قاعدة البداية التي لا تتغير: ثلاث جُمل تنهي 80% من المواقف
- “هل أنا حرّ في المغادرة؟” (Am I free to leave?)
- “أختار التزام الصمت.” (I choose to remain silent.)
- “أريد محاميًا.” (I want to speak to a lawyer.)
استخدم هذه الجمل بهدوء دون استفزاز، ولا تكذب ولا “تخمن” إجابة. إن لم تكن متأكدًا من شيء، لا تخترع ردًا لإرضاء الضابط.
أولًا: لو كنت مواطنًا أمريكيًا
السيناريو 1: في الشارع/مكان عام – تقول “أنا مواطن” وهو يشكك
- قل بهدوء: “أنا مواطن أمريكي.” (I am a U.S. citizen.) ثم اسأل فورًا: “هل أنا حرّ في المغادرة؟”
- إذا قال “نعم”: غادر فورًا وبهدوء، ولا تُكمل الحوار حتى لو كان أسلوبه مستفزًا.
- إذا قال “لا” أو “أنت محتجز للتحقق”: لا تدخل في جدال أو شرح مطوّل، وقل: “أختار التزام الصمت، وأريد محاميًا.”
- إذا طلب “إثبات”: قدّم هوية أمريكية متاحة لديك (رخصة/بطاقة هوية/جواز أمريكي) دون أن تسلّم أصل وثائق حساسة إن لم تكن مضطرًا.
ماذا لو قال الضابط: “هذه الهوية لا تكفي” أو “يبدو أنك تكذب”؟
- ابقَ على نفس الخط: “أنا مواطن أمريكي. هل أنا حرّ في المغادرة؟”
- إن استمر في الاحتجاز: اطلب بوضوح “مشرف/Supervisor” دون صراخ: “أريد التحدث إلى المشرف.” (I’d like to speak with a supervisor.)
- لا تدخل في نقاش عن بلد الميلاد أو تاريخ الدخول أو أي تفاصيل لا علاقة لها بمواطنتك؛ كثرة الكلام قد تتحول إلى التباس أو تدوين غير دقيق.
- لا توافق على تفتيش الهاتف أو السيارة: “لا أوافق على التفتيش.” (I do not consent to a search.)
ماذا لو احتجزك “للتحقق” رغم أنك مواطن؟
قد يحدث احتجاز مؤقت للتحقق من الهوية، خصوصًا إن لم تكن تحمل إثباتًا واضحًا أو كان هناك تشابه أسماء أو خطأ في قاعدة بيانات. أهم ما يحميك هنا: الهدوء، عدم المقاومة، وعدم التوقيع على أي أوراق. كرّر: “أنا مواطن أمريكي وأريد محاميًا.” ثم اصمت. لا توقّع على أي مستند بحجة “إجراء روتيني”.
ثانيًا: لو معك جرين كارد أو وضع قانوني
السيناريو 2: أنت مقيم دائم (Green Card) – والضابط يشكك في البطاقة
- قل جملة قصيرة فقط: “أنا مقيم دائم قانوني.” (I am a lawful permanent resident.)
- قدّم البطاقة إذا طُلبت. لا تشرح تاريخك أو قصتك من تلقاء نفسك.
- اسأل: “هل أنا حرّ في المغادرة؟” إن قال نعم غادر.
- إن قال لا: “أختار التزام الصمت وأريد محاميًا.” ثم اصمت.
ماذا لو قال: “هذه جرين كارد مزوّرة” أو “لا تظهر عندي في النظام”؟
- لا تدخل في معركة إثبات طويلة في الشارع. قل: “هذه وثيقة رسمية، وسأتحدث بحضور محامي.”
- اطلب “مشرف” إذا بدأ الاتهام يعلو، لأن الاتهام بالتزوير قد يجرّك إلى إجراءات أشد.
- لا تسلّم هاتفك، ولا تفتح صورًا أو رسائل “لتثبت لهم”؛ الهاتف قد يصبح مصدر سوء فهم أو اقتطاع معلومات خارج سياقها.
- لا توقّع على أي ورقة حتى لو قالوا: “وقّع عشان تروح”. كثير من الناس يوقعون تحت الضغط على أوراق قد تكون “مغادرة طوعية” Voluntary Departure (مغادرة بموافقتك تُستخدم لإنهاء وجودك داخل البلاد) أو تنازل عن حق مراجعة قرار.
السيناريو 3: معك تمديد/إيصال رسمي بدل البطاقة أو الأوراق الأساسية
كثيرون يكون وضعهم قانونيًا لكن لا يحملون “البطاقة النهائية” في لحظة التوقيف: مثل إيصال تجديد I-797 (خطاب من الهجرة يؤكد استلام طلبك)، أو ختم I-551 (ختم في جواز السفر يثبت الإقامة مؤقتًا)، أو تصريح عمل EAD (تصريح عمل رسمي يُثبت أحيانًا وجود ملف قانوني). في هذه الحالة:
- قدّم فقط ما لديك من وثائق رسمية ولا تشرح أكثر من اللازم.
- قل: “هذه وثائقي الرسمية وسأتحدث عبر محامي.”
- إن لم يقتنع: اطلب مشرفًا والتزم الصمت.
ثالثًا: لو وضعك غير قانوني أو تخشى أمر ترحيل قديم (وهنا السؤال الأخطر: كيف تُنهي الموقف بأقل خسائر؟)
في هذه الحالة، “المعركة ليست لإقناع الضابط”، بل لمنع نفسك من تقديم اعترافات تسرّع الترحيل. لا تُجب عن أسئلة بلد الميلاد أو طريقة الدخول أو تاريخ الدخول. ابدأ دائمًا بـ “هل أنا حر في المغادرة؟”. إن قال نعم، غادر. إن قال لا، قل: “أختار التزام الصمت وأريد محاميًا”، ثم اصمت تمامًا. لا توقّع أي أوراق. ولا تحاول “تسوية الموضوع” بكلام سريع.
رابعًا: تفاصيل “التحقق” عمليًا… ماذا قد يفعل الضابط عندما لا يصدقك؟
عندما يقول الضابط إنه لا يصدقك، غالبًا سيحاول “التحقق” بإحدى الطرق التالية: فحص الهوية، سؤال أسئلة متتالية لاستخراج تناقض، التحقق عبر قواعد بيانات، أو أحيانًا أخذ بصمات/صور إن تحوّل الأمر إلى احتجاز. أنت لا تتحكم في إجراءاتهم، لكن تتحكم في أخطائك:
- لا تُعطِ إجابات طويلة. جملة واحدة + سؤال “هل أنا حر في المغادرة؟”
- لا تكذب. الكذب هو أسرع طريق لتحويل “شك” إلى “اتهام”.
- لا تقدم معلومات غير مطلوبة. “زيادة التفاصيل” قد تُستخدم ضدك أو تُكتب بشكل خاطئ.
- لا توافق على التفتيش. “الموافقة” Consent تُسهل عليهم ما قد لا يملكون حقه دون مذكرة.
خامسًا: سيناريو السيارة… ماذا لو قال لك: “انزل من العربية” أو “سأفتش السيارة لأنني لا أصدقك”؟
- قدّم الرخصة والتسجيل والتأمين إذا طُلبت، ولا تقاوم أو تتحرك بعصبية.
- إن طلب التفتيش: قل بوضوح “لا أوافق على التفتيش.”
- إن قال: “سأفتش رغمًا عنك”: لا تقاوم. كرر فقط أنك لا توافق، لأن الرفض الهادئ مهم قانونيًا حتى لو نفّذ التفتيش لاحقًا.
- إن بدأ يسألك عن الهجرة: قل “أختار التزام الصمت وأريد محاميًا.”
سادسًا: سيناريو المنزل… أخطر لحظة هي “الدخول بموافقتك”
إذا جاء ICE للمنزل، لا تفتح الباب. تواصل من خلف الباب واطلب رؤية المذكرة. الفرق هنا جوهري:
“المذكرة القضائية” Judicial Warrant (موقعة من قاضٍ) تختلف عن “المذكرة الإدارية” Administrative Warrant (صادرة من جهة الهجرة وموقعة من موظف). المذكرة الإدارية لا تعطيهم وحدها حق دخول المنزل دون موافقتك.
- قل: “لن أفتح الباب. اعرض المذكرة أمام الكاميرا/مررها تحت الباب.”
