نيويورك اليوم

العمدة السابق إريك آدمز يعتبر خليفته ممداني يحصل على «درس في الواقعية»

قال العمدة السابق لمدينة نيويورك إريك آدمز إن خليفته الاشتراكي زهران ممداني يحصل حالياً على «درس في الواقعية»، مشيراً إلى أن المقاربة المثالية التي دافع عنها بقوة أثناء حملته الانتخابية تصطدم الآن بتحديات الحكم الفعلية.

وجاءت تصريحات آدمز بعد شهرين فقط من تولي ممداني منصبه، حيث واجه العمدة الجديد انتقادات بشأن تراجعه عن تعهد إنهاء سيطرة العمدة على المدارس، بالإضافة إلى مقتل ما لا يقل عن 20 شخصاً بلا مأوى خلال موجة البرد القارس الأخيرة.

التراجع عن الوعود الانتخابية

خلال حملته الانتخابية، تعهد ممداني بإنهاء نظام سيطرة العمدة على أكبر مدارس حكومية في البلاد، بحجة أن هذا الهيكل يهمش أصوات المجتمع المحلي في النظام. إلا أنه بعد توليه المنصب، تراجع عن هذا الموقف وأعلن دعمه لتجديد سيطرة العمدة عندما قدم كامار سامويلز كمستشار جديد للمدارس.

وعلق آدمز على هذا التراجع قائلاً: «إنه يرى واقع الحكم. لا يمكنك أن تخبر الناس الذين بلا مأوى أن يناموا في الشارع. توفي عشرون شخصاً وأعتقد أن العدد الآن تجاوز العشرين. وعندما نظر إلى قراره بشأن سيطرة العمدة، كان يقول في وقت ما إنه لا يريدها، والآن يفهم أنك بحاجة إلى السيطرة».

انتقادات آدمز ومستقبل ممداني

أضاف آدمز أن ممداني «سيتعلم أن المقاربة المثالية ليست هي المقاربة الواقعية. الحكم هو أمر حقيقي». وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه ممداني تحديات كبيرة في إدارة أكبر مدينة في الولايات المتحدة، حيث يتعين عليه موازنة أجندته الاشتراكية مع ضرورات إدارة مدينة معقدة متعددة الثقافات.

من جهته، قضى آدمز معظم وقته منذ مغادرة منصبه في السفر عبر أفريقيا والشرق الأوسط والعمل مع «مجموعة من الشركات»، حيث قال إنه قضى فقط عشرة أيام في نيويورك منذ رحيله. ووصف تجربته بأنها «دوامة حقيقية» و«متعة كبيرة في استخدام تلك التجربة».

ما يعنيه هذا للقارئ العربي

يُعد هذا الصراع السياسي بين العمدة السابق والحالي مثالاً على التحديات التي تواجه القادة الجدد في المدن الكبرى، خاصة أولئك الذين يأتون بأجندات سياسية جذرية. وقد يكون للقارئ العربي والمهاجر اهتمام خاص بهذه التطورات، نظراً لتأثيرها المحتمل على السياسات المحلية في مجالات مثل الإسكان والتعليم والرعاية الاجتماعية.

ومع استمرار إدارة ممداني، سيكون من المهم متابعة كيفية توازنها بين المثل الاشتراكية والواقعيات الحاكمة، وما إذا كانت ستتمكن من تحقيق وعودها الانتخابية دون المساس باستقرار المدينة.

زر الذهاب إلى الأعلى