نيويورك اليوم

عمدة نيويورك يعيّن مفوضة جديدة لشؤون الهجرة… وخلفيتها تثير جدلاً سياسياً

أعلن عمدة مدينة نيويورك، Zohran Mamdani، تعيين ناشطة مجتمعية مخضرمة في منصب مفوضة مكتب شؤون المهاجرين بالمدينة، في خطوة أثارت نقاشًا سياسيًا واسعًا بسبب خلفيتها وعلاقاتها السابقة بمنظمات مثيرة للجدل.

من هي المفوضة الجديدة؟

المسؤولة الجديدة هي فايزة علي، التي شغلت سابقًا منصب نائبة رئيس هيئة موظفي رئيس مجلس المدينة السابق. كما عملت لسنوات في مجالات التنظيم المجتمعي والنشاط المرتبط بالمؤسسات الدينية. وأكدت دار البلدية أن تعيينها يأتي ضمن توجه الإدارة الحالية لتعزيز خدمات الهجرة والدفاع عن حقوق المهاجرين في المدينة.

تصريحات العمدة حول التعيين

في بيان رسمي، قال العمدة إن المدينة لن تتراجع في الدفاع عن المهاجرين في ظل ما وصفه بـ”تصاعد الهجمات وحالة عدم اليقين” التي يواجهها بعضهم، مؤكدًا أن الإدارة ستعمل على توسيع الوصول إلى الخدمات القانونية والاجتماعية. ويُعد مكتب شؤون المهاجرين جهة رسمية في بلدية نيويورك تُعنى بتقديم الدعم والخدمات لسكان المدينة من المهاجرين، سواء كانوا حاصلين على إقامة قانونية أو في أوضاع قانونية مختلفة.

الجدل حول خلفيتها السابقة

أثار تعيينها نقاشًا بسبب عملها السابق في منظمة Council on American-Islamic Relations المعروفة اختصارًا بـ CAIR، وهي منظمة أمريكية تعرّف نفسها كهيئة للدفاع عن الحقوق المدنية للمسلمين. المنظمة واجهت في السابق اتهامات من بعض الجهات السياسية بوجود صلات مع جماعات متطرفة، وهو ما تنفيه المنظمة باستمرار. كما ارتبط اسمها بأنشطة مشتركة مع الناشطة Linda Sarsour، التي أثارت بدورها جدلاً سياسيًا بسبب مواقفها من قضايا الشرق الأوسط.

مسيرتها المهنية والإنجازات

رغم الجدل، تمتلك المفوضة الجديدة أكثر من عشر سنوات من الخبرة في العمل العام والمجتمعي. وكانت أول امرأة مسلمة تتولى منصب النائب الأول لرئيس هيئة موظفي مجلس المدينة. كما أدرجها تصنيف “40 تحت 40” في قائمة قيادات الأعمال والمجتمع الصاعدين في نيويورك عام 2022. وتقول إنها استلهمت نشاطها المجتمعي بعد تعرضها لمضايقات معادية للمسلمين عقب هجمات 11 سبتمبر 2001.

رسالتها بعد التعيين

في أول تعليق لها، قالت إنها ابنة لمهاجرين قدموا من باكستان إلى نيويورك بحثًا عن الفرص والاستقرار، مؤكدة أن المدينة منحت أسرتها مستقبلًا أفضل، كما فعلت مع أجيال متعاقبة من المهاجرين. وشددت على أن نيويورك “ليست فقط موطنًا للمهاجرين، بل مدينة تقوم على جهودهم ومساهماتهم”.

ويأتي هذا التعيين في سياق سياسي تشهده المدينة حول سياسات الهجرة ودور نيويورك كمدينة ملاذ آمن، وهو مصطلح يُستخدم لوصف المدن التي تحدّ من تعاونها مع سلطات الهجرة الفيدرالية في بعض القضايا المدنية، ما يجعل منصب مفوض شؤون المهاجرين محورًا أساسيًا في المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى