بعد أن نشر كثيرون توقعات تتحدث عن تراكمات في نطاق 12 إلى 18 بوصة، شهدت تقديرات العاصفة خلال الساعات الأخيرة تعديلات ملحوظة، أبرزها رفع سقف التراكمات المتوقعة داخل مدينة نيويورك وأجزاء قريبة منها، مع تأكيد أكبر على مخاطر “انعدام الرؤية” بسبب الرياح والثلج المتطاير.
ما الذي تغيّر في التوقعات تحديدًا؟
التغيير الأوضح هو أن بعض التقديرات الرسمية والمحلية أصبحت تميل إلى نطاق أعلى، إذ بات الحديث يدور عن تراكمات “قد تصل” إلى 18–24 بوصة في نيويورك ولونغ آيلاند في حال استقرت نطاقات الثلوج الأشد فوق مناطق بعينها، بدلًا من الاكتفاء بالنطاق الأكثر تداولًا سابقًا (12–18 بوصة). وفي الوقت نفسه، لا تزال بعض التوقعات تُبقي “النطاق الأساسي” قريبًا من 12–18 بوصة للمدينة، لكن مع تأكيد أن الزيادات المحلية واردة وقد ترفع الأرقام في أحياء أو مناطق محددة.
لماذا حدث هذا التعديل؟
وفق تفسير خبراء الأرصاد، السبب الرئيسي هو تغيّر مسار العاصفة بشكل يجعلها “أقرب إلى الساحل” مقارنة بالتصورات الأولى. عندما يقترب مسار العاصفة من الساحل، تزيد كمية الرطوبة المتاحة للمنطقة، وترتفع فرص تشكل “حزم” أو “شرائط” ثلجية شديدة قد تظل ثابتة فوق نفس المنطقة لساعات، ما يرفع التراكمات بسرعة.
هل تغيّر توقيت الخطر الأكبر؟
التركيز الآن أوضح على أن أقوى تأثير للعاصفة يُتوقع بين ليل الأحد وصباح الاثنين، وهي الفترة التي قد تشهد معدلات تساقط عالية (قد تصل إلى 1–2 بوصة في الساعة أو أكثر في بعض الفترات) بالتزامن مع رياح قوية. هذا يعني أن الوضع قد يبدو “أخف” نسبيًا في بداية الهطول صباح الأحد بسبب دفء سابق وذوبان أولي، لكن الظروف قد تسوء بسرعة مع هبوط الحرارة وزيادة كثافة الثلوج.
التحذير من “انعدام الرؤية” يتقدم على رقم التراكم
حتى مع اختلاف أرقام التراكم بين جهة وأخرى، فإن الإجماع الأكبر حاليًا هو أن الخطر الأهم يتمثل في الجمع بين الثلج الغزير والرياح، وهو ما يخلق “Whiteout Conditions” أي انعدام رؤية أو شبه انعدامها على الطرق، خصوصًا مع الثلج المتطاير (Blowing Snow). هذا النوع من الظروف قد يجعل القيادة خطيرة للغاية حتى لو كانت بعض الطرق قد جرى تنظيفها، لأن المشكلة تكون في الرؤية وفقدان التحكم مع الرياح والثلوج المتراكمة سريعًا.
نيوجيرسي: الطوارئ مستمرة والتشدد الأكبر قرب السواحل
في نيوجيرسي، ما زالت حالة الطوارئ قائمة بدءًا من ظهر الأحد، مع تشديد متزايد على مخاطر الرياح على السواحل (Jersey Shore = سواحل نيوجيرسي الأطلسية)، واحتمالات تجمعات ثلجية أعلى في بعض المناطق الساحلية، إضافة إلى خطر فيضانات ساحلية خلال مدّ الليل (High Tide) في المناطق المنخفضة، وما قد يصاحبه من إغلاقات طرق.