- اسأل: “هل هي مذكرة قضائية موقعة من قاضٍ؟”
- إن لم تكن قضائية: قل “لا أوافق على الدخول.” (I do not consent to entry.)
- لا تدخل في جدال، ولا تفتح الباب “لنتكلم براحة”. فتح الباب قد يتحول إلى “موافقة ضمنية”.
سابعًا: ماذا لو قالوا: “لو ما فتحتش هنكسر الباب”؟
لا تُقاوم ولا تتشاجر. كرر بهدوء: “أنا لا أوافق على الدخول.” واطلب محاميًا. إن كان لديهم صلاحية قانونية للدخول سيفعلونها دون أن يحتاجوا موافقتك، لكن وظيفتك أن لا تمنح الموافقة بلسانك أو بفتح الباب.
ثامنًا: ماذا تفعل إذا تحوّل الأمر إلى احتجاز فعلي (وليس مجرد حديث)؟
عندما يصبح الأمر احتجازًا، الهدف يتحول إلى: حماية نفسك من التوقيع والاعترافات، وضمان أن أهلك يعرفون مكانك، ووصولك لمحامٍ بسرعة.
- قل: “أختار التزام الصمت. أريد محاميًا.” ثم اصمت.
- لا توقّع أي مستندات إطلاقًا، حتى لو قالوا: “هذا لتأكيد بياناتك” أو “هذا روتيني”.
- اطلب مترجمًا Interpreter إذا كانت الإنجليزية ستوقعك في سوء فهم.
- اطلب مكالمة هاتفية لإبلاغ الأسرة ومحامٍ. لا تشرح “قصة القضية” عبر الهاتف أمام الآخرين، فقط أعطِ معلومات مكانك واسم الجهة وأي رقم ملف إن وُجد.
تاسعًا: “ورقة صغيرة” في جيبك قد تنقذك: ماذا تحمل معك عمليًا؟
ليس الهدف حمل ملفات ضخمة، بل أن تكون قادرًا على إثبات هويتك بأقل احتكاك. الأفضل عادة:
- لو مواطن: رخصة قيادة/ID سارية، وإن أمكن نسخة مصورة من جواز أمريكي أو بطاقة جواز (Passport Card) إن كانت لديك، مع تجنب حمل الأصول الحساسة دون حاجة.
- لو جرين كارد: البطاقة نفسها، وإن كان لديك ختم I-551 أو خطاب تمديد I-797 فاحتفظ بنسخة منه.
- لو لديك ملف هجرة قيد النظر: احتفظ بنسخة من إيصال الاستلام I-797 أو أي إشعار رسمي يثبت أن لديك قضية أو طلبًا مفتوحًا.
- ورقة مكتوبة عليها رقم محامٍ ورقم شخص من العائلة، لأن الهاتف قد يُصادر أو تُمنع من استخدامه مؤقتًا.
عاشرًا: يقع فيها الناس عند عدم التصديق
- الغضب والتهديد: يرفع التوتر ويزيد احتمالات الاحتجاز.
- الثرثرة لإقناع الضابط: تعطيه مواد كثيرة ليصطاد تناقضًا.
- إظهار صور ورسائل ومحادثات: قد تُفهم خارج سياقها وتخلق مشاكل إضافية.
- التوقيع “للخروج”: أخطر خطأ لأنك قد تخرج من غرفة وتدخل في ترحيل سريع.
- فتح باب المنزل “للكلام”: قد يتحول إلى دخول قانوني بسبب موافقتك.
الخلاصة العملية: كيف تُنهي الموقف “بوضوح وسلام” حتى لو لم يصدقوك؟
حتى لو قال الضابط إنه لا يصدق أنك مواطن أو صاحب جرين كارد، لا تحاول كسبه بالكلام الكثير. التزم بالنمط الآمن: (1) جملة قصيرة عن وضعك، (2) سؤال “هل أنا حر في المغادرة؟”، (3) إن لم تكن حرًا: صمت + محامٍ، (4) رفض التفتيش دون مقاومة، (5) في المنزل: لا تفتح الباب ولا تمنح موافقة على الدخول. بهذه الخطوات تمنع التصعيد، وتمنع الأخطاء التي تُحوّل الشك إلى قضية.





