نيوجيرسينيويورك اليوم

عناصر من ICE تنتشر في مطاري جون كنيدي ونيوآرك لدعم نقاط التفتيش الأمني مع تصاعد غياب موظفي TSA

شهد مطارا جون كنيدي في نيويورك ونيوآرك في نيوجيرسي، يوم الاثنين، انتشار عناصر من وكالة «الهجرة والجمارك الأمريكية» (ICE) في محيط نقاط التفتيش الأمني، ضمن خطة أوسع نشرتها وزارة الأمن الداخلي في نحو 14 مطارًا أمريكيًا لمساندة «إدارة أمن النقل» (TSA) بعد تفاقم الغياب بين موظفيها في ظل أزمة التمويل الفيدرالي المستمرة.

وذكرت وكالة «رويترز» أن وزارة الأمن الداخلي قالت إن نحو 12% من ضباط «TSA» لم يحضروا إلى العمل يوم الأحد، أي أكثر من 3450 موظفًا، وهو أعلى مستوى غياب منذ بدء الإغلاق الجزئي المرتبط بتمويل الوزارة قبل أكثر من خمسة أسابيع. وبحسب التقرير، شمل الانتشار مطارات في أتلانتا، ونيويورك، ونيوآرك، ونيو أورلينز، وكليفلاند، وبيتسبرغ، وفينيكس، وفورت مايرز.

ما دور ICE داخل المطارات؟

هذه النقطة بالغة الأهمية لأن ظهور عناصر «ICE» قرب بوابات التفتيش قد يثير قلق كثير من المسافرين، خصوصًا المهاجرين. لكن التقرير أوضح أن المهمة المعلنة لهذه العناصر في هذه المرحلة ليست تنفيذ عمليات هجرة داخل المطارات، وإنما المساعدة في إدارة الطوابير والسيطرة على الحشود وتخفيف الضغط على نقاط التفتيش. كما قالت المصادر إن عناصر «ICE» لن يتمركزوا خلف نقاط التفتيش الأمنية لأنهم لا يملكون التصاريح المطلوبة للعمل في تلك المناطق المغلقة.

ومع ذلك، قال الرئيس دونالد ترامب إن عناصر «ICE» قادرون من حيث المبدأ على توقيف مهاجرين غير نظاميين، لكنه أضاف أن ذلك «ليس سبب وجودهم هناك». وهذا التمييز مهم قانونيًا وعمليًا: فالمهمة المعلنة مساندة تشغيلية، لكن وجود جهاز هجرة في فضاء سفر مدني حساس يظل مسألة مثيرة للجدل.

لماذا حدث ذلك الآن؟

السبب المباشر هو الأزمة التشغيلية داخل «إدارة أمن النقل»، وهي الجهة الفيدرالية المسؤولة عن تفتيش المسافرين والحقائب داخل المطارات الأمريكية. ومع استمرار الإغلاق الجزئي لتمويل وزارة الأمن الداخلي، يعمل عشرات الآلاف من موظفي «TSA» من دون رواتب منتظمة، ما أدى إلى ارتفاع الغياب والاستقالات وتفاقم طوابير الانتظار خلال موسم سفر الربيع.

وفي بعض المطارات، قالت وزارة الأمن الداخلي إن أكثر من ثلث موظفي «TSA» كانوا غائبين أو متغيبين لأسباب مختلفة، بما في ذلك مطارات في نيويورك. وهذا يفسر لماذا تحولت الأزمة من مجرد خلاف سياسي في واشنطن إلى مشكلة يومية يلمسها الركاب مباشرة في المطارات.

ما الذي يهم المسافرين العرب والمهاجرين؟

بالنسبة للمسافر العادي، النتيجة المباشرة هي ضرورة الوصول مبكرًا إلى المطار، لأن الزحام لم يعد متعلقًا فقط بكثافة السفر، بل أيضًا بنقص القوة العاملة. أما بالنسبة للمهاجرين، فوجود عناصر «ICE» قرب الطوابير قد يثير توترًا نفسيًا حتى لو كانت المهمة الرسمية غير مخصصة لإنفاذ قوانين الهجرة في تلك النقاط.

ولهذا، فإن أي مسافر لديه مستندات وضع قانوني أو هويته أو أوراق سفره غير مكتملة يجب أن يكون أكثر حرصًا قبل التوجه إلى المطار، لأن البيئة التشغيلية نفسها أصبحت أكثر حساسية. وفي جميع الأحوال، لم تعلن السلطات عن برنامج فحص هجرة جديد داخل نقاط «TSA»، بل تحدثت عن مساندة مؤقتة ناتجة عن أزمة تمويل وتشغيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى