذلك التأشيرات المهاجرة التي تُصدَر عبر القنصليات مثل تأشيرات لمّ الشمل العائلي (Family-Based Immigrant Visas) التي يحصل عليها الزوج/الزوجة أو الأبناء بعد اكتمال الملف وإجراء المقابلة القنصلية. أي أن الأسر التي تنتظر مقابلة لمّ شمل خارج أمريكا قد تواجه تأجيلًا أو تعليقًا حتى إشعار آخر إذا كان مقدم الطلب من دولة ضمن القائمة.

لماذا يرتبط القرار بـ”العبء العام” رغم أن كثيرين لديهم وظائف وأموال ولن يكونوا عبئًا؟

هذه نقطة جوهرية: التقارير لا تتحدث عن تقييم فردي طبيعي لكل متقدم من مصر مثلًا أو العراق مثلًا، بل عن “تجميد واسع” لمجموعات دول محددة بينما تُعاد صياغة آليات التدقيق. الفكرة التي تطرحها الإدارة، وفق التصريحات المنسوبة لمسؤولين، هي تقليل دخول أشخاص قد يعتمدون على المساعدات العامة عبر تشديد تطبيق معيار «العبء العام»، لكن التطبيق هنا يبدو “جمعيًا” عبر تعليق المعالجة لمواطني دول بعينها، ما يعني أن وجود دخل جيد أو كفيل قوي قد لا يكفي وحده لتفادي التأجيل طالما أن إجراءات المعالجة نفسها متوقفة أو بطيئة للغاية خلال فترة المراجعة.

كيف يتم تقييم “العبء العام” داخل التأشيرات؟

“العبء العام” (Public Charge) معيار في قانون الهجرة الأمريكي يسمح برفض التأشيرة إذا اعتقد الموظف القنصلي أن المتقدم مرشح للاعتماد على إعانات حكومية نقدية أو رعاية مؤسسية طويلة الأمد. وتذكر التقارير أن التوجيه يطلب وزن عوامل مثل العمر، والحالة الصحية، والقدرة المالية، وإتقان اللغة الإنجليزية، وإمكانية الحاجة إلى رعاية طبية طويلة، إضافة إلى أي تاريخ سابق لإعانات نقدية أو “الإقامة المؤسسية” (Institutionalization) أي الإقامة لفترة طويلة في منشأة رعاية أو علاج على نفقة عامة.

هل نُشرت قائمة رسمية بأسماء الدول الـ75؟ وماذا عن مصر تحديدًا؟

التقارير ذكرت أن القائمة تشمل دولًا من بينها مصر والعراق واليمن وإيران وروسيا وأفغانستان والصومال والبرازيل ونيجيريا وتايلاند وغيرها، لكن حتى الآن لم تُنشر وثيقة رسمية علنية تتضمن القائمة كاملة بندًا بندًا. لذلك قد يظل نطاق الدول عرضة للتعديل أو التوضيح عبر تعليمات رسمية لاحقة من وزارة الخارجية أو السفارات.

ماذا عن الملفات الجارية بالفعل والمواعيد المحجوزة قبل 21 يناير؟

إذا كان لديك ملف تأشيرة جارٍ لدى القنصلية أو موعد مقابلة بعد 21 يناير، فالسيناريو الأكثر ترجيحًا وفق طبيعة “التجميد” هو التأجيل أو تحويل الملف إلى انتظار إداري حتى إشعار آخر، خصوصًا لمواطني الدول المشمولة. أما إذا كانت المقابلة قبل هذا التاريخ فقد تمضي الإجراءات بشكل طبيعي بحسب ظروف كل سفارة، مع احتمال زيادة التدقيق في المستندات المالية والروابط ببلد الإقامة.

ما الذي يجب على المتقدمين فعله الآن لتقليل المفاجآت؟

يُنصح من لديهم ملفات تأشيرات قنصلية بمتابعة تحديثات السفارة الأمريكية في بلدهم، والتأكد من البريد الإلكتروني المرتبط بالطلب، وتجهيز أدلة مالية قوية وواضحة مثل كشف حساب بنكي، وخطاب عمل، وإثبات مصدر الدخل، وخطة الإقامة وتكاليف المعيشة، لأن ملف “القدرة على إعالة النفس” سيكون الأكثر حساسية ضمن منطق «العبء العام». وفي حالات لمّ الشمل تحديدًا، يصبح وجود كفيل قادر ماليًا داخل الولايات المتحدة (Sponsor) مع إثباتات الدخل والضرائب أكثر أهمية في أي مراجعات لاحقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى