تبحث الشرطة في مدينة غريلي بولاية كولادو عن موظفة مدرسة متوسطة، بعد اتهامها بإقامة علاقة جنسية غير قانونية مع طالب يبلغ من العمر 13 عامًا على مدى عدة أشهر، وفقًا لما ورد في إفادة توقيف نقلتها وسائل إعلام أمريكية. وتقول السلطات إن المتهمة، وتدعى بريندا ميزا وتبلغ 34 عامًا، اختفت بعد بدء التحقيقات، بينما تسعى الشرطة لتوقيفها وتوجيه عدة تهم جنائية إليها.
كيف بدأت القضية داخل المدرسة؟
بحسب التحقيقات، كانت ميزا تعمل سكرتيرة في مدرسة فرانكلين المتوسطة، كما كانت تشارك أيضًا في الإشراف على فريق الجري الريفي للطلاب، وهو نشاط رياضي مدرسي يُعرف في أمريكا باسم cross-country، إضافة إلى إشرافها على نادٍ مدرسي للألعاب. وبدأت الشبهات بعد وصول بلاغ مجهول إلى المدرسة في أوائل فبراير، ما دفع الإدارة إلى مواجهتها بالمعلومات المتداولة حول علاقتها بأحد الطلاب.
اعترافات وتحقيقات أولية
تقول الشرطة إن الموظفة خضعت لمقابلة أولية، وخلالها أدلت بتفاصيل قالت فيها إنها أصبحت شديدة التعلق بالطالب، وإن العلاقة تطورت لاحقًا إلى اتصال جنسي. ووفق الإفادة، أقرّت بحدوث لقاءات داخل سيارتها، بينما ذكر الطالب للمحققين أن العلاقة وقعت في أكثر من مناسبة. كما تقول السلطات إن المتهمة كانت تعلم سن الطالب من خلال سجلات المدرسة، وهو ما يجعل القضية أكثر خطورة من الناحية القانونية.
رسائل وصور واتهامات بتقديم مواد ممنوعة لقاصر
التحقيق أشار أيضًا إلى أن التواصل بين الطرفين بدأ عبر حساب على إنستغرام خلال عطلة عيد الشكر، ثم تطور إلى تبادل رسائل وصور ذات طابع جنسي، وهو ما تصفه السلطات الأمريكية عادة بأنه grooming، أي استدراج عاطفي ونفسي لقاصر تمهيدًا لاستغلاله. كما تتهم الشرطة الموظفة بأنها أحضرت للطالب مشروبات كحولية جاهزة للشرب ومأكولات تحتوي على الماريجوانا، ثم التقيا في موقف تابع لمتجر وولمارت وفي حديقة محلية، حيث تقول التحقيقات إن الاعتداءات وقعت هناك أيضًا.
ما الذي عثرت عليه الشرطة؟
بحسب الوثائق، عثرت الشرطة بعد فحص هاتف المتهمة على صور تجمعها بالطالب داخل السيارة، وصور أخرى تُظهره وهو يحمل مشروبات كحولية ومواد يشتبه بأنها مرتبطة بالماريجوانا، إضافة إلى صور من أنشطة مدرسية. كما كشفت الرسائل المتبادلة، وفق الإفادة، عن تكرار عبارات عاطفية بين الطرفين عشرات المرات خلال فترة قصيرة. وتشير السلطات إلى أن المتهمة طلبت من الطالب حذف رقم هاتفها بعد علمها ببدء التحقيق.
المدرسة فصلتها والشرطة تقول إنها اختفت
إدارة المدرسة وضعت الموظفة في إجازة إدارية فور ظهور الاتهامات، ثم أنهت خدمتها رسميًا في وقت لاحق من فبراير، بحسب رسالة أُرسلت إلى أولياء الأمور. لكن بحلول ذلك الوقت، كانت المتهمة قد غادرت واختفى أثرها، بحسب الشرطة. وخلال توقف مروري لزوجها في 11 مارس، قال للشرطة إنه لا يعرف مكانها، وإنه كان متجهًا نحو الحدود المكسيكية.
التهم المحتملة وخطورة القضية
تسعى شرطة غريلي إلى توجيه 12 تهمة جناية إلى ميزا، من بينها الاعتداء الجنسي على طفل، واستدراج طفل عبر الإنترنت، والعبث بالأدلة، إلى جانب تهمة المساهمة في انحراف قاصر. وتؤكد المنطقة التعليمية أنها تتعاون مع الشرطة بشكل كامل، مشددة على أن سلامة الطلاب تمثل أولوية قصوى. وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على خطورة استغلال القاصرين داخل البيئات التعليمية، خصوصًا عندما يكون المتهم شخصًا بالغًا يملك سلطة أو صلة مباشرة بالمدرسة والطلاب.






