أدانت هيئة محلفين فيدرالية بولاية مينيسوتا أمًا تبلغ من العمر 37 عامًا بقتل طفليها داخل منزل الأسرة في جريمة هزّت المجتمع المحلي. وخلصت المحكمة إلى أن الطفلين لم تكن لديهما أي فرصة للنجاة داخل المنزل بعد إشعال الحرائق وإغلاق المخارج.
تفاصيل الجريمة داخل محمية للسكان الأصليين
وقعت الجريمة داخل منزل العائلة في منطقة تابعة لـ”Red Lake Nation”، وهي محمية للسكان الأصليين الأمريكيين في ولاية مينيسوتا. وبحسب ما عرضته النيابة، قامت الأم بطعن ابنها الأكبر، البالغ من العمر 6 سنوات، طعنات قاتلة، ثم أشعلت ثلاثة حرائق داخل المنزل باستخدام البنزين وسائل إشعال.
وأكدت التحقيقات أنها أشعلت النار عند مخرجي المنزل، ما أدى إلى احتجاز الطفل الثاني، البالغ من العمر 5 سنوات، في الداخل. وأفادت التقارير الطبية أن الطفل توفي نتيجة استنشاق الدخان، بينما نُقل طفل ثالث يبلغ من العمر 3 سنوات مع والدته قبل القبض عليها لاحقًا.
اتهامات فيدرالية ومحاكمة استمرت أسبوعين ونصف
أعلنت وزارة العدل الأمريكية أن المتهمة أُدينت بعد محاكمة استمرت نحو أسبوعين ونصف، وواجهت عدة تهم خطيرة، من بينها جريمتا قتل من الدرجة الأولى (First-Degree Murder)، والقتل أثناء ارتكاب إساءة معاملة الأطفال، والقتل أثناء ارتكاب الحرق العمد (Arson)، إضافة إلى تهمة الحرق العمد نفسها.
وحاول فريق الدفاع الدفع بحالة “الجنون” (Insanity Defense)، وهو دفاع قانوني يعني أن المتهم لم يكن مدركًا لطبيعة أفعاله وقت ارتكاب الجريمة، إلا أن هيئة المحلفين رفضت هذا الدفع وأقرت مسؤوليتها الجنائية.
القبض عليها بعد إصدار إنذار آمبر
بعد اكتشاف الحريق، أصدرت السلطات إنذارًا من نوع “آمبر أليرت” (Amber Alert)، وهو نظام إنذار عاجل في الولايات المتحدة يُستخدم عند اختفاء طفل يُعتقد أنه في خطر فوري. وخلال أقل من ساعة، تم رصد المتهمة برفقة طفلها الأصغر بفضل بلاغ من أحد السائقين، وألقي القبض عليها.
تحقيقات تكشف إهمالًا خطيرًا
أظهرت وثائق المحكمة أن الأطفال كانوا يعانون من مستوى شديد من الإهمال قبل وقوع الجريمة، حيث أشارت التحقيقات إلى وجود تقرحات غير معالجة وسوء نظافة واضح ومشكلات صحية خطيرة لدى الطفل الأصغر.
وكانت قد وُجهت في البداية اتهامات على مستوى الولاية، لكن المدعين المحليين أسقطوا تلك التهم لإفساح المجال لملاحقتها فيدراليًا، وهو ما يسمح بفرض عقوبات أشد في الجرائم التي تقع داخل أراضي المحميات القبلية.
ولم تحدد المحكمة بعد موعد النطق بالحكم النهائي، فيما لا تزال القضية تثير صدمة واسعة داخل المجتمع المحلي الذي تأثر بفقدان الطفلين.





