في إطار تشديد إجراءات الهجرة الأمريكية، نشرت السفارة الأمريكية بالقاهرة تحذيراً صارماً للمسافرين المصريين والأجانب بشأن عواقب تجاوز مدة الإقامة المسموح بها في الولايات المتحدة، مؤكدة أن المخالفين قد يواجهون حظراً دائماً من دخول البلاد بالإضافة إلى ملاحقة جنائية.
تفاصيل التحذير والعواقب القانونية
نشرت السفارة الأمريكية في القاهرة منشوراً على صفحتها الرسمية يحمل عبارة صارمة: “لا يوجد شيء اسمه خطأ صادق” في إشارة إلى عدم قبول أي أعذار لتجاوز مدة التأشيرة. وأوضح المنشور أن المسؤولين القنصليين يملكون إمكانية الوصول الكامل إلى سجلات الهجرة الخاصة بالمتقدمين وسيكونون على علم بأي انتهاكات سابقة.
وبحسب قوانين الهجرة الأمريكية، فإن عواقب تجاوز مدة التأشيرة تتفاوت حسب مدة المخالفة:
– الإقامة غير القانونية لمدة 180 يوماً إلى أقل من سنة تؤدي إلى حظر دخول لمدة 3 سنوات.
– الإقامة غير القانونية لمدة سنة أو أكثر تؤدي إلى حظر دخول لمدة 10 سنوات.
– في بعض الحالات المتكررة، قد يواجه المخالفون حظراً دائماً من دخول الولايات المتحدة.
حملة تحذيرات للسفارات الأمريكية حول العالم
ويبدو أن هذا التحذير ليس منفرداً، إذ أطلقت السفارات الأمريكية في عدة دول حملة مماثلة. ففي غيانا، نشرت السفارة الأمريكية تحذيراً مشابهاً يؤكد أن تجاوز مدة التأشيرة قد يؤدي إلى حظر دائم من السفر إلى الولايات المتحدة بالإضافة إلى الملاحقة الجنائية.
كما نشرت سفارات أمريكية في 17 دولة أوروبية على الأقل تحذيرات مماثلة على وسائل التواصل الاجتماعي تحذر طالبي التأشيرات المحتملين من عواقب سلوكهم في البلاد بعد تشديد إدارة ترامب لإجراءات مراقبة حاملي التأشيرات.
الفرق بين تاريخ انتهاء التأشيرة ومدة الإقامة المسموح بها
تجدر الإشارة إلى أن هناك فرقاً بين تاريخ انتهاء صلاحية التأشيرة والمدة المسموح بها للإقامة في الولايات المتحدة، وهو ما يسبب الارتباك لدى بعض المسافرين. فالتأشيرة تشير فقط إلى أن طلبك قد تمت مراجعته من قبل مسؤول قنصلي وأنك مؤهل للسفر إلى منفذ دخول أمريكي لغرض محدد.
أما المدة الفعلية المسموح بها للإقامة فيتم تحديدها من قبل مسؤول الهجرة عند نقطة الدخول، ويتم توثيقها على ختم القبول أو نموذج I-94 الورقي. وعلى المسافر الالتزام بتاريخ المغادرة المحدد في هذه الوثائق وليس تاريخ انتهاء التأشيرة.
سياق التشديد في إجراءات الهجرة الأمريكية
يأتي هذا التحذير في ظل تشديد إدارة الرئيس ترامب لإجراءات الهجرة والتأشيرات. فقد وجهت الإدارة هيئة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) لتحقيق حصص يومية من الاعتقالات تتراوح بين 1200 و1500 شخص كجزء من استراتيجيتها للترحيل الجماعي.
كما علقت الإدارة برنامج قبول اللاجئين الأمريكي، مما أدى إلى ترك أكثر من 22 ألف لاجئ تم التحقق منهم عالقين، وأوقفت برامج الإفراج المشروط الإنساني، مما عطل مسارات الحماية للأفغان والأوكرانيين وغيرهم.
نصائح للمسافرين والمقيمين
في ضوء هذه التحذيرات، يقدم خبراء الهجرة النصائح التالية:
1. احترام تاريخ المغادرة المحدد على نموذج I-94 وليس تاريخ انتهاء التأشيرة.
2. فهم الفرق بين حالة “D/S” (مدة الوضع) التي تُمنح للطلاب والباحثين ومدة الإقامة المحددة بتاريخ معين.
3. عدم العمل بشكل غير قانوني أثناء الإقامة في الولايات المتحدة، حيث يعتبر ذلك انتهاكاً للتأشيرة.
4. التقدم بطلب تمديد الإقامة قبل انتهاء المدة المسموح بها إذا كانت هناك ظروف تستدعي ذلك.
5. استشارة محامي هجرة متخصص في حالة مواجهة أي مشكلات تتعلق بالتأشيرة أو الإقامة.
وختاماً، تؤكد السفارة الأمريكية في القاهرة أنه “من مسؤوليتك استخدام التأشيرة بشكل صحيح”، وأن المسؤولين القنصليين لديهم إمكانية الوصول الكامل إلى سجلات الهجرة ويمكنهم معرفة جميع المخالفات السابقة.
تأثير المخالفات على طلبات التأشيرة المستقبلية
تجدر الإشارة إلى أن تاريخ مخالفة شروط التأشيرة يمكن أن يؤثر سلباً على فرص الحصول على تأشيرات مستقبلية. فالمسؤولون القنصليون غالباً ما ينظرون إلى الانتهاكات السابقة كعلامة تحذير، مما يقلل من فرص الموافقة على تأشيرات السياحة أو الدراسة أو العمل في المستقبل.
كما أن الكذب أو تقديم معلومات مضللة في طلبات التأشيرة يمكن أن يؤدي ليس فقط إلى رفض التأشيرة، بل أيضاً إلى حظر دائم من دخول الولايات المتحدة.