أدى زهران ممداني، عضو مجلس ولاية نيويورك عن كوينز (34 عامًا)، اليمين الدستورية فجر الخميس 1 يناير 2026 ليصبح العمدة الـ112 لمدينة نيويورك، في بداية عام جديد شهد انتقال السلطة من إريك آدامز إلى عمدة يعرّف نفسه بأنه «اشتراكي ديمقراطي» (Democratic Socialist = تيار يساري داخل الحزب الديمقراطي يدعو لتوسيع دور الدولة في الخدمات العامة).
أين جرت مراسم التنصيب ومن الذي أدّى اليمين له؟
جرى حفل التنصيب في موقع غير معتاد أسفل محيط سيتي هول بارك، داخل محطة مترو قديمة مهجورة تُعرف بمحطة «Old City Hall Station»، وأدت المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيسيا جيمس (Attorney General = أعلى مسؤولة قانونية تنفيذية بالولاية) مراسم تحليف ممداني، بحضور زوجته راما دواجي، وهي فنانة.
رسائل أول خطاب.. ولماذا اختيرت محطة مترو مهجورة؟
بعد أداء القسم، قال ممداني إن تولّي منصب العمدة هو «شرف العمر»، ووجّه تهنئة بالعام الجديد لسكان المدينة «داخل النفق وفوقه». وشرح أن اختيار المحطة القديمة يحمل رمزية لمدينة «كانت تجرؤ على بناء مشاريع عظيمة» تغيّر حياة الطبقة العاملة، في إشارة إلى أجندته التي يقدّمها باعتبارها توسعًا في الخدمات العامة.
أول قرار معلن: مفوض جديد للنقل
عقب المراسم، أعلن ممداني تعيين مايك فلين مفوضًا لإدارة النقل بمدينة نيويورك (DOT = Department of Transportation، الجهة المسؤولة عن الشوارع والإشارات والممرات ومشاريع المشاة والدراجات)، وقال إنه «لا يوجد شخص أفضل» لهذا الدور. ووفق ما ورد في التقرير، عمل فلين داخل إدارة النقل منذ 2005 وتدرّج حتى منصب مدير التخطيط الرأسمالي قبل أن يغادرها عام 2014.
حفل علني لاحقًا.. وبرني ساندرز يعود للمشهد
أشار التقرير إلى أن مراسم الفجر كانت محدودة الحضور إعلاميًا، على أن تتبعها لاحقًا في اليوم نفسه فعالية احتفالية خارج سيتي هول، يتوقع أن يحضرها آلاف الأشخاص، وأن يقوم السيناتور بيرني ساندرز بترديد مراسم تحليف رمزية أمام الجمهور.
الملفات الثقيلة منذ اليوم الأول: إسكان وميزانية وخدمات
يتسلم ممداني مدينة ما زالت تعاني من أزمة سكن، إلى جانب تحديات في منظومة المدارس ونقص في العمالة بعدة وكالات، منها الشرطة والإطفاء وخدمات الإسعاف. وطرح خلال حملته وعودًا كبيرة مثل: رعاية أطفال شاملة (Universal Childcare = إتاحة رعاية للأطفال على نطاق واسع بتكلفة منخفضة أو دون تكلفة)، ومتاجر بقالة تديرها المدينة، وحافلات مجانية، وتجميد الإيجارات، وهي حزمة قال التقرير إنها قد تتجاوز كلفتها 10 مليارات دولار.
اختبار مبكر: كيف يموّل الوعود وسط عجز مالي؟
بحسب التقرير، تواجه نيويورك فجوة في الميزانية تقارب 400 مليون دولار هذا العام المالي، إضافة إلى عجز متوقع بنحو 6.5 مليارات دولار في العام التالي، مع مخاوف من خفض تمويل فيدرالي قد يضاعف الضغوط. ويرجّح أن تظهر ملامح إدارة ممداني للعجز خلال أول 100 يوم، تزامنًا مع تحضير ميزانية أولية للعام المالي 2027، في اختبار لعلاقته بحاكمة الولاية كاثي هوكول، وبمجلس المدينة الذي يُنظر إلى رئيسته المحتملة جولي منين بوصفها صوتًا «معتدلًا» قد يوازن اندفاع الأجندة اليسارية.






